رصد أول شرارة للضوء على الإطلاق من تصادم ثقبين أسودين في أعماق الفضاء

الفضاء

رصد أول شرارة للضوء على الإطلاق من تصادم ثقبين أسودين في أعماق الفضاء
صورة تعبيرية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/o6kt

اكتشف علماء بريطانيون رائدون في العالم، أول شرارة للضوء رُصدت على الإطلاق من ثقبين أسودين كبيرين يصطدمان ببعضهما البعض في أقصى الفضاء.

وانبعث الضوء عندما اصطدم اثنان من الثقوب العملاقة في أقصى مسافات الفضاء.

وقلب كبار علماء المملكة المتحدة عالم الفيزياء الفلكية رأسا على عقب باكتشافهم، بعد أن تنبأ ألبرت أينشتاين العبقري لأول مرة بوجود ثقوب سوداء منذ أكثر من قرن.

ومنذ ذلك الحين، يُعتقد أن جاذبيتها كبيرة جدا بحيث لا يمكن لأي شيء الهروب منها - ولا حتى الضوء.

والآن، شهد فريق دولي "مشاعل" ضخمة نجمت عن الاصطدام الكوني الهائل.

وقال المتعاون في المشروع، الدكتور نيكولاس روس، من معهد الفلك بجامعة ادنبره: "هذه النتيجة، الفلاش البصري الناتج عن اصطدام ثقوب سوداء وسحق الغاز من حولها، مثير للغاية. عندما كنت طفلا صغيرا، أذهلتني فكرة الثقوب السوداء والآن، عندما كبرت، فإن حقيقة أننا رأينا و"سمعنا" عمليات اصطدام الثقب الأسود هذه، هي اكتشاف مدهش له آثار عميقة للفيزياء الفلكية. "

وضم الحدث ثقبا أسود فائق الكتلة، مثل الثقب الموجود في مركز مجرتنا، وثقبا أصغر حجما. والتُقط بواسطة كاشفات موجات الجاذبية LIGO في لويزيانا، ونظيره الأوروبي VIRGO في كاسينا، إيطاليا.

وتم تأكيده من قبل Zwicky العابر (ZTF) التابع لمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (Caltech)، الموجود في مرصد Palomar بالقرب من سان دييغو.

وأظهرت الملاحظات السابقة لحظات دوران ثقبين أسودين حول بعضهما البعض، إلى حين الاندماج في النهاية ليولدا تموجات، أو "موجات جاذبية". وهذه الظاهرة، وهي نتيجة مباشرة لنظرية أينشتاين عن الجاذبية، لم تتحقق إلا في عام 2015 وأدت إلى فوز 3 علماء أمريكيين بجائزة نوبل في الفيزياء.

وقال المعد الرئيس، البروفيسور ماثيو غراهام، عالم المشروع في ZTF: "كان هذا الثقب الأسود الهائل يتأرجح لسنوات قبل التوهج المفاجئ. وحدث التوهج على النطاق الزمني المناسب، وفي المكان المناسب، ليتزامن مع حدث موجة الجاذبية. وفي دراستنا، نستنتج أن التوهج على الأرجح ناتج عن اندماج ثقب أسود، ولكن لا يمكننا استبعاد الاحتمالات الأخرى تماما".

وتكمن الثقوب السوداء الهائلة في مركز معظم المجرات، بما في ذلك درب التبانة.

ويمكن أن يحيط بها قرص من الغاز المتدفق الذي يحتوي على مجموعة من النجوم وثقوب سوداء أصغر.

ويساعد تدفق الغاز على جمع الثقوب السوداء الأصغر معا، ما يمكّنها من الاندماج، وإنشاء ثقب أسود أكبر داخل القرص.

وقال الخبراء إن رد فعل الغاز على الثقب الأسود الجديد المتسارع، هو الذي يخلق توهج ضوء ساطع مرئي بالتلسكوبات.

وينبغي أن يسبب الثقب الأسود الأكبر الحديث، الموصوف في رسائل المراجعة الفيزيائية، انفجارا آخر للضوء في السنوات القليلة القادمة.

المصدر: ميرور

عزيزي القارئ

لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني.

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا