بوتين يعلن توسيع نطاق الاختبارات في القوات المسلحة الروسية

أخبار روسيا

بوتين يعلن توسيع نطاق الاختبارات في القوات المسلحة الروسيةالرئيس الروسي فلاديمير بوتين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gpky

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس 9 أبريل/نيسان أن الاختبارات العسكرية ستشمل في عام 2015 جميع الدوائر العسكرية، وأنواع القوات المسلحة وأصنافها.

وفي مراسم ترقية كبار الضباط في الكرملين أشار بوتين إلى أنه خلال عام شهدت البلاد أكثر من 3500 تدريب عسكري على مختلف المستويات، أما الاختبارات الواسعة النطاق المرتقبة فستشمل خلال العام الجاري كل الدوائر العسكرية، وأنواع وأصناف القوات.

وأضاف الرئيس الروسي أنه من المخطط إجراء التدريب العملياتي "درع الاتحاد - 2015" المشترك بين القوات الروسية والبيلاروسية، وكذلك تدريب "مركز 2015" الاستراتيجي.

وجاء آخر اختبارات الجاهزية القتالية للقوات الروسية بأوامر الرئيس بوتين في الفترة ما بين 16 – 21 مارس/آذار الماضي، وشمل كلا من الأسطول الشمالي الروسي وقوات لإنزال الجوي والطيران البعيد المدى، وطائرات النقل العسكري.

وشارك في هذه التدريبات نحو 80 ألف جندي، بالإضافة إلى آلاف المعدات القتالية البرية، وعشرات من السفن العسكرية الطافية، والغواصات والطائرات والمروحيات.

منظومة "إسكندر" الصاروخية

يذكر أنه على الرغم من أن روسيا أبلغت الدول الأجنبية مسبقا وعلى أساس طوعي ببدء الاختبار المفاجئ إلا أن إجراء التدريبات أثار قلق الغرب، حيث اعتبر الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ أن "عددا كبيرا من التدريبات المفاجئة لا يفضي إلى الاستقرار".

وكانت القيادة العسكرية الروسية قيمت عاليا نتائج الاختبار المفاجئ الأخير لجاهزية القوات المسلحة. فيما أعلن الرئيس بوتين في اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف في 26 مارس/آذار الماضي أنها لم تكن سوى  "بداية أعمال هذا العام بمجال التدريبات في القوات المسلحة".

كشف الثغرات وتحسين أداء القوات

وانطلقت الاختبارات المفاجئة لجاهزية القوات المسلحة الروسية في فبراير/شباط عام 2013، بعد ثلاثة أشهر من تولي سيرغي شويغو وزارة الدفاع. وحينها وصفت وسائل إعلام روسية التدريبات التي شاركت فيها قوات الدائرة العسكرية المركزية بالكبرى خلال العقدين الأخيرين من الزمن.

تدريبات في الشرق الأقصى الروسي

لكنها لم تكن سوى انطلاقة لسلسلة من التدريبات من هذا النوع التي قال فلاديمير بوتين عنها في وقت لاحق إن "الهدف منها هو كشف الثغرات والتحليل المعمق والمفصل والموضوعي للوضع من أجل تحسين تركيبة جميع مكونات (القوات) وأدائها القتالي".

وقررت القيادة السياسية للبلاد إعطاء الاختبارات المفاجئة للجيش طابعا منتظما، على أن يتدرب الجنود والضباط خلالها على التنسيق فيما بين الوحدات والتشكيلات العسكرية المختلفة، والتعامل مع تغيرات سريعة ومفاجئة للوضع الميداني، إضافة إلى أهمية هذه التدريبات في تقييم مواصفات الأسلحة والمعدات العسكرية.

القوات الصاروخية الاستراتيجية تتدرب على مكافحة الإرهاب

وكانت الاختبارات المفاجئة لهذا العام بدأت في القوات الصاروخية الاستراتيجية، حيث ركزت التدريبات التي شاركت فيها في يناير/كانون الثاني الماضي، على كشف مدى جاهزية هذه القوات لخوض عمليات لمكافحة الإرهاب.

القوات الصاروخية الاستراتيجية الروسية

ونفذت القوات الصاروخية الاستراتيجية أكثر من 20 مهمة متعلقة بالتدرب على محاصرة منشآت والتعامل مع هجمات إرهابية تستهدف قافلات عسكرية، وإجلاء الأفراد في حال تهديد بهجوم إرهابي وإبطال مفعول متفجرات، بالإضافة إلى التعاون بين قوات الجيش ووزارة الطوارئ وأجهزة الأمن.

يذكر أن هناك في القوات الصاروخية الاستراتيجية وحدات لمكافحة أعمال التخريب، تتخصص في حماية مراكز القيادة ومنصات لإطلاق الصواريخ وأجهزة الاتصالات وتزويد المنظومات الصاروخية بالكهرباء.

كما تخطط قيادة القوات الصاروخية الاستراتيجية لإجراء سلسلة من الاختبارات المفاجئة لضمان أمن السلاح النووي.

سفينة الحراسة نيوستراشيمي التابعة لأسطول بحر البلطيق

ثغرات لا بد من إصلاحها

يشار إلى أن الجيش الروسي لا يعاني في الوقت الحالي نقصا في الموارد أو الذخائر يمنعه من مواصلة الاختبارات المفاجئة التي أثبتت فعاليتها.

ومما يزيد من ضرورة مواصلتها أن الاختبارات السابقة كشفت ثغرات لا بد من إصلاحها، ومنها حاجة روسيا إلى تعزيز دفاعها الجوي، لا سيما من خلال تزويد قواتها بمنظومات صاروخية وطائرات مقاتلة مستحدثة.

المصدر: وكالات