مشاورات روسية-أمريكية في موسكو حول سوريا.. وواشنطن تصر على الانتقال السياسي ورحيل الأسد

أخبار العالم العربي

مشاورات روسية-أمريكية في موسكو حول سوريا.. وواشنطن تصر على الانتقال السياسي ورحيل الأسدميخائيل بوغدانوف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gzdk

جرت في موسكو الجمعة 28 أغسطس/آب مشاورات روسية-أمريكية رفيعة المستوى حول تسوية الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب، جددت واشنطن خلالها إصرارها على رحيل الأسد.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية تعليقا على اللقاء الذي جمع ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية، مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، مع مايكل راتني المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون سوريا، أعلنت أنه شهد تبادلا مفصلا للآراء حول دائرة واسعة من المسائل المتعلقة بالجهود الرامية إلى تسوية الأزمة السورية في أقرب وقت بالوسائل السياسية والدبلوماسية، بالإضافة إلى مهام مكافحة الخطر الإرهابي بصورة فعالة.

بدورها جددت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان خاص بها، تمسك واشنطن بتحقيق انتقال سياسي حقيقي وتفاوضي في سوريا بعيدا عن بشار الأسد، بشكل ينهي العنف ويؤدي إلى مستقبل يحقق تطلعات السوريين إلى الحرية والكرامة. وأصرت واشنطن على أن الأسد فقد شرعيته بالكامل وأن رحيله يشكل جزءا من الانتقال السياسي الحقيقي.

مايكل راتني مبعوث الولايات المتحدة الخاص للشؤون السورية

كما أكد بيان الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة تواصل جهودها على المستوى الدولي لمواجهة تنظيم "داعش" في سوريا والعراق على حد سواء. وأردف: "إننا ندرك أن استمرار سلطة الأسد يغذي التطرف ويؤجج التوتر في المنطقة. ولذلك يعد الانتقال السياسي ضروريا ليس لتحقيق مصلحة الشعب السوري فحسب، بل وهو أيضا جزء مهم من المعركة لالحاق الهزيمة بالمتطرفين. وقال إن زيارة راتني إلى روسيا شكلت فرصة ملائمة لبحث هذه المواضيع مع المسؤولين الروس.

هذا وأوضحت الخارجية الأمريكية أن اللقاءات التي عقدها راتني في موسكو تشكل جزءا من المشاورات التي يجريها الطرفان استمرارا للمناقشات الأخيرة بين وزيري الخارجية سيرغي لافروف وجون كيري، وفي إطار الجهود المتواصلة لدعم المعارضة السورية والعمل الرامي إلى تحقيق توافق أكبر في آراء الأطراف السورية واللاعبين الدوليين حول الانتقال السياسي في سوريا وسبل إلحاق الهزيمة بالمتطرفين.

يذكر أن لافروف عقد في مطلع الشهر الجاري سلسلة مشاورات مع نظيريه الأمريكي جون كيري والسعودي عادل الجبير، إذ عقد في الدوحة يوم 3 أغسطس/آب لقاء ثلاثي بمشاركة الوزراء، ومن ثم التقى لافروف نظيريه الأمريكي والسعودي كلا على حدة في كوالالمبور (يوم 5 أغسطس/آب) و في موسكو (11 أغسطس/آب).

وأعلن لافروف تعليقا على نتائج المشاورات الروسية-الأمريكية السعودية بشأن الأزمة السورية، إن الأطراف اتفقت على توحيد الجهود في مكافحة "داعش"، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى مقاربة مشتركة في هذا المجال.

وأوضح في تصريحات بعد لقائه الثنائي مع كيري في كوالالمبور: "إننا متفقون على أن "داعش" يمثل شرا وخطرا يهدد الجميع"... "نحن متفقون أيضا على ضرورة توحيد الجهود في مكافحة هذه الظاهرة، في أقرب وقت وبأقصى درجات الفعالية، لكننا لم نتوصل بعد إلى مقاربة مشتركة بشأن طريقة معينة لتحقيق هذا الهدف، نظرا للخلافات القائمة بين مختلف المعنيين الموجودين "على الأرض".

هذا ويؤكد وزير الخارجية الروسي باستمرار أن موسكو لا تقبل بمطالبة الأسد بالرحيل كشرط مسبق لتسوية الأزمة.

وبعد لقائه مع الجبير، أكد لافروف أنه مازالت هناك اختلافات في المواقف بين روسيا والسعودية وبعض الدول الغربية حول مصير الأسد.

وشدد لافروف على أن السوريين أنفسهم يجب يقرروا مصير الأسد، وذلك من خلال حوار شامل بمشاركة جميع الأطراف المعنية من أجل تحديد ملامح المرحلة الانتقالية.

من جانب آخر أكد الوزيران الروسي والسعودي أنهما اتفقا على تنسيق مساهمة موسكو والرياض في توحيد صف المعارضة السورية من أجل صياغة قاعدة مشتركة لها تمهيدا لبدء التفاوض مع دمشق.

موسكو

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية الروسية تجري منذ مطلع أغسطس/آب الجاري، مشاورات مكثفة مع مختلف الأطراف السورية واللاعبين الدوليين. واستقبلت موسكو منذ مطلع الشهر الجاري وفودا عدة للمعارضة السورية، كان أبرزها وفدا الائتلاف الوطني السوري برئاسة خالد خوجة، ولجنة المتابعة لمؤتمر "القاهرة 2" برئاسة هيثم مناع.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونائبه بوغدانوف يوم الاثنين المقبل أعضاء لجنة المتابعة للقاءات موسكو التشاورية. وأوضحت الخارجية الروسية أن اللقاء يأتي في سياق الجهود التي تبذلها روسيا من أجل تسريع إطلاق العملية السياسية في سوريا على أساس أحكام بيان جنيف المؤرخ في 30 يونيو/حزيران عام 2012.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية