الأسد: قريبا استفتاء على دستور جديد وحكومة تضم المعارضة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/575855/

أعلن الرئيس السوري بشار الأسد يوم 10 يناير/كانون الثاني في رابع خطاب له بعد اندلاع الأزمة بسورية أعلن عن استفتاء سيجري على دستور جديد في مارس /آذار المقبل كما وعد بحكومة موسعة تضم المعارضة. من جهة أخرى اتهم أطرافا أجنبية وأقليمية بمحاولة زعزعة استقرار بلاده، وشن هجوما لاذعا على جامعة الدول العربية واعتبر أنها ساهمت في زرع الفتنة والفرقة، واعتبر أنها تمثل انعكاسا للوضع العربي المزري.

اتهم الرئيس السوري بشار الأسد يوم 10 يناير/كانون الثاني أطرافا أجنبية وأقليمية بمحاولة زعزعة استقرار بلاده، وشن هجوما لاذعا على جامعة الدول العربية واعتبر أنها ساهمت في زرع الفتنة والفرقة، واعتبر أنها تمثل انعكاسا للوضع العربي المزري، وأكد أن بلاده تتصدى لهجمة إعلامية تهدف لكسر إرادة السوريين.

التآمر الخارجي على سورية ودور الاعلام...

وأكد الرئيس السوري في خطابه الرابع أن التآمر الخارجي لم يعد خافياً على أحد، وأنه كلف سورية اثمانا كبيرة تدمى لها القلوب، وحمل على من أسماهم بتجار الحرية والديموقراطية واتهمهم بلعب دور في المتاجرة بدماء السوريين، وأوضح الأسد أن المئات من وسائل الاعلام جندت من أجل الهجوم على سورية وأن 60 قناة تلفزيونية وعشرات الصحف  ومواقع الانترنيت كرست عملها من أجل شل ارادة السوريين وتشويه الحقائق. لكنه أكد أن هذه الهجمة فشلت. وأوضح أن الاعلام العربي والأجنبي كان حرا في بداية الأزمة لكن سلطات بلاده لم تغلق الباب تماما ومارست انتقائية في السماح بعمل وسائل الاعلام حتى تضبط التزوير.

واوضح الأسد أن الهجمة استهدفت التركيز على شخصه عبر تزوير الحقائق وبث اشاعات  تصور أن الرئيس يحاول التخلي عن مسؤوليته، وشدد أنه لا يسعى إلى منصب ولا يتهرب من المسؤولية، وأكد أنه يحكم برغبة الشعب ودعمه وأنه إذا تخلى عن السلطة فسوف يتخلى برغبة الشعب.

المواقف العربية من الأزمة السورية..

وأوضح الرئيس السوري أن هناك تمايزا في مواقف الدول العربية تجاه ما يحدث في سورية، وقال "بعض المسؤولين العرب معنا في القلب وضدنا في السياسة"،  وأكد أن هذا ينبع من الضغوط الأجنبية وهو "إعلان شبه رسمي بفقدان السيادة".

وحمل الأسد على الدول العربية التي "تنصحنا بالاصلاح وليس لديها أي معرفة بالديموقراطية" ، ولفت إلى أنه أول من طرح موضوع المراقبين العرب خلال لقاء مع وفد الجامعة قبل أشهر. وقوبلت حينها بالفتور لكنها عادت إلى السطح بعد "أن فشلوا في مجلس الأمن الدولي.. وكان لابد من غطاء عربي ومنصة عربية لينطلقوا منها ومن هنا أتت المبادرة". وأوضح الأسد أن الاجراءات الاصلاحية لم ترق للأطراف المتربصة بسورية.

وحمل الرئيس السوري على الجامعة العربية ولفت إلى أنها لم تقف يوما إلى جوار سورية واستشهد بمرحلة ما بعد غزو العراق، واغتيال الحريري وحرب تموز 2006 في لبنان والعدوان على غزة في 2008. وأوضح ان مندوبي دول عربية صوتوا ضد سورية في هيئة الطاقة الذرية ومجلس حقوق الانسان. واعتبر أن الجامعة مجرد انعكاس للوضع العربي  وأنها "مرآة لحالتنا العربية المزرية" وأشار إلى أنها "فشلت خلال أكثر ستة عقود في انجاز موقف يصب في المصلحة العربية"، مستشهدا بعدم اتخاذ قرارات لوقف القتل في العراق وفلسطين ومنع تقسيم السودان وانقاذ الصومال من الجوع واعتبر أنها"ساهمت في زرع بذور الفتنة والفرقة".

وأوضح الرئيس السوري أن العروبة هي ممارسة بالنسبة لسورية ووصف قرار تعليق عضوية قائلاً "إنهم يعلقون عروبة الجامعة بتعليق عضوية سورية"، وأكد أن سورية هي قلب العروبة وأن "الجسد لا يمكن أن يعيش بدون قلب"، واتهم الجامهة بأنها مستعربة، وأنها تتبع سياسة "الحزم والتشدد مع سورية ، واللطف مع إسرائيل"  وأن بلاده تسعى منذ زمن طويل إلى تفعيل عمل مكتب مقاطعة إسرائيل ولكن خلال أسابيع تم تفعيل مقاطعة سورية.

وشدد الرئيس الأسد على أنه لا يمكن القيام بعملية إصلاح داخلي دون التعامل مع الوقائع كما هي على الأرض، وشدد على أنه يجب البحث عن حلول ناجعة لا أي حل قد يؤدي إلى تعميق الأزمة.

وحدد الرئيس هدفين للمرحلة المقبلة يتمثلان في الاصلاح السياسي ومكافحة الارهاب، وأكد أن العلاقة بين الاصلاح والأزمة علاقة محدودة ، وأوضح أن الغرب لا يكترث للاصلاحات أو ما يجري في سورية لأن ما يهمهم هو الموقف السياسي الذي لا يحبونه في الغرب. وأكد أن بلاده بدأت الاصلاح منذ العام 2000، وقال إنه "يجب الفصل بين الأزمة والحاجات الطبيعية وربط ماقبل الأزمة بما بعدها.

 الاصلاح يسير وفق الجدول الزمني المقرر...

وأشار الرئيس السوري ان جدول الاصلاح الذي حدده قبل الأزمة تم انجازه كاملا ضمن الجدول الزمني المحدد ومنها :

رفع حالة الطوارئ على رغم الانتقادات وأكد أن حالة الطوارئ هي قضية تنظيمية ولا تعطي أمناً، واقر بوجود أخطاء عزاها إلى استحالة القيام بتأهيل  الكادر للعمل حسب القوانين الجديدة في ظل التخريب  وأن الأولوية لضبط الفوضى. وكشف عن أنه تم توقيف عدد محدود من المسؤولين عن عمليات القتل بسبب محدودية الأدلة، واكد أن البحث بحاجة إلى عمل مؤسسات لكنها لاتستطيع العمل في الظروف الحالية، وشدد على أنه لم تصدر أي أوامر باطلاق النار على أي مواطن إلا في حالات الدفاع عن النفس أو الدفاع عن المواطنين أو الاشتباك. وقال الأسد إنه تم اجراء انتخابات الادارة المحلية رغم الظروف الصعبة ما أدى إلى ضعف المشاركة.

وأشار إلى انتهاء الحكومة من اعداد التعليمات التنفيذية لقانون الانتخابات.

وشدد على ضرورة اشتراك المواطنين في مكافحة الفساد في المستويات الدنيا .

وقال الأسد إن صوغ الدستور في مراحله الأخيرة وإنه سيخضع إلى التصويت في مارس/آذار وبعدها ستجري انتخابات مجلس الشعب .

وأوضح أن الحكومة سوف تواصل الحوار مع القوى المختلفة الراغبة، وكشف الأسد أن بعض القوى ترغب بالحوار سرا وأخرى تنتظر حتى تنجلي الأمور وشدد على أن النظام مستعد للحوار مع من يريد الحوار في شكل علني.

مخططات سايكس بيكو

واعتبر الرئيس الأسد أن ما يجري في سورية جزء مما هو مخطط له في المنطقة منذ عشرات السنيين وأن "حل التقسيم مازال يراود أحفاد سايكس بيكو" لكنه أكد ان "حلمهم سوف ينقلب كابوسا اليوم"، وشدد على أن هزيمة سورية تعني هزيمة الصمود والمقاومة وسقوط المنطقة كليا بيد القوى الغربية.

. وشدد على أنه لاحل مهادنة مع الارهاب وحث الجميع على الانخراط في في المعركة الوطنية على الارهاب، ، واكد ان الانتصار على المؤامرة يتم عند الانتصار على الارهاب.

الأزمة والأوضاع الاقتصادية..

وقال الرئيس السوري إن الأزمات تشكل فرصة للشعوب الأصيلة كي تنجز، وإن الحصار لن يرهب شعب بلده ولن يتمكن من إذلاله، ولفت إلى أن سورية عاشت حصارا قاسيا في الثمانينات وبظروف أقسى، وأن الشعب قادر على تحويل ذلك إلى مكاسب.

وأكد أنه يجب التركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة لأنها قادرة على خلق فرص عمل وتحقيق العدالة الاجتماعية، وقليلة التأثر بالحصار المفروض وحذر من بروز الاحتكار، وخفف الأسد من آثار تراجع الليرة السورية وأنه يجب التركيز على الانتاج  وأكد أن الوضع الاقتصادي متين من ناحية الوضع الزراعي ولفت إلى أن محاولات عزل سورية هي عزل للمنطقة نظرا لموقعها الاستراتيجي في المنطقة.

الأزمة اليمنية