شيخ الأزهر في لقاء مع أحمدي نجاد يرفض التدخل الشيعي في الدول السنية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/606921/

عبر شيخ الأزهر أحمد الطيب خلال لقائه الرئيس الايراني أحمدى نجاد في القاهرة عن رفضه "للمحاولات الشيعية لاختراق الدول السنية". وقال إن "الأزهر يسمع ويرى دائما سب الصحابة والسيدة عائشة والإمام البخاري، ولم يبادر بالرد حتى لا يجر الأمة الإسلامية إلى معركة نحن في غنى عنها". ورد الرئيس الإيراني أن لدى السنة والشيعة مهمة مشتركة "وهى الوحدة الإسلامية"، وأن "العلماء في النجف في إمكانهم الرد على ما ذكره شيخ الأزهر من مشكلات".

عبر شيخ الأزهر أحمد الطيب خلال لقائه الرئيس الايراني أحمدى نجاد في القاهرة يوم 5 فبراير/شباط عن رفضه للمحاولات الشيعية لاختراق الدول السنية والمساس بالمذهب السني.

وأكد الطيب خطورة المحاولات من هذا القبيل، مشددا على أن مصر "كانت وما زالت معقلا لأهل السنة والجماعة"، وأن "الأزهر الشريف يرفض رفضا قاطعا جميع محاولات نشر التشيع بين أهل مصر وشبابها".

وقال الإمام الأكبر إن "الأزهر يسمع ويرى دائما سب الصحابة والسيدة عائشة والإمام البخاري ولم يبادر بالرد حتى لا يجر الأمة الإسلامية إلى معركة نحن في غنى عنها".

وعبر شيخ الأزهر عن أمله في توقف هذه الممارسات و"أن نعمل جميعا من أجل مصلحة الأمة الإسلامية". كما استنكر الطيب خلال حديثه مع الرئيس نجاد "ما يتعرض له أهل السنة والجماعة فى إيران من تمييز وتضييع لحقوقهم وواجباتهم". وأضاف موجها حديثه إلى أحمدى نجاد أنه يرفض رفضا تاما "التدخل الإيراني فى الشأن البحريني". وصرح شيخ الأزهر أنه "بصفته إمام أهل السنة والجماعة يطالب أن يكون ولاء أهل البحرين للوطن".

وقال الطيب إن "الأزهر شارك فى عدد من مؤتمرات الوحدة الإسلامية وأنها جميعا كانت تصب في مصلحة الشيعة الاثني عشرية".

من جانبه أشاد الرئيس الإيراني "بدور الأزهر الشريف عبر ألف عام"، وقال إن "هناك مهمة مشتركة بيينا وهي الوحدة الإسلامية، وإن "العلماء في النجف في إمكانهم الرد على ما ذكره شيخ الأزهر من مشكلات".

وطالب أحمدي نجاد هيئة كبار علماء الأزهر بالتعاون مع العلماء الشيعة "لتحقيق تلك الأهداف والتقريب بين السنة والشيعة وتجاوز المشكلات التاريخية التي تم طرحها فى جامعتنا وتم تجاوزها"، مضيفا أنه "لا توجد خلافات بين السنة والشيعة".

وتواصل الخلاف بين أحمدي نجاد والأزهر أثناء المؤتمر الصحفي بعد لقاء الرئيس الإيراني شيخ الأزهر حيث تلا حسين الشافعي مستشار شيخ الأزهز بيانا غير متفق عليه مع الطرف الإيراني.

وحاول أحمدي نجاد مغادرة المؤتمر، وتوجه أحد رجال الدين الشيعة من الوفد المرافق له إلى الشافعي قائلا: "ما اتفقنا على ذلك، ياحاج"، وسجلت كاميرات التلفزيون هذا الكلام وعرضته على الهواء.

وكرر الشافعي في هذا البيان جميع النقاط الخلافية التي تناولها الطيب خلال لقائه الرئيس الإيراني. وذكر البيان على وجه الخصوص أن الطيب أكد لأحمدي نجاد "رفضه المد الشيعي في بلاد أهل السنة والجماعة"، وطالبه بـ"عدم التدخل في شؤون دول الخليج"، وبـ"احترام البحرين كدولة عربية شقيقة". كما كشف البيان أن الطيب أكد للرئيس الإيراني "ضرورة العمل على إعطاء أهل السنة والجماعة في إيران، وبخاصة في إقليم الأهواز، حقوقهم الكاملة كمواطنين"، وطالب بـ"استصدار فتاوى من المراجع الدينية تجرم وتحرم سب" الصحابة "حتى يمكن لمسيرة التفاهم أن تنطلق".

وفي نهاية المؤتمر حاول الشافعي إخفاء الخلاف وصرح أن الأزهر لم يقبل ولن يقبل "إي مساس بإيران من أي جهة كانت"، مضيفا أن هذا الموقف هو موقف الشعب المصري.

إيران ومصر يسعيان لاستعادة وتحسين العلاقات

اعتبر المحلل السياسي الإيراني أمير موسوي في حديث لقناة "روسيا اليوم"، أن الإشكالات التي تحدث عنها شيخ الأزهر ليست حقيقية وزيارة أحمدي نجاد إلى جامع الأزهر هي رسالة لإثبات حسن النوايا الإيرانية وإصرار طهران على إيجاد الوحدة الإسلامية وتفويت الفرصة على من يريدون النفخ في نار المذهبية في المنطقة.

من جانبه قال الصحفي والمحلل السياسي المصري  أيمن سمير إن إيران تكافح منذ فترة طويلة لإعادة علاقاتها مع مصر، مشيرا إلى أن القاهرة على استعداد وقد تجاوبت مع ذلك، موضحا أن الظروف التي تمر بها مصر حاليا لا تسمح بذلك. وأضاف أن العلاقة بين مصر وإيران هي ورقة ضغط ونوع من المناورة مع الغرب.

المصدر: "بوابة الأهرام" + "روسيا اليوم"