جدل يتجدد حول المصير السياسي للإخوان بالتزامن مع زيارة السيسي للندن

أخبار العالم العربي

جدل يتجدد حول المصير السياسي للإخوان بالتزامن مع زيارة السيسي للندن
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h4qn

يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ضمن زيارته الرسمية التي بدأها أمس، وتشمل لقاءات مع مسؤولين في الدوائر الاقتصادية والفكرية بلندن

 

ارتباك ما قبل زيارة السيسي لبريطانيا

زيارة الرئيس السيسي جاءت بعد تأجيلها لعدة شهور، ووسط ترقب إخواني لما ستسفر عنه هذه الزيارة لآخر معاقلهم في الغرب، والذي كان حتى وقت قريب مركزا لقيادة التنظيم الدولي للجماعة، لكن بعد ضغوط من مصر ودول الخليج على بريطانيا إبان ثورة الثلاثين من يونيو، فتحت لندن تحقيقات موسعة بشأن الإخوان هناك، ما اضطر التنظيم إلى نقل مركزه الرئيس إلى تركيا.. وبالرغم من هذا لم تعلن نتيجة تحقيقات لندن بعد، لكنها لا تزال ورقة ضغط تهدد وجودهم هناك.. وفي الوقت نفسه تعالت أصوات بعض الأحزاب المعارضة في انجلترا، متأثرة بالحشد الإعلامي الإخواني هناك، إلى جانب بعض من الحقوقيين، رفضا لزيارة الرئيس السيسي، إلى حد إعتبار أحد رؤساء الأحزاب استقبال لندن للرئيس السيسي بمثابة إدارة بريطانيا لظهرها للديمقراطية وحقوق الإنسان.

 

السيسي لـ «بي بي سي»: "الإخوان" جزء من مصر والشعب من يقرر دورهم في المستقبل

وبشكل مرتبط بكل ما سبق أدلى الرئيس السيسي بحديث لهيئة الإذاعة البريطانية، «بي بي سي» عشية سفره إلى لندن، قال فيه رداً على سؤال عما إذا كانت جماعة الإخوان يمكن أن تلعب دورا مرة اخرى فى مستقبل مصر؟: "إن الإخوان المسلمين جزء من مصر، والشعب المصرى يجب أن يقرر أى دور يمكن أن يلعبوه فى المستقبل" .. مؤكدا، خلال الحوار، أن المئات من الإخوان الذين حكم عليهم بالإعدام لصلتهم بالإضرابات التى أحاطت بالإطاحة بمرسي، ليس من المحتمل أن ينفذ فيهم الحكم، لأن الحكم عليهم كان غيابيا فى بعضها، كما أنهم سيقومون بالاستئناف على هذه الأحكام.

 

"تغير دراماتيكي في سياسة القاهرة حيال الإخوان"

تصريحات الرئيس السيسي أثارت الكثير من الجدل في داخل مصر وخارجها، فالبعض يرى في هذه التصريحات تغيرا في التعامل مع الملف وتوجها، ولو محدوداً، باتجاه المصالحة، إذ اعتبر موقع "واللا الإسرائيلي" ما ذكره السيسي بشأن الإخوان بأنه يمثل تغيرا دراماتيكيا في سياسة القاهرة منذ عزل مرسي، وأنه محاولة من السيسي للتعامل مع الانتقادات التي وجهت لزيارته الى لندن.

في حين أكدت قوى سياسية أهمية التصريحات التى أدلى بها الرئيس عبد الفتاح السيسى حول عودة جماعة الإخوان، بالتزامن مع زيارته إلى لندن، لكنهم يرون فيما قاله تكرارا للمواقف السابقة بأن المصريين هم الذين سيقررون مصير الإخوان، وهو ما سيجعل التنظيم فى مواجهة ضحايا عملياتهم الإرهابية.

 

سكينة فؤاد: الشعب له مطلق الحرية فى تقرير مصير الإخوان

وفي إطار ذلك قالت سكينة فؤاد مستشارة الرئيس السابق عدلي منصور إن حديث السيسي هو توكيل من الرئيس لأصحاب السيادة؛ أي الشعب الذى له مطلق الحرية فى تقرير مصير الإخوان، موضحة أن المصريين لن يقبلوا بعودة جماعة دينية لا تؤمن بالوطن للمشهد السياسي من جديد.. وأشارت سكينة إلى أن جماعة الإخوان أصبحت فى مواجهة الشعب المصري والأشخاص الذين فقدوا حياتهم من مدنيين وضباط جيش وشرطة جراء العمليات الإرهابية التى قامت بها جماعة الإخوان.

سعد الدين إبراهيم: الرئيس مستعد لقبول موقف الشعب من الإخوان

أما مدير مجلس أمناء مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية الدكتور سعد الدين إبراهيم فقد قال إن ما صدر عن الرئيس المصري من تصريحات مسؤولة تؤكد أنه مستعد لقبول موقف الشعب من الإخوان، وأنه يهتم بالرأى العام حول القضايا المهمة.. مبرزا وجود ضرورة لأن يتم الرجوع إلى الشعب فى مسألة المصالحة، موضحا أن هذا يتفق مع ما طرحه بشأن تنظيم استفتاء شعبى حول عودة الإخوان.

 

الرئاسة المصرية: تصريحات الرئيس فهمت خطأ .. والإخوان مصريون ارتكبوا أخطاء أخرجتهم من الحياة السياسية

الجدل الذي أثير حول تصريحات السيسي وصل مداه لدرجة دفعت الرئاسة المصرية إلى إصدار بيان توضيحي قال فيه السفير علاء يوسف، المتحدث باسمها، إن بعض المواقع نقلت تصريحات الرئيس المصري بشكل خاطئ.. مشيرا إلى أن ما قاموا به (الإخوان) من عنف أخرجهم من الحياة السياسية.

 

شورى الإخوان يقرر وقف العنف والعمليات النوعية

وبشكل متزامن كشفت مصادر إخوانية، وفق صحيفة الشروق المصرية، عن أن مجلس شورى الجماعة وافق أخيرا على وقف العمليات النوعية ونبذ العنف والاستمرار فيما سمي "النهج الثوري"، وهو الأمر الذي تزامن مع تسريب لتحقيقات مع القيادي الإخواني الدكتور محمود غزلان أكد فيها أنه خرج من أماكن اختفائه منذ الثلاثين من يونيو للسيطرة على الأوضاع، وعقد لقاءات من شأنها تخفيف حدة العنف حتى لا تزداد الأوضاع اشتعالا، وان هذا ما أوقعه في قبضة الأمن.

إيهاب نافع 

 

الجلسة الافتتاحية لمجلس الشورى السعودي