استئناف الدعم العسكري الأمريكي لمصر.. هل هو تراجع لأوباما؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/goyj

أثار قرار أوباما بشأن رفع الحظر عن توريد الأسلحة إلى مصر تساؤلات حول ما إذا كان يمثل تراجعا عن موقفه السابق تجاه القاهرة في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.

وأعلن البيت الأبيض أن قرار رفع الحظر عن توريد الأسلحة إلى مصر اتخذ لصالح "الأمن القومي الأمريكي"، إلا أن مسؤولين أمريكيين يصرون على أن توقيت هذا القرار غير مرتبط مباشرة بتدهور الوضع الأمني في اليمن.

وقالت برناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي إن واشنطن ستضمن من خلال هذا القرار إنفاق الأموال الأمريكية على تحقيق "أهداف مشتركة في المنطقة"، وذلك يتضمن التغلب على المنظمات الإرهابية وضمان وجود مصر مستقرة وآمنة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تسمح بتكييف خطط المساعدات الأمريكية لكي تتماشى أكثر مع "الأولويات الأمريكية الأساسية في الوقت الحالي".

ويسمح قرار الإدارة الأمريكية بتوريد 12 مقاتلة من نوع "F-16" و20 صاروخا مضادا للسفن من طراز "هاربون" وكذلك أجزاء لتجميع 125 دبابة من طراز "M1A1 أبرامز".

مقاتلة F-16

ويبدو أن قرار رفع الحظر عن توريد الأسلحة إلى مصر يمثل تراجعا لأوباما عن مطالبته القاهرة في أكتوبر/تشرين الأول عام 2013 بضرورة تحقيق "تقدم موثوق به" في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، وكذلك محاولة لإيجاد أصدقاء في الفترة الحرجة بالمنطقة المضطربة.

ويرى مراقبون أن أوباما فشل من جديد في الالتزام بـ"الخطوط الحمراء"، التي حددها بنفسه، وقارنوا ذلك بـ"الخطوط الحمراء" التي وضعها الرئيس الأمريكي سابقا بشأن استخدام السلاح الكيميائي في سوريا.

وكانت الولايات المتحدة قد علقت مساعداتها العسكرية لمصر على خلفية قيام السلطات المصرية بفك اعتصامات أنصار جماعة "الإخوان المسلمين"، الذين احتجوا على عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، إلا أن واشنطن امتنعت عن وصف الأحداث في مصر آنذاك بالانقلاب.

وتشير منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية إلى أن أكثر من 40 ألف شخص احتجزوا في مصر بعد عزل مرسي دون أن تقدم السلطات المصرية تقارير كاملة بشأن هذه الاعتقالات.

إلا أن برناديت ميهان قالت بدورها إن القرار الحالي لا يعني تخلي واشنطن عن ضغطها على القاهرة فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان والحريات السياسية.

من جهة أخرى ركز مراقبون آخرون على أهمية تخلي واشنطن عن السماح للقاهرة بشراء أسلحة أمريكية على حساب مساعدات مستقبلية، وذلك يتعلق بالأموال التي ستخصص لها في عام 2018 المالي ولاحقا.

ويقول بعض المراقبين إن قرار واشنطن هذا يعطي لها حرية أكبر في المستقبل لقطع المساعدات.

وأكد أوباما في حديث هاتفي مع نظيره المصري أن المساعدات العسكرية الأمريكية (1.3 مليار دولار سنويا) ستخصص لمهام خاصة تتعلق حصرا بمكافحة الإرهاب والأمن في منطقة سيناء وأمن الحدود والأمن البحري.

آثار هجوم مسلح في سيناء المصرية

وأشارت مصادر في الإدارة الأمريكية إلى أن قرار واشنطن هذا مرتبط بشكل ما بتنامي الخطر الإرهابي في شبه جزيرة سيناء المصرية.

وإلى جانب سيناء هناك أخطار عدة تواجهها مصر في الآونة الأخيرة. وفي فبراير/شباط الماضي نفذ الطيران المصري غارات جوية استهدفت مواقع للمسلحين في ليبيا انتقاما لذبح مجموعة من الأقباط المصريين. كما أعلنت القاهرة أنها سترسل قوات برية إلى اليمن إن تطلب ذلك الأمر لدعم العملية العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين الذين يحظون بدعم من إيران.

وجدير بالذكر أن اليمن كان يعتبر من أهم حلفاء الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب قبل انزلاقه في نزاع داخلي بين القوات الحكومية والحوثيين.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية