اليمين المتطرف الأوكراني يتحدى "حكم الخونة" في كييف

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gwxu

تجمع آلاف من أنصار تنظيم "القطاع الأيمن" المتطرف الأوكراني وسط العاصمة كييف الثلاثاء 21 يوليو/تموز لإجراء "تجمع شعبي عام" تحت شعار "ليسقط حكم الخونة".

وطالب المتظاهرون باستقالة وزير الداخلية أرسين أفاكوف وفصل المسؤولين الأمنيين في مقاطعة زاكارباتيه (في أقصى غرب البلاد).

وبحسب التقديرات فقد شارك في المظاهرة قي ميدان الاستقلال ما بين 3000 و6000 من أنصار "القطاع الأيمن"، بمن فيهم أفراد "الكتائب الاحتياطية" للتنظيم، الذين علقوا احتجاجاتهم في مختلف مناطق البلاد ليصلوا إلى كييف.

وفي كلمة ألقاها أمام المجتمعين أعلن زعيم "القطاع الأيمن" دميتري ياروش أن التنظيم يدشن بهذا التجمع وبالمؤتمر الذي سبقه "مرحلة جديدة من الثورة في أوكرانيا".

كما أعلن ياروش أنه ابتداء من الغد سيتم إنشاء مراكز "بمثابة لجان ثورية" في أنحاء أوكرانيا كافة، معنية بإجراء استفتاء حول نزع الثقة عن السلطات الأوكرانية الحالية.

"القطاع الأيمن" يهدد السلطات بإجراء "انتخابات بديلة"

وفي وقت سابق من الثلاثاء عقد التنظيم "مؤتمرا عاما" لأعضائه في كييف اهدد خلاله السلطات الأوكرانية بإجراء انتخابات بديلة عبر البلاد.

وفي ختام المؤتمر أعلن زعيم "القطاع الأيمن" دميتري ياروش عن نية التنظيم المبادرة بإجراء استفتاء في البلاد حول الثقة بالسلطة الراهنة بجمبع فروعها. وقال ياروش إنه إذا أحبطت محاولات التنظيم إجراء الاستفتاء فسينشئ "لجنة انتخابات مركزية بديلة" من أجل تنظيم تصويت بديل في جميع أنحاء أوكرانيا. وتابع ياروش: "على السلطة أن تعلم أنه إذا كانت لا ترضي الشعب فعليها أن ترحل".

هذا وطالب زعيم "القداع الأيمن" بفرض حصار كامل وشامل على منطقة دونباس (جنوب شرق البلاد) التي وصفها بـ"الأراضي المحتلة". وكان ساروش أعلن سابقا أنه آن الأوان للحديث عن استقالة الرئيس بيترو بوروشينكو والحكومة الحالية وحل البرلمان.

وشهدت العلاقات بين السلطة الأوكرانية و"القطاع الأيمن" توترا ملحوظا إثر تبادل لإطلاق النار وقع في 11 يوليو/تموز في مدينة موكاتشيفو بمقاطعة زاكارباتييه بين مجموعة من مسلحي "القطاع الأيمن" من جهة، وحراس أحد رجال الأعمال ورجال الشرطة من جهة أخرى. وأسفر الاشتباك عن مقتل 4 أشخاص، فيما أصيب 14 آخرون بجروح. واختبأ أفراد "القطاع الأيمن" الذين برروا تصرفاتهم بـ"مكافحة التهريب" في غابة بضواحي المدينة، وأعلنوا رفضهم إلقاء السلاح من دون أوامر من زعيم المنظمة دميتري ياروش.

ويجمع تنظيم "القطاع الأيمن" في صفوفه عددا من المنظمات ذات التوجه القومي المتشدد والتي لعبت دورا بارزا في أحداث "ميدان الاستقلال" (أواخر عام 2013 - مطلع عام 2014) التي أسفرت عن تغيير السلطة في كييف.

وفي وقت لاحق شارك نشطاء التنظيم في قمع الاحتجاجات الجماهيرية على الانقلاب التي شهدتها المناطق الشرقية من أوكرانيا وخاصة منطقة دونباس (مقاطعتا دونيتسك ولوغانسك جنوب شرق البلاد). وبعد شن كييف حملتها العسكرية في دونباس لإعادة سيطرتها على المنطقة شكل "القطاع الأيمن" كتائب من المتطوعين متسترا بشعارات "مكافحة الانفصال" و"الدفاع عن وحدة أراضي أوكرانيا".

وأدرجت روسيا "القطاع الأيمن" في قائمة المنظمات المتطرفة المحظورة في أراضيها، أما زعيمه دميتري ياروش فتم فتح ملف جنائي في حقه بتهمة التحريض على القيام بأعمال إرهابية.

المصدر: وكالات روسية