أعراض" روسو فوبيا" تطيح أمريكا!!

أخبار العالم

أعراض
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iica

لم تبق غير جزر " الواق واق" لم تتظلم من "تدخل" روسيا في الانتخابات الرئاسية !

وحتى بعد وصول دونالد ترامب الى البيت الابيض، بدون راتب، واحكام قبضته على القرارات، بما فيها بناء جدران عازلة، ومنع مواطني سبع بلدان من دخول الولايات المتحدة، فان الرئيس الامريكي وفريقه الآخذ بالتشكل، يتعرض الى لكمات الديمقراطيين والصحافة الليبرالية، ونجوم الفن، و"الانتلجنسيا" النيويوركية والواشنطونية، وكل من يرى في دونالد عدوا للحلم الأمريكي الذي ينام الخلق عن شوارده.

آخر لكمة تعرض لها ترامب، كانت استقالة مستشاره للأمن القومي مايكل فلين المتهم "بالتخابر" مع الروس.

فقد اعتبرت وكالة التحقيقات الفدرالية(FBI) ، المكالمة الهاتفية التي أجراها فلين، العضو في فريق المرشح الرئاسي، مع السفير الروسي سيرغي كيسلياك في واشنطن خريف العام الماضي، تدخلا في السياسية الخارجية للبيت الأبيض، وأن فلين، ألمح للسفير بأن إدارة ترامب القادمة ستكون متساهلة مع موضوع العقوبات على روسيا.

المستشار الذي لم يمض على تعيينه شهرا، اعترف بانه لم يُبلغ الرئيس بالمضمون الكامل للمكالمة، ويستقيل لأنه يعتبر نفسه مخالفا للأصول المرعية في إدارة الدولة.

لكن الغريب في "قصة" التخابر أن نص المكالمة كانت معروفة لوكالة التحقيقات الفدرالية، لأنها تتنصت ليس فقط على السفارة الروسية، بل وعلى كل أمريكي له علاقة بالسياسة، كما كشف العميل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية( CIA ) إدوارد سنودن اللاجئ في روسيا.

وكان يمكن للوكالة أن تكشف عن المكالمة، قبل إقرار الكونغرس تعيين مايكل فلين مستشارا لترامب للأمن القومي.

 ويأتي قرار الاستقالة في توقيت يثير الكثير من التساؤلات حول الوضع الذي  تعيشه المؤسسة الأمريكية بكل دوائرها ومؤسساتها، أو ما يعرف (Establishment) التي يبدو أنها تعاني من "روسو فوبيا". 

وقد نسمع في القريب أن وكالة الأمن الأمريكي، تراقب من يفضل الفودكا الروسية على الويسكي، خشية أن يكون وقع في حبال الكرملين، أو أنه "يتخابر" مع الروس بعد الكأس الثالثة!

وربما سيكشف في المستقبل عن( تخابر) وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الذي كان ساسة أمريكيون عبروا عن قلقهم من علاقته الودية مع الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين، باعتبار أن الثنائي ترامب-تيلرسون قد يدفع بالسياسة الأمريكية للتقارب مع المواقف التي تتخذها موسكو من أهم القضايا الدولية.

يذكر أن الرئيس بوتين قلد تيلرسون وسام الصداقة الروسية عام 2013 تثمينا لدوره بصفته رئيسا تنفيذيا لشركة "اكسون موبيل" المتعاونة مع شركة "روس نفط" الروسية في مشاريع نفط وغاز في مناطق قطبية بشمال روسيا.

وليس مستبعدا أن تكون استقالة فلين، جرس إنذار للوزير تيلرسون عشية اللقاء المحتمل مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في ألمانيا على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين، والتحضير للقاء مرتقب بين الرئيسين الأمريكي والروسي في وقت لاحق.

في هذه الغضون، لم تتوقف الآلة الإعلامية الأمريكية التي تخاصَم معها ترامب على طريقة زعماء العالم الثالث، شديدي الانزعاج من السلطة الرابعة، عن لوك حكاية أن لدى المخابرات الروسية فيديوهات فاضحة عن ساكن البيت الأبيض (ترامب) أثناء زيارات سابقة له الى موسكو، لأعمال تجارية، وأخرى ترفيهية، منها تنظيم مسابقات ملكات الجمال.

ولم يجد نفعا النفي الرسمي الروسي والتعليق اللاذع للرئيس فلاديمير بوتين، الذي وصف هذه الحكاية بأنها "تلفيق قذر ومقرف".

ومع مرور الوقت سيتضح المزيد من أعراض" روسو فوبيا" التي تهز أركان المؤسسة الأمريكية الحاكمة، كأن تعلن المخابرات الأمريكية مثلا عن أن الكرملين يتدخل في الانتخابات السورية أو العراقية أو اليمنية، على الرغم من أن مواعيدها بعيدة نسبيا. وعندها يصبح مؤكدا أن لوثة اصابت عقلهم.

ذلك لأن الانتخابات السورية والعراقية واليمنية، لا تحتمل تدخلا خارجيا، ويكفيها ما فيها!!

سلام مسافر

 

فيسبوك 12مليون