مجلس الأمن يؤيد مبادرة دي ميستورا لحل الأزمة السورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gysv

أعرب مجلس الأمن الدولي عن تأييده لمبادرة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بتشكيل أربع مجموعات عمل مع ممثلي الحكومة والمعارضة السوريتين لتنفيذ بيان جنيف.

واعتمد أعضاء المجلس بيانا رئاسيا في نهاية جلسة بخصوص سوريا يوم الاثنين 17 أغسطس/ آب، ويعد البيان أول وثيقة للمجلس بشأن التسوية السورية، يوافق عليها المجلس بالإجماع.

وجاء في البيان أن مجلس الأمن "يدعم النهج الذي صاغه المبعوث الخاص، الذي ينص على أن المفاوضات السياسية وتنفيذ الإصلاحات السياسية على أساس بيان جنيف تتم من خلال أربعة مجالات موضوعية من خلال إنشاء مجموعات عمل".

ودعا مجلس الأمن إلى وضع حد للحرب من خلال "إطلاق عملية سياسية تقودها سوريا نحو عملية انتقالية سياسية تعبر عن التطلعات المشروعة للشعب السوري".

وتتضمن المرحلة الانتقالية "تشكيل هيئة قيادية انتقالية مع سلطات كاملة، على أن تشكل على أساس تفاهم متبادل مع تأمين استمرارية عمل المؤسسات الحكومية".

وكان دي ميستورا اقترح على مجلس الأمن في 29 يوليو/ تموز تشكيل 4 مجموعات عمل ستركز على أربعة مجالات هي: السلامة والحماية، بما في ذلك إنهاء الحصار وضمان وصول المساعدات الطبية؛ والمسائل السياسية والدستورية، مثل إنشاء هيئة الحكم الانتقالي والانتخابات؛ والمسائل العسكرية والأمنية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب ووقف إطلاق النار؛ والمؤسسات العامة والتنمية، مع التركيز على إعادة إعمار البلاد.

ستيفان دي ميستورا

ومن المقرر تنطلق المبادرة في سبتمبر/أيلول المقبل.

كما يطلب بيان المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يقدم إليه تقريرا عن المرحلة القادمة من جهود الوساطة في سوريا خلال 90 يوما، معبرا عن قلقه البالغ من أن الصراع في سوريا أصبح أكبر أزمة إنسانية في العالم.

 ووصف مساعد الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، ألكسي لاميك، هذا التفاهم حول المبادرة من أجل محادثات سلام بأنه "تاريخي".

وقال: "للمرة الأولى خلال عامين، يتوحد مجلس الأمن ويوجه رسالة دعم لعملية سياسية في سوريا".

ولكن فنزويلا التي تقيم علاقات صداقة مع سوريا، أعربت عن تحفظها على الكثير من بنود بيان مجلس الأمن الذي جاء من 16 نقطة، داعيا بشكل أساسي إلى عملية انتقالية سياسية في سوريا التي دخل النزاع فيها عامه الخامس.

وقال مندوب فنزويلا الدائم لدى الأمم المتحدة رافاييل راميريز إن هذا البيان يشكل "سابقة خطيرة جدا" بدعمه عملية انتقالية تنتهك "حق السوريين في تحديد المصير"، بحسب قوله.

وتابع أن بلاده لا توافق على مع بعض بنود البيان، لكنه أكد مجددا مساندتها لجهود دي ميستورا.

وقال راميريز لمجلس الأمن بعد تبني البيان: "يجب على هذا المجلس أن يتوخى عدم التحيز والموضوعية في معالجة الأزمة السورية، وتجاهل شرعية حكومة الرئيس بشار الأسد هو انتهاك لسيادة هذا البلد".

وشكا راميريز أيضا من أن الأعضاء العشرة المنتخبين في مجلس الأمن لم يتم إشراكهم في الصياغة المبدئية للبيان، ولم يشتركوا إلا بعد أن وافق عليه الأعضاء الخمسة الدائمون.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أكد الاثنين إثر محادثات أجراها في موسكو مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف إن جميع اللاعبين الخارجيين والاقليميين يتفقون حول ضرورة أن يكون الحل في سوريا سياسيا، على الرغم من بقاء بعض الخلافات، لا سيما فيما يخص مصير الرئيس بشار الأسد. أوضح أن موسكو ترفض توجه بعض شركائها في الغرب والخليج إلى مطالبة الأسد بالرحيل كشرط مسبق لبدء التفاوض. وأكد أن الشعب السوري هو صاحب القرار الوحيد فيما يخص مصير الأسد.

وقال: "إننا مازلنا متمسكين بالقاعدة المتينة المتمثلة في بيان جنيف الصادر في 30 يونيو/حزيران عام 2012، والذي ينص على حل جميع مسائل تجاوز الأزمة السورية عبر مفاوضات بين الحكومة السورية ووفد للمعارضة يمثل جميع أطياف خصوم القيادة السورية. كما أن البيان يؤكد أن أية اتفاقات بشأن الخطوات الانتقالية والإصلاحات.. يجب أن تتخذ على أساس توافق بين الحكومة وخصومها".

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

 واعتبر لافروف أن على اللاعبين الخارجيين المشاركين في تسوية الأزمة السورية، الكف عن "التظاهر بأن المنظمة الوحيدة فقط للمعارضة السورية والتي قدمها ما يسمى بالمجتمع الدولي، تتمتع بالشرعية الكاملة". وأضاف أنه يجب تشكيل وفد للمعارضة يمثل جميع أطيافها، وستتمثل مهمة هذا الوفد في وضع قاعدة بناءة دون أية شروط مسبقة لإجراء المفاوضات مع وفد الحكومة الشرعية في سوريا".

من جانب آخر، أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي الذي يزور إيران حاليا إن بشار الأسد سيبقى رئيسا لسوريا حتى يقرر الشعب خلاف ذلك، واصفا المسارات السياسية الداعية لرحيله "بالخيارات الفاشلة والساقطة".

وتابع الزعبي : "إن أي مسار سياسي يمس الشعب السوري وخياره، وحكومة سوريا وقيادتها ورئيسها هو خيار فاشل وساقط، ولا محل له من الإعراب".

وشدد الوزير على أن "الأسد سيظل رئيساً لسوريا إلا إذا قرر الشعب السوري خلاف ذلك"، وتابع أن "كلفة الحرب الدائرة في سوريا باهظة، وهناك إرادة بأن سوريا بقيادة الأسد باقية، ولا أحد يستطيع أن ينزع منه رئاستها إلا إذا أراد السوريون ذلك".

تعليق مراسلتنا في واشنطن

تعليق الكاتب والباحث السياسي نصير العمري

المصدر: RT + "نوفوستي"