موسكو: آفاق الجهود الدولية السياسية في سوريا مرتبطة بمدى الحزم في مكافحة الإرهاب

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h2o2

شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على ضرورة إطلاق العملية السياسية بسوريا في أقرب وقت، لكنه ربط افاق الجهود الدولية فيها بمدى الحزم في مكافحة الإرهاب.

وأكد الوزير في مؤتمر صحفي مشترك مع أمين عام منظمة الأمن والتعاون الأوروبي لامبرتو زافيير في موسكو الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، أن موسكو ستجري قريبا مزيدا من الاتصالات مع الجهات الإقليمية والدولية حول الأزمة السورية.

وقال: "من المتوقع عقد لقاءات إضافية بممثلي دول المنطقة".

وتابع: "أن آفاق تعاوننا مع جميع تلك الدول، بما فيها إيران والعراق وسوريا مرتبطة بمدى الحزم الذي سنتحلى به في مكافحة الإرهاب".

وذكر بأن الجانب الروسي أجرى مؤخرا سلسلة اتصالات بمختلف الجهات الإقليمية التي لها تأثير على أطراف الأزمة السورية، بما في ذلك الشركاء السعوديون والإماراتيون والإيرانيون والأتراك، كما أنه أكد على استمرار الاتصالات بشأن الأزمة السورية بين موسكو وواشنطن.

وتابع لافروف أن الجانب الروسي يشعر خلال اتصالاته بواشنطن والرياض بتنامي إدراكهما لأبعاد خطر الإرهاب. وأردف قائلا: "إن رؤيتنا فيما يخص الوضع في سوريا لا تتطابق بعد مئة بالمئة فيما يخص كل خطوة من خطواتنا، لكن هناك حركة إلى الأمام، إذ يقبل شركاؤنا منطقنا ويقدرون استعدادنا لأخذ قلقهم بعين الاعتبار".

وأعاد لافروف إلى الأذهان أنه سبق لبعض الدول أن انجرت وراء مغريات استغلال المتطرفين وتحريضهم، من أجل تحقيق أهداف جيوسياسية، وبالدرجة الأولى تغيير الأنظمة التي لا تروق لتلك الدول، باعتبار أنه سيكون بإمكانها في وقت لاحق القضاء على هؤلاء المتطرفين.

وشدد قائلا: "إن هذا النهج لا ينجح. إنه لم ينجح في العراق وليبيا، بل انقلب كل شيء رأسا على عقب.. وفي نهاية المطاف انتشرت الفوضى في ظل انفلات التطرف العنيف والإرهاب، وفي الماضي، أدت هذه الأخطاء إلى ولادة القاعدة، أما في وقتنا هذا، فقد أدت الأخطاء نفسها إلى ولادة تنظيم "الدولة الإسلامية".

لافروف: مستعدون للتنسيق مع التحالف الدولي والتعاون مع "الجيش الحر" في مكافحة الإرهاب

كما أكد لافروف على اهتمام الجانب الروسي بإقامة تنسيق بين التحالف الدولي الذي شكلته الولايات المتحدة لمحاربة "داعش" والعسكريين الروس في سوريا، مضيفا أن الحديث يجب أن يدور ليس عن وضع قواعد تحول دون حوادث غير مقصودة في أجواء سوريا فحسب (علما أن موسكو وواشنطن اقتربتا من عقد اتفاق بهذا الشأن)، بل وعن تنسيق العمليات العسكرية المشتركة.

الجيش السوري

وأعاد إلى الأذهان أن موسكو قد طلبت من شركائها الذين ادعوا بأنهم يعرفون الوضع في سوريا بصورة أفضل، تزويدها بمعلومات حول مناطق تمركز الإرهابيين، وعن المناطق التي تعمل فيها المعارضة التي لا صلة لها بالإرهاب، لكن شركاء روسيا غير مستعدين حتى الآن لتقديم مثل هذه المعلومات.

وجدد لافروف استعداد موسكو للتعاون مع المعارضة الوطنية التي ترفض الأساليب الإرهابية، قائلا: "بلا شك، نحن مستعدون بالإضافة إلى التعاون مع الجيش السوري، ونظرا لضرورة تكريس النجاحات التي حققها الجيش على الأرض، لإقامة تعاون مع المعارضة الوطنية التي لا علاقة لها بالإرهاب والتي ترفض أساليب الإرهابيين وأيدولوجيتهم، بما في ذلك ما يسمى "الجيش السوري الحر".

وأوضح الوزير أن مثل هذا التعاون مع فصائل المعارضة الوطنية المسلحة يجب أن يتعلق بتنسيق العمليات لمكافحة الإرهاب على الأرض بالتزامن مع إشراك هذه الفصائل الوطنية في الجهود الرامية إلى إعداد العملية السياسية.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية