ناريشكين: واشنطن هي الطابور الخامس للنورماندي

أخبار العالم

ناريشكين: واشنطن هي الطابور الخامس للنورمانديسيرغي ناريشكين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gn4y

اعتبر رئيس مجلس الدوما الروسي أن واشنطن لا تتقبل بقاءها على هامش عملية السلام في أوكرانيا، لذلك تحاول إعادة تفسير اتفاقيات مينسك، بحيث أصبحت "طابورا خامسا" لإطار "النورماندي".

وقال سيرغي ناريشكين إن اتفاقيات مينسك خلقت الأمل لدى كثيرين بقرب التسوية السلمية في أوكرانيا خصوصا بعد مصادقة مجلس الأمن عليها. غير أن الطريق الى تسوية كاملة مازال بعيدا، وذلك ليس بسبب استمرار خرق نظام الهدنة فقط.

وأكد ناريشكين في مقالته التي نشرتها صحيفة "روسيسكايا غازيتا" (الجريدة الروسية) الثلاثاء 10 مارس/آذار أن "التهديد الأساسي للسلام يأتي مجددا من وراء المحيط، اذ تجرأ الأوروبيون على الاستغناء عن مشاركة الأمريكيين، فيما لا يستطيع هؤلاء تقبل أنهم فجأة باتوا على هامش العملية السلمية".

وتابع أن "هذا لا يتناسب مع الخطط المستقبلية للمجمع الأمريكي الصناعي العسكري، ولا مع "الاستثنائية" المتغطرسة التي تلف القيادة العليا لهذا البلد"، مشيرا الى أن "اتفاقيات الرباعية (النورماندية) تحطم خطط اللاعب الخامس الموجود وراء الكواليس".

وذكر أنه يجب البحث هنا عن الأسباب في "التحركات الأمريكية اللامنطقية في الوقت غير المناسب"، مثل تدريب العسكريين الأوكرانيين من قبل مدربين أمريكيين، والتصريحات عن توريد أسلحة قاتلة لأوكرانيا، وتمديد العقوبات ضد روسيا لعام والضغط على الاتحاد الأوروبي.

وكتب رئيس الدوما في مقالته: "يعمل تحت سقف ما يسمى بالمنظمات الأوروبية-الأطلسية جيش كبير من المسؤولين الأمريكيين، يدفعون قرارات مفيدة لوزارة الخارجية (الأمريكية)، ناسين أن رواتبهم تأتي من دافعي الضرائب الأوروبيين. أقول ذلك وقد اصطدمت غير مرة بثمار عملهم في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا وغيرها من المؤسسات المشابهة. وأرى الآن شيئا مماثلا في محاولات إعادة تفسير وإعادة النظر في نتائج اتفاقيات مينسك. اذا، هو الطابور الخامس الشهير".

أوروبا تحاول تقليد أمريكا في خططها الفاشلة بالاستيلاء على مناطق نفوذ

كما وجه سيرغي ناريشكين انتقاداته لأوروبا معلنا أن محاولة دولها تقليد الولايات المتحدة في خططها الفاشلة للاستيلاء على "مناطق نفوذ" تثير الدهشة.

وأكد أن النخبة الأمريكية الحاكمة، وبغض النظر عن الانتماء الحزبي، تتعمد إظهار استعدادها لتنفيذ الأعمال العسكرية في أي منطقة بالعالم.

ولفت الى أن "القارة الأوروبية باتت "منطقة ساخنة" بفضل مساعيهم. وحتى لو لم تقرر الولايات المتحدة التدخل مباشرة بالأزمة الأوكرانية الداخلية، الا أنها سعت بقوة لكي تحصل، وتثور بسرعة دون أن تخمد طويلا. وفي نفس الوقت، ومن جديد، حاولت الصاق صفتها العدوانية بدولة أخرى"، قاصدا روسيا.

ورأى أنه ليس غريبا أن يحاول الساسة الأوروبيون المناورة بين تعليمات الولايات المتحدة "والسعي الى إبداء استقلاليتهم ولو بعض الأحيان".

واختتم ناريشكين مقاله كاتبا أن "ما يثير الدهشة هو شيء آخر، محاولتهم تقليد الولايات المتحدة في خططها التي فشلت فعلا في الاستيلاء على "مناطق نفوذ". وافقوا أنه من الصعب عدم ملاحظة مثل هذه الطموحات بحق أوكرانيا القريبة. ربما نسوا أن مثل هذا التكتيك يعمل فقط من مسافة بعيدة وآمنة (...) لكن مستشاروا السيد أوباما اعتبروا ذلك لحظة مناسبة للمخاطرة بجعل كل أوروبا منطقة (نفوذ) لهم".

المصدر: RT + "نوفوستي"    

فيسبوك 12مليون