تيلرسون يغضب"صاحبة الجلالة" الأمريكية بتجاهلها في المملكة السعودية

أخبار العالم

تيلرسون يغضبوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يتحدث مع الصحافيين من على متن الطائرة الرئاسية بعد مغادرته السعودية في طريقه إلى إسرائيل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iuqi

عمّقت جولة الرئيس دونالد ترامب الخارجية الحالية، الشرخ بين إدارته والصحافة الأمريكية عامة، بعد تجاهل تيلرسون دعوة ممثلي وسائل إعلام بلاده لمؤتمر صحفي له بالرياض.

وشكل تجاهل رأس الدبلوماسية الأمريكية، لصحفيي بلاده خلال مرافقته الرئيس ترامب في زيارته الرئاسية الأولى إلى السعودية، سببا جديدا للاستياء وزيادة النفور بين الإدارة الرئاسية و"صاحبة الجلالة" الأمريكية، فهذه ليست المرة الأولى التي يتعمد فيها أعضاء إدارة ترامب تجاهل الصحفيين، ففي فبراير الماضي، لم تمنح الإدارة الرئاسية العديد من أعضاء الصحافة الأمريكية الاعتماد المطلوب لتغطية المؤتمرات الصحفية الدورية في البيت الأبيض. وفي أوائل شهر مايو الجاري، ناقشت وسائل الإعلام الرئيسية عدم وجود مصور أمريكي خلال اجتماع ترامب مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بحيث جاءت جميع الصور التي التقطت لهذه المفاوضات- الحدث، من نصيب وكالة الأنباء الروسية "تاس" وحدها.

وقالت صحيفة "ذي هيل" الأمريكية، إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون، لم يدع ممثلي وسائل إعلام بلاده إلى مؤتمره الصحفي مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير. لذلك، وبينما كانت  القنوات التلفزيونية العربية تبث الحدث عبر تقارير حيّة على الهواء مباشرة، اكتفت الخارجية الأمريكية بتوزيع تسجيل مكتوب لنص هذا المؤتمر الصحفي.

ونقلت الصحيفة مقتطفات ذكرها رأس الدبلوماسية الأمريكية تيلرسون في مقابلة، قال فيها "أنا شخصيا لست بحاجة للصحافة. فعندما نكون بحاجة وعلى استعداد لمناقشة قضية ما، ستتاح لي فرصة للتحدث للناس. ولكن ليست لدي الرغبة في إتاحة الفرصة لها أو الخروج اليومي للصحافة".

وليقرن تيلرسون أفعاله بأقواله، قام بزيارات رسمية إلى الخارج مرارا وتكرارا دون اصطحاب أي صحفيين معه. وفي رحلة إلى آسيا، على سبيل المثال، كان يرافقه ممثل واحد عن صحيفة "إندبندنت ريفيو جورنال" لا غير.  

وانتقد الصحافيون الأمريكيون مرارا وتكرارا تيلرسون ووزارته لأنهما وضعا حدا لممارسة الإحاطات الإعلامية اليومية والتي كانت شائعة في ظل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. فلم يتم عقد مؤتمرات صحفية منتظمة جديدة للمتحدث باسم وزارة الخارجية هيثر ناويرت، واكتفى الأخير بدعوة للصحفيين لتسليمهم بيانات حول أمور معينة ومعدة سلفا، ولكن مناقشة القضايا المثيرة للجدل على شكل سؤال - جواب لم تعد جزءا من ممارسات الخارجية الأمريكية.

هذا الموقف الذي هو أكثر من مجرد علاقة باردة مع الصحافة التي تعتبر سلطة رابعة، تشكل في البيت الأبيض مباشرة بعد تنصيب الرئيس الجديد. والفضيحة الكبرى الأولى التي تمثلت بعدم منح ممثلي وسائل الإعلام الرئيسية تصاريح اعتماد في البيت الأبيض، اندلعت في فبراير الماضي، عندما منع صحفيو CNN، ولوس أنجلوس تايمز، وصحيفة نيويورك تايمز، وبوليتيكو من حضور المؤتمر الصحفي في البيت الأبيض.

والفضيحة الكبرى التي تمثلت بتقييد وصول مندوبي وسائل الإعلام الأمريكية إلى الإدارة الرئاسية، اندلعت بعد محادثات ترامب مع وزير الخارجية الروسي  سيرغي لافروف، فثارت ثائرة وسائل الإعلام الأمريكية ليس بسبب عدم إطلاعها على مضمون المحادثات بين اثنين من السياسيين، بل لعدم وجود مصور أمريكي لالتقاط الصور لهذا الاجتماع الهام.

وثارت الشكوك والتكهنات حول ما إذا كان هذا الوضع قد نشأ نتيجة التحقيقات في صلات مزعومة بين ترامب والجانب الروسي. ولكن البيت الأبيض أوضح في وقت لاحق، أن الاجتماع حضره مصورون من الجانبين الروسي والأمريكي. ووصفت المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا ردود فعل وسائل الإعلام الغربية على هذا الأمر بأنها "سكرة موت فكرية".

مصور وكالة تاس الكسندر شرباك، الذي حضر ذلك الاجتماع، رد على المزاعم التي أدلت بها وسائل الإعلام الأمريكية. فكتب على صفحته في الفيسبوك قائلا: "أناشد الصحفيين الأمريكيين طالبا منهم عدم الإحساس بإهانة كرامتهم المهنية، ولا أن يلقوا باللائمة في عدم تمكنهم من تصوير مشاهد هذا الاجتماع وتنظيم دخولهم إليه على أشخاص آخرين. أعمل مصورا صحفيا محترفا منذ سنوات عديدة، لكن بصراحة أواجه لأول مرة في حياتي مثل هذه الاتهامات السخيفة والوهمية". 

ووفقا للمصور، فإن هذا الوضع هو هراء بالكامل. لأن قيامه بأخذ صور ومشاهد لهذا الاجتماع تمت بتنسيق كامل مع الجهات المختصة، وبالتوافق مع جميع اللوائح المعمول بها في مثل هذه الحالات.

المصدر: RT

سعيد طانيوس