اليونان.. ديون تراكمت وأزمة تفاقمت

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gvxw

صوت اليونانيون برفض مقترحات الدائنين الدوليين بعد سنوات من التقشف، لكن السؤال الأهم كيف وصلت أثينا إلى هذه الحالة بعدما انخرطت تحت مظلة اليورو.

وحسب خبراء، فإن الدول الأوروبية، التي اجتمعت على الأسس الاقتصادية نفسها، غاب عنها أن لكل دولة واقعها واحتياجاتها التي تختلف عن الأخرى.

فوفق بعض النظريات الاقتصادية.. إذا كانت نسبة البطالة عالية في دولة ما، فإنها تلجأ إلى ضخ المزيد من الأموال في السوق ما يسهم بخفض قيمة العملة، وبالتالي ينعكس إيجابيا على زيادة الصادرات وينعش قطاع السياحة، ويجذب الاستثمارات الخارجية.. أما إذا كانت نسبة البطالة منخفضة، فإن تلك الدولة ستلجأ إلى ضخ أموال أقل والاحتفاظ بمخزون احتياطي أكبر.. وبالتالي ترتفع قدرة الفرد الشرائية في هذه الدولة.

الاقتصادات في منطقة اليورو

ويرى البعض في هذه النظرية، أنها غير قابلة للتطبيق في اليونان، لأن اليورو عملة مرتبطة بدول الاتحاد وليس باليونان وحدها.
وانطلاقا من ذلك تجدر الإشارة على سبيل المثال إلى أن الاقتصاد الألماني يتفوق على باقي اقتصادات إيطاليا وإسبانيا والبرتغال وإيرلندا واليونان مجتمعة، لتبرز لنا نسبة الاختلاف العالية بين اقتصادات هذه الدول الأوروبية.

من كل ما تقدم، نرى أن لليونان متطلباتها الخاصة، بسبب المشكلات التي تعترضها وأبرزها:
- صغر حجم الاقتصاد (نسبيا)
- ارتفاع نسبة الفقر

المشاكل التي تعترض الحل الوسط

وهنا تبرز الاحتياجات المختلفة لألمانيا عن اليونان، وما قد يكون مناسبا للأولى قد يكون مضرا بالثانية، وهذا ما اعترف به صندوق النقد الدولي، الذي أشار قبل أيام إلى أن إجراءات التقشف قد تضر باليونان.

وبالنظر إلى كل ما سبق وإلى أحداث الأيام الأخيرة، فإن وحدة أوروبا باتت على المحك بعدما طغى التنافس الاقتصادي وظهرت الفجوة بين الدول.

تعليق المحلل السياسي والاعلامي أكثم سليمان

تعليق أندريه كوشكين الأستاذ في جامعة موسكو للاقتصاد 


المصدر: RT