مذنب "وحش" قد يكون أكبر أنواعه على الإطلاق يشق طريقه نحو النظام الشمسي الداخلي

الفضاء

مذنب
صورة تعبيرية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/rcku

تعرف المذنبات بأنها أجسام جليدية من الغازات والصخور والغبار المتجمدة المتبقية من تكوين النظام الشمسي منذ نحو 4.6 مليار سنة.

وتدور المذنبات حول الشمس في مدارات بيضاوية للغاية يمكن أن تستغرق مئات الآلاف من السنين حتى تكتمل.

وعندما يقترب المذنب من الشمس، فإنه يسخن بسرعة كبيرة ما يتسبب في تحول الجليد الصلب مباشرة إلى غاز عبر عملية تسمى التسامي.

ويحتوي الغاز على بخار الماء وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون والمواد النزرة الأخرى، وينتقل في النهاية إلى ذيل المذنب المميز.

وبحسب وكالة ناسا، فإنه اعتبارا من سبتمبر 2021، بلغ العدد الحالي للمذنبات المعروفة 3743. على الرغم من أنه يعتقد أن هناك مليارات المذنبات الأخرى التي تدور حول الشمس وراء نبتون في حزام كايبر وسحابة أورت البعيدة وراء بلوتو.

وفي وقت سابق من هذا العام، اكتشف عالمان فلكيان ما يمكن أن يكون أكبر مذنب شوهد على الإطلاق في النظام الشمسي أثناء تمشيط البيانات التي تم جمعها بواسطة "مسح الطاقة المظلمة (Dark Energy Survey).

والآن، قدم فريق العلماء ذاته دراسة جديدة عن "وحش" الفضاء السحيق السمين هذا، واصفين إياه بأنه "بقرة شبه كروية من المذنبات".

وأطلق على المذنب اسم Comet C / 2014 UN271 ولكنه معروف أيضا باسم Comet Bernardinelli-Bernstein لاكتشافه  من قبل الثنائي، بيدرو برناردينيلي (Pedro Bernardinelli) وغاري برنشتاين (Gary Bernstein)، وكلاهما من جامعة بنسلفانيا.

وتشير التقديرات المبكرة إلى أن عرض المذنب يصل إلى 125 ميلا (200 كيلومتر)، لكن الدراسة، التي تم تقديمها للنشر في مجلة The Astrophysical Journal Letters ونشرت يوم الاثنين في شكل مسودة على arXiv، تقدر القطر المحتمل بنحو 93 ميلا (150 كم).

وما يزال هذا الحجم يشير إلى كتلة تبلغ 10 أضعاف كتلة مذنب "هيل بوب"، الذي عُرف باسم المذنب العظيم عام 1997.

وقام عالم الفلك ويل غاتير بتجميع مجموعة من الرسوم التوضيحية لأجسام أخرى بارزة في النظام الشمسي لتوفير بعض المقاييس لمدى ضخامة كرة الثلج في الفضاء الفائق حقا.

وقد يتفاجأ البعض عندما يعلمون أن هذا المذنب الضخم أكبر بكثير من أكبر أقمار المريخ. وفي الواقع، قد يكون حجم المذنب Bernardinelli-Bernstein ضعف حجم قمري كوكب المريخ معا، فوبوس وديموس.

ولا يشكل هذا المذنب الضخم أي تهديد بالاصطدام بالأرض، لكنه يتجه حاليا إلى النظام الشمسي الداخلي وسيجعل أقرب مسار له بالقرب من الشمس في عام 2031.

ويجب أن يقدم عرضا جيدا جدا لعلماء الفلك في العقد القادم. وفي الواقع، بدأت بالفعل في التباهي قليلا، حيث تم الإبلاغ عن انفجار واضح وزيادة في السطوع بواسطة مرصد لاس كومبريس في وقت سابق من هذا الشهر.

المصدر: سي نت

عزيزي القارئ

لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني.

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا