كيري وظريف في جنيف قبل شهر من المفاوضات النهائية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gt9h

قبل شهر من الموعد المحدد الاتفاق النووي، تحاول واشنطن وطهران تضييق هوة الخلافات والإسراع لتخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران.

وتطرق الطرفان، الأمريكي والإيراني، خلال المحادثات بشكل كبير إلى كيفية فتح المنشآت العسكرية للتفتيش الدولي من طرف الإيرانيين.

وفي محادثات جرت بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف في جنيف السبت 30 مايو/أيار واستمرت لست ساعات، وصف المسؤولون المفاوضات بأنها الأكثر جوهرية منذ انطلاق المباحثات بين القوى الست الكبرى وإيران.

وفي رد على سؤال بشأن الوصول إلى اتفاق نهائي في الـ 30 من يونيو/حزيران، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف: "سنحاول".

من جانبه أكد كبير المفاوضين الإيرانيين، نائب وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي شارك في المحادثات، أن اللقاء بين ظريف وكيري لم يسفر عن إزالة "التناقضات واختلافات الرأي العالقة" بشأن برنامج طهران النووي.

نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

وفي حديث للتلفزيون الحكومي الإيراني أضاف عراقجي أن المفاوضات ستتواصل الأسبوع القادم في فيينا على مستوى نواب وزراء الخارجية والخبراء، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن المفاوضات ستعقد في الـ4 من يونيو/حزيران القادم.

هذا وقال عراقجي إن وزير الخارجية الإيراني ينوي لقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف في الـ4 من يونيو/حزيران القادم لإجراء محادثاتت ثنائية معه.

وتعتقد القوى الكبرى الست التي حصلت على موافقة إيران على مزيد من القيود النووية أن من شأنها تحقيق الهدف الأكبر وهو منع إيران عاما واحدا على الأقل من تصنيع قنبلة نووية وعدم القدرة على ذلك لما لا يقل عن عشر سنوات، إلا أن الغموض يكتنف الكيفية التي ستضمن التزام إيران الكامل بأي اتفاق.

وشدد مسؤولون إيرانيون أبرزهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي على أنهم سيقيدون أو حتى يمنعون وصول المراقبين إلى المواقع العسكرية الحساسة إضافة إلى العلماء في المجال النووي الذين يشتبه في تورطهم سابقا في تطوير أسلحة نووية سرية.

وأكدت الولايات المتحدة أنه يجب ضمان الوصول إلى المنشآت والمواقع النووية العسكرية أو أنه لن يكون هناك اتفاق نهائي، ووصف مسؤولون، قبل المحادثات بين كيري وظريف، بأن الشفافية والوصول إلى المواقع الحساسة والأسئلة حول العقوبات من أصعب المسائل العالقة المتبقية.

وتشكل قضية عمليات التفتيش الدولية للمواقع النووية والعسكرية بهدف ضمان الطابع المدني والسلمي للبرنامج الإيراني، إحدى النقاط الشائكة، حيث تستبعد طهران تفتيش أي موقع عسكري لاعتقادها أن ذلك يضر بأمنها ومصالحها القومية، مع وجود إمكانية لقبولها بـ "دخول في إطار القواعد" لخبراء أجانب إلى مواقعها بموجب البروتوكول الإضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي.

وشدد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيو أمانو الذي سيطبق الاتفاق الذي سيجري التوصل إليه، على ضرورة أن تتمكن هذه الهيئة الدولية من دخول كل المواقع بما فيها المواقع العسكرية.

وكرر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الموقف نفسه محذرا من أن باريس "لن تقبل أبدأ" باتفاق إذا لم يجر "التحقق" من "كل المواقع الإيرانية بما فيها المواقع العسكرية".

وتجري القوى الكبرى منذ نهاية عام 2013 مفاوضات مع إيران برعاية الاتحاد الأوروبي حول برنامجها النووي من أجل التوصل إلى وسيلة للتأكد من أن برنامج إيران النووي لا يشكل خطرا على المجتمع الدولي، وتوصلت دول مجموعة "5 + 1" وإيران إلى اتفاق إطار مبدئي في أبريل/نيسان 2015 يمهد لتوقيع اتفاق شامل قبل 30 يونيو/حزيران.

الرئيس الإيراني: الشعب يحرص على أن تدور أجهزة الطرد المركزي كما تدور عجلة الاقتصاد

من جهة أخرى قال الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت خلال اجتماع مسؤولي وزارة الداخلية والمحافظين إن الشعب الإيراني يثق في الفريق النووي المفاوض، واصفا أداء الفريق بـ"الناجح حتى الآن" ومؤكدا حاجته إلى دعم الشعب.

الرئيس الإيراني حسن روحاني

وأشار روحاني إلى حرص الإيرانيين على أن يتطور برنامج بلادهم النووي كما يتطور الاقتصاد.

وحول الانتقادات وبعض "التشكيك والكذب" الذي يتعرض له الفريق المفاوض أكد روحاني أن الحكومة ستعلم الشعب عن الصعوبات والعقبات التي تواجهها في هذا المجال بعد الانتهاء من المباحثات.

المصدر: وكالات

فيسبوك 12مليون