سكان قرية ألمانية "يشعرون بالحزن" لمغادرة لاجئين منها

متفرقات

سكان قرية ألمانية سكان قرية ألمانية "يشعرون بالحزن" لمغادرة لاجئين منها
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hmw8

شعر سكان قرية ألمانية صغيرة بولاية ساكسونيا السفلى بالحزن على رحيل عدد من اللاجئين تدريجيا منها.

وكان سكان هذه القرية، الذين لا يتجاوز عددهم 102 شخصا، قد صُدموا بعد أن علموا في البداية بنبأ قدوم 1000 منهم قبل قرابة 6 أشهر.

وقد دُهشت رئيسة البلدية "غريت ريشتر" في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2015 عندما استدعتها سلطات الولاية لتخبرها عن تخطيطها لإسكان 1000 لاجئ قادمين من سوريا وأفغانستان ودول أخرى في مبنى في قرية "سومته" الصغيرة بشكلٍ مؤقت، ولم يكن باستطاعتها وقتها أن تتخيل كيف سينجح الأمر.

وذلك لأن القرية تفتقد لفرص العمل ووسائل النقل والمرافق العامة، والناس متخوفون من القادمين الجدد، وأخذ السكان المحليون يتساءلون غاضبين خلال لقاء أهلي حينذاك عن إمكانية استقبالهم.

لكن وبعد 6 أشهر فقط ساهم القادمون الجدد في بثّ الحياة في القرية الهادئة، وخلق عشرات فرص العمل.

وقال ينس ماير، مدير مركز استقبال اللاجئين في القرية، إن عدد اللاجئين المقيمين لديهم وصل إلى 706 لاجئين من 25 جنسية في فترة الذروة، مشيراً إلى أنهم قاموا بحل بعض المشاجرات التي حدثت داخل الدار دون استدعاء الشرطة.

ويشير مدير المركز إلى أنه بعد وصول أول لاجئ في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وقضاء أسابيع في العمل على تجهيزه، عين قرابة 70 موظفاً، 40 منهم من السكان المحليين.

ومع رحيل اللاجئين، عبّر العاملون في المركز من عمال إرشاد اجتماعي وعمال تنظيف وطباخين عن حزنهم لتوقف قدوم اللاجئين وعن رغبتهم بمواصلة العمل فيه.

وقالت رئيسة بلدية "نيوهاوس"، التي تضم قرية "سومته"، غريت ريشتر لوكالة أسوشيتد برس إنه "ما كان إيجابياً للغاية هو الوظائف - ذلك مهم جداً- والربيع الاقتصادي الذي جلبه، هناك حاجة لذلك هنا"، مشيرة إلى أنه سيكون الوضع أفضل لو دام ذلك.

ولم تقتصر استفادة القرية من حصول عدد كبير من سكانها على فرص عمل كعمال الكهرباء والسمكريين والخبازين الذي كانوا يأتون بما يصل إلى 1000 قطعة خبز، بل تحسّنت الخدمات فيها أيضاً.

إذ يتمتع السكان بخدمات إنارة أفضل وعدد أكبر من رجال الشرطة ومرافق عامة أفضل يأملون في بقائها بعد انتهاء فترة وجود اللاجئين التي كانت قد حددت بعام واحد.

المصدر: هفينغتون بوست

أفلام وثائقية