سعودية تكسر قواعد المجتمع بأول صالة رياضية للنساء

مجتمع

سعودية تكسر قواعد المجتمع بأول صالة رياضية للنساء
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/juap

بدأ المزاج العام للمملكة العربية السعودية يشهد تغيرا ملحوظا في الفترة الأخيرة، بعد السماح للنساء بقيادة السيارات وفتح دور السينما وغيرها من القرارات.

وقبل الوصول إلى نقطة التحول هذه والإصلاحات الجارية في البلاد، كسرت شابة الصورة النمطية للسعوديين العاديين، وكانت حياتها أكثر متعة وتحررا حتى من زوار المملكة من الأجانب.

وفي جدة، المدينة السعودية التي تطل على البحر الأحمر، كسرت هالة الحمراني (41 عاما) القواعد وحاربت من أجل حق المرأة في ممارسة الرياضة.

ولدت هالة، في الولايات المتحدة الأمريكية وترعرعت في مدينة جدة، لأب سعودي وأم أمريكية، وطالما شجعها والدها على المشاركة في رياضات مثل الجمباز وكرة القدم وفنون القتال داخل المجمع السكني الذي يقطنه عدد من الأثرياء العاملين في صناعة النفط، وكانت قد حصلت على الحزام الأسود في رياضة الجوجوتسو اليابانية قبل سن 18 عاما.

وقالت هالة لصحيفة "إنديبندنت" البريطانية: "نشأت وأنا أؤمن بأن المرأة قادرة على فعل الكثير، وأعتقد بأن الرياضة مهمة جدا لها".

وبعد تخرجها من جامعة كاليفورنيا في تخصص العلوم البيئية والعلاقات الدولية، عادت إلى جدة حيث تمكنت في نهاية المطاف من توجيه موهبتها في الملاكمة نحو تخصيص دروس لصديقاتها الإناث في غرفة في المنزل، ثم استأجرت صالة كبيرة في الطابق الأرضي لإحدى البنايات في جدة، بعد الإقبال الشديد على التدريب.

وبذلك، انتقلت من مرحلة تدريب الأصدقاء إلى تكوين فصول كاملة، ما جعل قاعتها الأولى من نوعها في البلاد، وتابعت حديثها لصحيفة إنديبندنت قائلة: "أريد للنساء أن يؤمن بأن القدرة على الدفاع عن أنفسهن مفيدة جدا لعقلهن مثل جسدهن، وهي في الحقيقة تساعد على تمكين المرأة، ولذلك أريد للنساء اللواتي يرتدن النادي أن يشعرن بذلك".

وتحمل صالة الرياضة اسم "FlagBoxing"، وقد حظيت باهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لكنها في المقابل، تفتقر إلى الخصائص الفنية لقاعات الرياضة.

ووصفت الصحيفة هالة بأنها مدربة "شرسة وقوية وحازمة"، وأنها لا تترك تلميذاتها قبل التأكد بأنهن أجدن الحركة التي تعلمهن إياها في اليوم نفسه.

ومع الانفتاح الذي تشهده السعودية في السنوات الأخيرة، أكدت هالة بأنها "لن تتوقف عن تدريب النساء حتى يتم إرسال فريق نسائي سعودي إلى الألعاب الأولمبية"، كما أنها تحلم بأن تصبح التربية البدنية مادة إجبارية في المدارس للفتيات.

وتساعد الشابة السعودية الآن في صياغة المناهج الجديدة فيما يتعلق بالرياضة، وتأمل في أن يتم افتتاح صالات رياضية أخرى في جميع أنحاء البلاد.

المصدر: إنديبندنت

فادية سنداسني