دونيتسك تعرض رؤيتها في تعديل الدستور الأوكراني

أخبار العالم

دونيتسك تعرض رؤيتها في تعديل الدستور الأوكرانيدينيس بوشيلين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hc7r

قدمت جمهورية دونيتسك الشعبية (المعلنة من جانب واحد) ورقة وصفتها بأنها "وسطية" بشأن تعديل الدستور الأوكراني، وذلك في إطار مجموعة الاتصال المعنية بتسوية الأزمة شرق البلاد.

وقال دنينيس بوشيلين رئيس وفد دونيتسك في مفاوضات مجموعة الاتصال والتي انطلقت جولة جديدة منها الأربعاء 27 يناير/كانون الثاني في العاصمة البيلاروسية مينسك: "تعرض جمهورية دونيتسك الشعبية على مجموعة الاتصال النظر في مشروع حل وسط لتعديل الدستور الأوكراني، أعده خبراء قانونيون في الجمهورية".

ووصف بوشيلين مقترحات كييف بشأن تعديل الدستور، سيما البند الخاص بمنح منطقة دونباس وضعا خاصا، بأنها "احتيال على القانون".

وأردف قائلا: "تعلن دونيتسك رسميا أن المادة 18 في الأحكام الانتقالية في مشروع التعديلات التي تعرضها كييف في مجلس الرادا للتصويت عليه، لم يتم تنسيقها مع جمهوريتنا. ويعد ذلك انتهاكا فظا لاتفاقات مينسك.. إنه احتيال على القانون تمت فبركته من أجل خداع شعب دونباس والمجتمع الدولي".

وفي هذا السياق، جددت سلطات جمهورية دونيتسك دعوتها إلى روسيا والغرب للضغط على كييف من أجل حملها على تطبيق اتفاقات مينسك التي تم التوقيع عليها يوم 12 فبراير/شباط الماضي.

وتجدر الإشارة أن أوكرانيا التزمت في إطار اتفاقات مينسك بإجراء إصلاحات ترمي إلى تخفيف مركزية السلطة، ومنح "الوضع الخاص" أي الحكم الذاتي لمقاطعتي دونيتسك ولوغانسك اللتين انشقتا عن الدولة المركزية بعد الانقلاب على السلطة في كييف في فبراير/شباط عام 2014.

لكن كييف في مشروعها لتعديل الدستور تتحدث عن "النظام الخاص" للحكم المحلي وترفض إدراج أي أحكام توضح طبيعة هذا لانظام في الدستور، بل تريد أن يقتصر البند الذي من المقرر وضعه في قسم الاحكام الانتقالية (أي المؤقتة) في إشارة إلى قانون خاص بتطبيق هذا النظام للحكم المحلي في "المناطق المحددة بمقاطعتي دونيتسك ولوغانسك"، لكن النواب الأوكرانيين يرفضون التعديلات الدستورية حتى بهذا الشكل. وسبق للرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أن قال إن برلمان البلاد لن يصدق على التعديلات الدستورية قبل تطبيق البنود المتبقية في اتفاقات مينسك.

وفي 20 يناير/كانون الثاني قرر النواب الأوكرانيون تعليق عملية تبني التعديلات الدستورية غلى أجل غير مسمى.

وترمي اتفاقات مينسك السلمية التي جاء عقدها بفضل زعماء أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا، إلى استعادة سيطرة كييف تدريجيا على المناطق التي انشقت عنها نتيجة النزاع السياسي والعملية العسكرية التي أطلقها الجيش الأوكراني في المناطق المتمردة في أبريل/نيسان عام 2014. لكن قبل استعادة تلك السيطرة يجب على كييف إجراء حزمة من الإصلاحات السياسية وإطلاق عملية سياسية لإعادة دمج سكان دونيتسك ولوغانسك مع المجتمع الأوكراني مع تمكينهم من الاحتفاظ بخصوصيتهم.

من جانبه، قال بوريس غريزلوف ممثل روسيا في مفاوضات مجموعة الاتصال في مينسك إن موسكو تصر على ضرورة تعديل القانون الأوكراني المتعلق بمنح دونيتسك ولوغانسك وضعا خاصا، من أجل إضفاء الطابع الدائم له، وذلك بالتزامن مع تبني تعديلات دستورية تستند إلى القانون المذكور.

كما تؤكد موسكو ضرورة أن يضمن الدستور عدم سحب الصلاحيات عن الفائزين في الانتخابات المحلية في دونباس (التي من المقرر أن تجري في الربيع المقبل) في العام المقبل، حيث من المزمع أن يبدأ إصلاح دستوري في عموم أوكرانيا.

المصدر: وكالات

فيسبوك 12مليون