موسكو والخرطوم نحو علاقات أكثر انفتاحا

مال وأعمال

موسكو والخرطوم نحو علاقات أكثر انفتاحاموسكو والخرطوم نحو علاقات أكثر انفتاحا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hmu0

أكد الخبير الاقتصادي السوداني، سنهوري عيسى، الأربعاء 11 مايو/أيار، أن العلاقات السودانية الروسية جيدة، وتتجه نحو مزيد من الانفتاح.

وقال عيسى في مقابلة حصرية مع وكالة "سبوتنيك" الروسية: "بدأت الشركات الروسية العمل في مجال الاستثمارات النفطية بالسودان، وبدأت شركة "سولاف نفط" الروسية تستثمر في (الربع 12) بولاية الجزيرة وسط السودان". لافتاً إلى أن هذه المنطقة كانت تعمل بها شركة "شيفرون" الأمريكية لاستخراج الغاز، قبل خروجها من السودان.

وأضاف الاقتصادي السوداني: "إن الشركة الروسية نجحت في السودان، لعلاقتها مع الحكومة الروسية، وبدأت الاستثمارات الروسية السيادية التي لها علاقة بالحكومة الروسية، ووقعت عقودا هامة مع وزارة النفط السودانية، حتى أن الشركة الروسية، بعملها في السودان، أعادت العلاقات بين الخرطوم وموسكو لوضعها الطبيعي، وعززت الشراكة الاقتصادية والسياسية بين البلدين".

وتابع الخبير الاقتصادي: "بعد ذلك تحركت الديبلوماسية السودانية للاستفادة من موقع روسيا في مجلس الأمن الدولي، وفي المحافل الدولية الأخرى،  وفي خضم ذلك جاء ميلاد اللجنة الوزارية السودانية الروسية المشتركة، إذ يرأسها من الجانب السوداني وزير المعادن، أحمد الكاروري، الذي نجح في أن يقدم مشروعات تُرغّب روسيا في الدخول بعمق للاستثمار بالسودان، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقيات عدة منها الاتفاقية الأخيرة مع شركة "سيبريان" الروسية السودانية للتنقيب عن المعادن، والمتوقع مع نهاية هذا العام أن تدخل حيّز الإنتاج".

وأشار عيسى إلى أن فوائد هذا المشروع تتركز في نقل العلاقات السودانية الروسية إلى شراكة كبيرة جداً، عبر العائدات الكبيرة، والتي من المتوقع أن تفوق تريليونات الدولارات، كما إنه يضع العلاقات بين البلدين في مسارها الصحيح، وهذا المشروع قد أنعش مشروعات أخرى مصاحبة للمشروع الرئيسي.

وأوضح الاقتصادي السوداني أن الفرصة مواتية لروسيا بأن تنتقل من الاستثمارات في المعادن والنفط السوداني، إلى الاستثمار الحقيقي في السودان عن طريق الزراعة، وكذلك الاستثمار في "العنصر البشري" بأن تكون هناك منح وبعثات تعليمية للدراسات العليا في مجالات الطب، و المعلومات، وعلوم الاتصالات، وفي مجال الفضاء، وحتى في مجال إنتاج الطاقة النووية، لاسيما وأن روسيا متقدمة في هذا المجال بشكل كبير، وفي ذات الوقت الذي يحتاج فيه السودان إلى الخروج من أزمته في إنتاج الطاقة.

ونوّه إلى أن الحكومة السودانية يمكنها أن تدخل في شراكة مع روسيا في إنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية، والكهرباء، والطب النووي، خاصة وأن الخرطوم لديها اتفاقية مع وكالة الطاقة الذرية، والسودان يحتاج إلى الخبرات، والتمويل، ويمكن أن يُطرح هذا المشروع على روسيا للاستفادة من الخبرات الروسية، والعمل على بناء مفاعل للطاقة النووية للأغراض السلمية بالسودان، ويساعد في تطوير الطب السوداني، ويسهم في توفير العلاج لأمراض السرطانات، التي انتشرت بالبلاد، ولحل مشكلة أزمة الكهرباء بإنتاج الطاقة النظيفة".

واختتم عيسى اللقاء بقوله: "لو لم يكن هناك تعاون بين السودان وروسيا لكانت العقوبات الاقتصادية الأمريكية على السودان أثرت على البلاد من الجانب الدفاعي، والجوانب الصحية والتعليمية، وفي مجال الاتصالات أيضاً، بحيث لايمكن أن يتم تجاوزها".

المصدر: "سبوتنبك"