تلال غريبة من معدن بلوري في ولاية أمريكية توحي بحياة على المريخ

العلوم والتكنولوجيا

تلال غريبة من معدن بلوري في ولاية أمريكية توحي بحياة على المريخ
التلال الغريبة فوق سطح البحيرة المالحة الكبرى
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/n326

ظهرت تلال نادرة من معدن بلوري فوق سطح البحيرة المالحة الكبرى الشهيرة في ولاية يوتا الأمريكية، حيث يتوقع أن يستمر ظهور هذه الهياكل الغريبة بضعة أشهر قبل أن تزول نهائيا.

ويعتقد العلماء أن هذه التلال قد تكون مشابهة للهياكل المعدنية على سطح المريخ والتي يمكن أن تحافظ على آثار الميكروبات التي ربما عاشت في بحيرات المياه المالحة على الكوكب قبل مليارات السنين.

وقال حارس حديقة Utah State Parks، أليسون طومسون، الذي كان أول من لاحظ هذه الهياكل الغريبة في البحيرة الملحية، في أكتوبر الماضي، إن أول ظهور للتلال البيضاء الأربعة، التي يصل ارتفاعها إلى نحو متر، كان بالقرب من الخط الساحلي الجنوبي للبحيرة.

ولاحظ طومسون أن هذه التلال نمت بشكل أكبر مع التوغل في فصل الشتاء، ودعا أعضاء من المسح الجيولوجي في ولاية يوتا للتحقيق في هذه الظاهرة النادرة.

تلال غريبة من معدن بلوري في ولاية أمريكية توحي بحياة على المريخ
تلال غريبة من معدن بلوري في ولاية أمريكية توحي بحياة على المريخ

وعقب أخذ عينات لإجراء الاختبارات الكيميائية، قال علماء الجيولوجيا في الولاية إن التلال عبارة عن تكوينات ذات طبقات من معدن يعرف باسم "الميرابيليت" (mirabilite)، والمعروف أيضا باسم كبريتات الصوديوم البلورية، وهو مركب كيميائي يتمثل في الملح الصوديومي لحمض الكبريت.

ويعتقد الفريق أن التلال ستبقى ظاهرة طالما ظل الطقس في درجات التجمد، وفي الربيع، يذوب "الميرابيليت" في المياه الدافئة، وتختفي التلال بذلك.

تلال غريبة من معدن بلوري في ولاية أمريكية توحي بحياة على المريخ
تلال غريبة من معدن بلوري في ولاية أمريكية توحي بحياة على المريخ

وقال مارك ميليغان، الخبير في هيئة المسح الجيولوجي في يوتا، إن "الميرابيليت" غالبا ما يتشكل تحت مياه البحيرة المالحة الكبرى، الغنية بالملح، لكن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها المعدن كأكوام فوق السطح.

وأضاف ميليغان أن التلال المكونة من طبقات هذا المعدن لا تظهر عادة إلا في مناطق القطب الشمالي.

ويعتقد الجيولوجيون أن هذا المعدن يترسب من المياه المالحة فوق الينابيع الساخنة الغنية بالكبريتات في البحيرة، والتي تظهر تدريجيا لأن مستوى البحيرة ينخفض بسبب استهلاك المياه في أماكن أخرى.

وعلى الرغم من عدم العثور على "الميرابيليت" على سطح المريخ، إلا أن العلماء يعتقدون أن هذه الرواسب في البحيرة المالحة الكبرى في ولاية يوتا قد تقدم أدلة حول إمكانية احتواء التلال المماثلة التي عثر عليها على سطح المريخ والتي تحتوي على الكبريتات، على آثار متحجرة لأي ميكروبات قديمة.

ويمكن أن تحاكي الهياكل الغريبة في البحيرة الملحية في يوتا رواسب الملح على الكوكب الأحمر وتقدم بذلك أدلة حول وجود المياه الجوفية أو حتى انعدام الحياة على المريخ.

المصدر: لايف ساينس

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

مكافحة الفساد السياسي