تعثر تطبيق الاتفاق بين الجيش السوري والمسلحين في دوما

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k2ku

أفادت مصادر لـRT بأنه لم يسجل اليوم خروج أي من مسلحي "جيش الإسلام" المعارض وعوائلهم أو المختطفين المحتجزين لديهم من مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية.

وأكدت مراسلتنا أن عشرات الحافلات المخصصة لإخراج المسلحين وأهاليهم من دوما غادرت المنطقة اليوم فارغة، بالتزامن مع انتهاء الاجتماع الموسع بين ممثلي الحكومة السورية ومركز المصالحة الروسي من جانب وقادة "جيش الإسلام" من جانب آخر بخصوص انسحاب المسلحين وأهاليهم الرافضين لتسوية أوضاعهم، حيث من المرجح أن  الطرف السوري-الروسي أعطى مهلة للمسلحين للخروج من آخر معقل لهم في الغوطة الشرقية.

وأوضحت مراسلتنا أن سبب تعثر تنفيذ الاتفاق يكمن في طرح الجانبين شروطا، حيث لا يزال عدد كبير من المقاتلين يرفضون الخروج بصيغة حافلة تقل المسلحين وعوائلهم مقابل حافلة تقل المختطفين، بالإضافة إلى الخلافات القائمة بخصوص مسألة السلاح والأموال الخاصة للمدنيين الراغبين في تسوية أوضاعهم والبقاء في المنطقة بعد انسحاب المسلحين.

وجاء ذلك في وقت وصلت فيه الدفعة الثالثة من عوائل مسلحي "جيش الإسلام" إلى مدينة جرابلس شمال سوريا، حسب مراسلتنا.

من جانبه، أعلن رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا، الجنرال يوري يفتوشنكو، أن نحو 4 آلاف مسلح خرجوا مع أسرهم عبر ممر مخيم الوافدين الإنساني في الغوطة الشرقية، منذ بداية "الهدنة الإنسانية".

وقال الجنرال يفتوشنكو، في مؤتمر صحفي اليوم الخميس: "وبمساعدة ضباطنا، تم إطلاق سراح خمسة رهائن كانت تحتجزهم جماعات مسلحة غير شرعية في مدينة دوما. ومنذ بداية المرحلة النشطة من عملية إجلاء المتطرفين من الغوطة الشرقية، استخدم حوالي 4000 مسلح مع أفراد عائلاتهم الممر الإنساني في محيط مخيم الوافدين".

وأعلنت قيادة الجيش السوري، في 31 مارس الماضي، عن تحرير كامل الغوطة الشرقية، باستثناء مدينة دوما، آخر معاقل الإرهابيين في الضاحية الشرقية لدمشق، التي يستمر خروج المسلحين وعائلاتهم منها للانتقال إلى منطقة جرابلس شمال محافظة حلب.

ووفقا للجنرال يفتوشنكو، يواصل المدنيون العودة إلى البلدات والمدن المحررة في الغوطة الشرقية.

وخلص الجنرال يفتوشنكو للقول: "تقوم قوات الحكومة السورية، بمساعدة مركز المصالحة الروسي، بتنظيف المناطق السكنية من المواد المتفجرة، وتحل المهام ذات الأولوية لإعادة بناء البنية التحتية التي دمرها المسلحون". و"يتم توفير مياه الشرب والوجبات الساخنة والمساعدة الطبية اللازمة للسكان في بلدات سقبا، كفر-بطنا، مسرابا، مديرا، حزة".

وتعاني سوريا منذ مطلع ربيع عام 2011، من نزاع مسلح تقوم خلاله القوات الحكومية بمواجهة جماعات مسلحة تنتمي إلى تنظيمات مسلحة مختلفة، أبرزها تطرفا تنظيما "داعش" و"جبهة النصرة"، اللذان تصنفهما الأمم المتحدة ضمن قائمة الحركات الإرهابية.

والغوطة الشرقية هي أحد مناطق خفض التصعيد الأربع في سوريا، التي تشرف عليها قوات مراقبة مشتركة إيرانية، وروسية، وتركية.

المصدر: RT +وكالات

سعيد طانيوس +نادر عبد الرؤوف

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا