تقرير: البيشمركة تمنع العرب من العودة إلى مناطقهم المتنازع عليها

أخبار العالم العربي

تقرير: البيشمركة تمنع العرب من العودة إلى مناطقهم المتنازع عليهاأحدى نقاط التفتيش التابعة للبيشمركة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gm92

أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن قوات البيشمركة الكردية منعت بعض العرب الذين شردهم القتال من العودة إلى مناطقهم في محافظة نينوى شمال غرب العراق في حين سمح للأكراد بالعودة إلى هناك.

وحذرت المنظمة في تقرير جديد حكومة إقليم كردستان من فرض "عقاب جماعي على مجموعات عربية بكاملها" بسبب أعمال عنف ارتكبها تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأشارت إلى أن بعض المسؤولين الأكراد دافعوا عن الإجراءات التمييزية بالقول إن السكان "العرب السنة" في المنطقة ساندوا هجوم المسلحين ولا زالوا يتعاونون مع التنظيم.

ونقلت عن شهود دعيان أن المواطنين العراقيين الأكراد أو قوات حكومة إقليم كردستان دمروا العشرات من منازل العرب في المناطق، التي يبدو أن حكومة إقليم كردستان تسعى لضمها إلى أراضيها ذات الحكم الذاتي.

أحد عناصر البيشمركة

المناطق التي يسيطر عليها الأكراد

ووثقت "هيومن رايتس ووتش" ما وصفته بـ "الأعمال التمييزية الواضحة" في بلدات شيخان (ذات الأغلبية الإيزيدية) وتلكيف (ذات الأغلبية المسيحية) والزمر، وكلها في محافظة نينوى، بالإضافة إلى قضاء مخمور المتآخم لمحافظة أربيل، أثناء زيارة لهذه المناطق في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني.

وتعد هذه المناطق جزءا مما يسمى "المناطق المتنازع عليها" والتي يطالب بها كل من حكومة أربيل والحكومة المركزية في بغداد.

وبحسب المنظمة فإن القوات الكردية احتجزت آلاف العرب في "مناطق أمنية" في شمال العراق لعدة أشهر، في حين سمح للأكراد بالعودة إلى تلك المناطق، وحتى بالانتقال إلى منازل العرب الذين لاذوا بالفرار.

وتابعت المنظمة أن بعض القيود تم تخفيفها في يناير/كانون الثاني 2015، بعدما تواصلت "هيومن رايتس ووتش" مع حكومة إقليم كردستان حول هذه المسألة، ولكن آخرين بقوا.

وحددت المنظمة 40 قرية ذات أغلبية عربية داخل المناطق التي حولتها حكومة الإقليم إلى مناطق أمنية وتحدثت إلى عشرات من السكان خلال زيارات.

ويعيش ما لا يقل عن 20 ألف شخص هناك، وغالبيتهم من العرب وفقا للأرقام التي قدمها المسؤولون المحليون والسكان.

موقع المناطق المتنازع عليها بين أربيل والموصل وكركوك

منع النازحين العرب من العودة إلى مناطقهم

يذكر أن الكثير من سكان مناطق مخمور والزمر وشيخان وتلكيف منحدرون من أصول عرقية متنوعة (العرب والأكراد والمسيحيون والإيزيديون) ويبلغ عددهم قرابة 600 ألف نسمة هربوا قبل سيطرة "داعش" على تلك المناطق.

فيما بقي الآخرون في مناطقهم لأن القتال لم يصل بلداتهم، بينما حوصر البعض، وأغلبهم من العرب، أو اختاروا البقاء داخل الأراضي التي يسيطر عليها "داعش".

ووفقا لعشرات النازحين الذين تحدثوا إلى "هيومن رايتس ووتش"، عملت القوات الكردية على منع كل العرب الذين فروا من تلك المناطق من العودة، حتى بغرض التحقق من ممتلكاتهم لفترة وجيزة، مع السماح للأكراد بالسكن مجددا في المناطق التي يعتبرونها آمنة نسبيا.

ورفض المسؤولون عن نقاط التفتيش التابعة للإقليم السماح للعراقيين العرب، بمن فيهم النازحون من المناطق الأربع، بالدخول إلى مناطق واسعة من كردستان وغيرها مما تسيطر عليه الآن الحكومة الإقليمية، ما لم يكن لديهم "كفيل" من القومية الكردية.

ويعيش العرب الذين لم يجدوا كفيلا لدخول كردستان، في المباني الصناعية المهجورة خارج حدود كردستان. لم يتلق الكثير منهم أيا من المواد الغذائية أو غيرها من المساعدات الطارئة التي تتوفر للنازحين العراقيين، الذين وصلوا إلى الملاجئ داخل الإقليم.

قوات البيشمركة الكردية

معاناة المسيحيين في مناطق القتال

وكان للمسيحيين العراقيين في تلك المناطق نصيبهم من المعاناة، حيث أكدت "هيومن رايتس ووتش" تلقيها شكاوى من أكثر من 24 نازحا من بلدة "تل أسقف" المسيحية للآشوريين بأن عناصر من البيشمركة قد نهبوا منازلهم مرارا وتكرارا منذ استعادة المدينة من "داعش" في 17 أغسطس/آب.

من جانبها نفت السلطات الكردية أعمال النهب، وقالت في تصريحات إن "داعش"، الذي احتل تل أسقف لمدة 10 أيام، قد سرق الممتلكات من منازل المدنيين وباعها على الأرجح في مدينة الموصل.

المصدر: RT + "هيومن رايتس ووتش"

الأزمة اليمنية