من يرقد في "قبر يوسف" بنابلس؟

الثقافة والفن

من يرقد في  إحراق "قبر يوسف" في نابلس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h30t

دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول، حادث إضرام النار في "قبر يوسف" في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية واصفا إياه بـ "العمل المدان والمرفوض".

وأوردت وكالة أنباء "وفا" الرسمية أن عباس أمر "بتشكيل لجنة تحقيق فورية في ما جرى لقبر يوسف" عندما قامت "مجموعة بتصرفات غير مسؤولة، والبدء في إصلاح الأضرار".

من جهته، وصف الجيش الإسرائيلي عملية إحراق قبر يوسف بــ"الحادث الخطير"، وقال انه سيلاحق مضرمي النار في القبر.

هذا، وطالب وزير الزراعة الإسرائيلي أوري ارييل رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة إعادة السيطرة على القبر الذي يعتبره المتطرفون اليهود مكانا مقدسا.

مستوطنون بصدد الصلاة في مقام قبر يوسف

ماهي أهمية هذا القبر لكلا المسلمين واليهود؟

يقع "قبر يوسف" المتاخم لمخيم بلاطة شرق نابلس في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية. ويشكل "مقام يوسف" كما يسميه الفلسطينيون بؤرة توتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ الاحتلال الإسرائيلي لنابلس في 1967.

ويؤكد الفلسطينيون أن الموقع هو أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وكان مسجدا قبل الاحتلال الإسرائيلي، ويضم قبر الشيخ صالح من بلدة بلاطة البلد ويدعى يوسف دويكات، لكن اليهود يعتبرونه مقاما مقدسا لهم ويقولون ان عظام النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفنت في هذا المكان.

ويرى الفلسطينيون في ذلك تزييفا للحقائق هدفه سيطرة إسرائيل على المنطقة بذرائع دينية. ويزور المستوطنون الموقع بحماية من الجيش الإسرائيلي وبتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

وفي كل مرة تفرض فيها زيارة المستوطنين للمقام تغلق القوات الإسرائيلية المنطقة المحيطة به وغالبا ما تندلع في المنطقة اشتباكات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين.

وشهد محيط "قبر يوسف" طوال السنوات السابقة صدامات دامية قتل فيها عدد كبير من الإسرائيليين والفلسطينيين وخصوصا في 1996 عندما اشتبك الأمن الوطني الفلسطيني مع الجنود الإسرائيليين وسقط آنذاك قتلى من الطرفين.

وفي بداية الانتفاضة الثانية عام 2000 وقعت اشتباكات عنيفة في محيط المقام بين نشطاء فلسطينيين والجيش الإسرائيلي أدت إلى قتلى من الطرفين. 

واضطر الإسرائيليون للانسحاب من المقام، وقام شبان فلسطينيون غاضبون بتدمير أجزاء من القبر لكن السلطة الفلسطينية قامت بترميمه فيما بعد.

المصدر: وكالات

أفلام وثائقية