اليمن.. كفة المعارك وكفة جنيف بانتظار بيضة القبان

أخبار العالم العربي

اليمن.. كفة المعارك وكفة جنيف بانتظار بيضة القبان الأزمة اليمنية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h3jx

تستعد أطراف الأزمة اليمنية للجلوس على طاولة مفاوضات في جنيف، خطوة يرى فيها المراقبون محاولة ربما قد تحقق ما عجز القتال عن تحقيقه.

أبلغ الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بموافقته على حضور جلسات المفاوضات التي دعت إليها المنظمة الأممية، هذا فيما قال المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي أنه يتم الآن تشكيل وفد الحكومة المشارك في المحادثات.

 ويرى المراقبون للشأن اليمني أن هذه الخطوة تعكس رغبة الأطراف اليمنية المتقاتلة في السعي إلى تحقيق ما عجزت المعارك عن تحقيقه في وقت تكثف فيه قوات التحالف غاراتها على مناطق مختلفة من اليمن، حيث من المنتظر أن تجتمع أطراف الصراع في اليمن نهاية الشهر الجاري أو بداية الشهر القادم في جنيف.

وتسعى السلطة المعترف بها دوليا إلى الحصول على ضمانات من خلال المفاوضات لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216، في الوقت الذي يتمسك فيه الحوثيون وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح بمبادئ اتفاق مسقط.

وبالعودة إلى قرار مجلس الأمن الذي تتمسك به الحكومة اليمنية مدعومة بدول الخليج، فإنه ينص على أن يقوم الحوثيون وصالح بسحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء، والتخلي عن جميع الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والتوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية، والامتناع عن استفزاز أو تهديد الدول المجاورة، والإفراج عن وزير الدفاع محمود الصبيحي وعن جميع السجناء السياسيين.

‏لكن مبادئ مسقط التي وضعها الحوثيون وحزب الرئيس السابق تنص على وقف دائم وشامل لإطلاق النار من جميع الأطراف وانسحاب كل الجماعات والميليشيات المسلحة من المدن وفقا لآلية تؤدي ‏إلى سد الفراغ الأمني والإداري ورفع الحصار البري والبحري والجوي، ‏وهو أمر يعني أن الانسحاب من المدن لن يتم إلا بعد الاتفاق بشأن الطرف الذي سيتسلم هذه المدن، إذ إن هناك انقساماً في قوات الجيش والأمن، وكل طرف لا يعترف بشرعية قوات الطرف الآخر.

‏كما تنص الوثيقة على أن تلتزم كل الأطراف بتسليم السلاح الثقيل إلى الدولة وفقا لمخرجات الحوار الوطني الشامل، وهي إشارة إلى أن الأمر يتعدى الحوثيين وأتباع الرئيس السابق إلى المسلحين الذين يقاتلون مع الرئيس هادي، وأولئك المحسوبين على حزب الإصلاح والجماعة السلفية والحراك الجنوبي المطالب بالانفصال.

كما ان الآلية المقترحة في نتائج مؤتمر الحوار تجعل من قضية تسليم الأسلحة في نهاية القضايا التي يتطلب إنجازها خلال الفترة الانتقالية المقررة بخمسة أعوام ..

ويرى الحوثيون في قرار مجلس الأمن الذي ينص على تسليم السلاح الذي استولوا عليه إلى الدولة، محاولة من السعودية لإرغامهم على ما تريده، وتحقيق انتصار عجزت عن تحقيقه بالمواجهات وبالذات ما يخص عودة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته إلى البلاد.

أظهرت الحكومة من جانبها موقفا متصلبا بالرغم من الضغوط التي تتعرض لها من قبل الدول الراعية للمبادرة الخليجية، إذ تؤكد أن استئناف الحوار لن يتم إلا بعد تطبيق قرار مجلس الأمن وبالذات الإقرار بشرعية الرئيس هادي وحكومة بحاح، والانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة.

ونقلت وسائل أنباء سعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية ترحيبه بموقف الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الذي أكد فيه مجددا للأمين العام للأمم المتحدة استعداد الحكومة اليمنية التام وجاهزيتها الكاملة للعمل السلمي واستئناف المشاورات السياسية.

يذكر أن مستشار الرئيس اليمني عبدالعزيز جباري، كان أكد الأحد الماضي أن موافقة الحكومة اليمنية على المشاركة في الحوار تمت بناء على رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة تؤكد التزام الحوثيين والمخلوع صالح بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216.

وكان المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي وصل إلى الرياض، الجمعة الماضي، في إطار جولة جديدة له تشمل الرياض وأبوظبي ومسقط، سلم الدعوة للرئيس اليمني خلال استقباله في الرياض.

هذا ولاتزال وجهات النظر والمواقف متباينة بين أطراف الصراع في اليمن، كما يظهر عدم الثقة وانعدام الجدية في تقديم تنازلات حقيقة، وهو ما من شـأنه أن يطيل الأزمة والحرب بدل تجنيب البلاد المزيد من الدمار، ووقف تفاقم الأوضاع الإنسانية التي تصفها منظمات دولية وأممية بالكارثية.

محمد الأحمد