موناليزا .. ثاني فلسطينية تقاتل في الجيش الإسرائيلي

متفرقات

موناليزا .. ثاني فلسطينية تقاتل في الجيش الإسرائيلي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/575501/

تعرف الكثيرون في إسرائيل بواسطة وسائل الإعلام على فتاة فلسطينية من حيفا تُدعى موناليزا عبادو، التحقت متطوعة في الجيش الإسرائيلي قبل ان تقرر الانضمام الى صفوف إحدى وحداته العسكرية، لتصبح بذلك ثاني عربية تخدم في الجيش الإسرائيلي.

لا تزال ابتسامة موناليزا الغامضة في لوحة الرسام الشهير ليوناردو دافينشي تثير تساؤلات المختصين وعشاق الفن على حد سواء وهم يتبادلون النظرات مع السيدة المثيرة للجدل منذ قرون.

وها هي موناليزا أخرى، فلسطينية من إسرائيل تطل بابتسامتها في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعالمية لتعلن انها تخدم في إحدى وحدات الجيش الإسرائيلي المقاتلة، لتثير أكثر من مجرد جدل بين الإسرائيليين والفلسطينيين من جانب، وبين الفلسطينيين أنفسهم من جانب آخر.

وعلى الرغم من ان القانون الإسرائيلي يعفي العرب من الخدمة الإجبارية في الجيش الإسرائيلي باستثناء المسلمين الدروز، إلا ان موناليزا عبادو الشابة البالغة من العمر 19 عامأً والتي ولدت في مدينة حيفا الساحلية قررت الالتحاق بجيش بلادها كمتطوعة في بادئ الأمر مثلها مثل حوالي 100 عربي مسيحي، ومن ثم أصرت على الانضمام لسلاح المشاة، وفقاً لـ "تلفزيون نابلس"

وأشارت موناليزا عبادو في لقاء مع قناة "رويترز" الى انها قررت الخدمة في الجيش الإسرائيلي لأنها تعيش في إسرائيل، ولا تستطيع ان تأخذ دون ان تعطي، وانها كمواطنة تحصل على مساعدة الدولة كغيرها من المواطنين، مشددة بالقول "أنا إسرائيلية في كل شئ".

وقد أُدرج اسم موناليزا عبادو في وحدة عسكرية تخدم في المناطق الحدودية لإسرائيل مع مصر والأردن، للحيلولة دون عمليات التسلل الى أراضي البلاد وتهريب المخدرات اليها، لتكون بذلك الشابة الحيفاوية ثاني فتاة عربية تخدم في وحدة عسكرية اسرائيلية مقاتلة .

وحول تباين ردود الفعل في محيطها تقول موناليزا عبادو التي درست في إحدى مدارس حيفا اليهودية ان أصدقاءها اليهود لم يُفاجأوا بقرارها، أما العرب فنادراً ما يوجهون لها انتقاداتهم. لكن ثمة تعليقات وصفتها بغير الودية في بعض الأحيان تتعرض لها والدتها، التي "تفخر" بها وتدافع عنها بالقول انه يجب على الإنسان ان يعطي لا ان يأخذ فحسب. وتقول موناليزا ان والدتها "لا تأبه كثيراً حين يصفني أحدهم بالخائنة"، وترد بأنها تشجع ابنتها وتعتبر انها تسير على الطريق الصحيح.

ويبدو ان تشجيع والدة موناليزا قد ألهم شقيقتها لأن تتخذ قراراً مشابهاً، اذ تطوعت هي أيضأً في الجيش الإسرائيلي وتأمل ان تحرز "برونزية مرتبة الشرف" بين الفتيات العربيات في صفوف هذا الجيش.

يُذكر ان إسرائيل أحيت مؤخراً ذكرى جنود القبائل العربية من صحراء النقب الذين قاتلوا في صفوف قواتها المسلحة، ابتداءً من "حرب الاستقلال" حتى السنوات الأخيرة. كما شيّدت إسرائيل متحفاً خاصاً يحتفظ بأسماء الجنود الإسرائيليين العرب للأجيال القادمة، تخليداً لذكرى هؤلاء الذين قُتل بعضهم في الأشهر الأولى التي رافقت قيام الدولة الاسرائيلية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية