بوتين: نحن لسنا قلقين على نظام الاسد بل على مستقبل سورية

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/603031/

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ان موسكو ليست قلقة على نظام بشار الاسد، بقدر قلقها على مستقبل سورية، مشيرا الى ان تسوية الازمة السورية يجب ان يتضمن ما يمنع نشوب الحرب الاهلية وانهيار الدولة السورية كما حصل في ليبيا التي تسير نحو الانهيار.

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ان موسكو ليست قلقة على نظام بشار الاسد، بقدر قلقها على مستقبل سورية، مشيرا الى ان تسوية الازمة السورية يجب ان يتضمن ما يمنع نشوب الحرب الاهلية وانهيار الدولة السورية كما حصل في ليبيا التي تسير نحو الانهيار.

وقال بوتين خلال المؤتمر الصحفي الكبير الذي عقده يوم 20 ديسمبر/كانون الاول "نحن لسنا قلقين على نظام بشار الاسد في سورية، بل نحن قلقون بسبب ما يجري هناك حاليا، نحن ندرك بان هذه العائلة توجد في السلطة منذ 40 سنة، ولا ريب ان التغييرات لا بد منها" واضاف "ان ما يقلقنا هو مستقبل سورية".

واضاف "نحن بكل بساطة لا نريد ان تقوم المعارضة الحالية بعد استلام السلطة، بمطاردة السلطة الحالية، التي سوف تتحول الى المعارضة، ولا نريدها ان تصبح عملية بلا نهاية". واشار الى ان الذي "يهمنا طبعا هو موقع روسيا الاتحادية في المنطقة".

وقال بوتين "نحن ندعو الى البحث عن صيغة لتسوية المشكلة  من شأنها ان تجنب المنطق وهذه البلاد من الانهيار واستمرار الحرب الاهلية . اعتقد ان الاتفاقات على اساس الانتصار في الحرب غير مناسبة ولا يمكن ان تكون فعالة".

وحسب قوله فان الموقف الروسي لا يكمن في بقاء الاسد ونظامه في السلطة مهما كلف الامر، "بل في البداية يجب على الاطراف الاتفاق فيما بينها على كيفية العيش مستقبلا وكيفية ضمان امنها ومشاركتهم في ادارة الدولة، ومن ثم تغيير النظام الحالي على ضوء الاتفاق الذي توصلوا اليه سابقا".

واضاف "وليس على العكس، في البداية مطاردة وتصفية الموجود ومن ثم محاولة التوصل الى اتفاق".

واكد بوتين على ان روسيا ليست قلقة على مصير الاسد، ولا على مصالحها ليست الكثيرة في هذه المنطقة، بل البحث عن حل للمشكلة. وقال "هل كان السيد بشار الاسد يزور موسكو بصورة مستمرة خلال فترة رئاسته؟ لقد كان يزور باريس وغيرها من العواصم الاوروبية اكثر، مما كان يزورنا ".

وقال رئيس الدولة أيضا ان موسكو لا تنوي ان تكرر في سوريا خطأها في ليبيا. ووجه لدى أجابته عن سؤال احد الصحفيين ، فيما إذا فقدت روسيا نفوذها في المنطقة بسبب موقفها بشأن الوضع في سورية ، بإعادة توجيه السؤال التالي :" هل فقدت روسيا مواقعها في ليبيا بعد ما فعله الغزاة المتدخلون هناك؟". وأضاف الرئيس الروسي قائلا :" مهما كانت تأويلات موقفنا فان الدولة(أي ليبيا) تنهار وتستمر فيها النزاعات الاثنية والفئوية والعشائرية. زد على ذلك بلغ الأمر لحد المأساة - بإغتيال سفير الولايات المتحدة - وهذا يمثل نتيجة ذلك العمل ؟ ويسألوني عن الاخطاء ، ألا يعتبر ذلك خطأ؟ وانت تريد منا أن نكرر هذه الاخطاء بإستمرار في البلدان الأخرى".

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" من دمشق اعتبر المحلل السياسي السوري حيان سليمان تعليقا على حديث الرئيس الروسي ان "الموقف الروسي واضح منذ البداية، اذ كان دائما يطالب بالشرعية الدولية والاحتكام الى العقل وطاولة الحوار.. وبوتين اكد على هذه الثوابت في مؤتمره الصحفي".