أردوغان يبحث عن "عفرين" في اليونان

أخبار الصحافة

أردوغان يبحث عن أرشيف - قوارب المهاجرين عبر بحر إيجة من تركيا إلى جزيرة ليسبوس اليونانية في 23 سبتمبر 2015
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k6td

"بحر الفتنة إيجه"، عنوان مقال تيمور أخميتوف، في "إزفستيا"، حول احتمال التصعيد بين اليونان وتركيا في الأفق القريب، كجزء من الحملة الانتخابية في تركيا.

وجاء في المقال: مع الإعلان عن موعد الانتخابات المبكرة في تركيا، أطلق الرئيس أردوغان رسميا السباق الانتخابي. من بين الأسباب الرسمية للقرار المعلن بتقديم الانتخابات من 3 نوفمبر 2019 إلى 24 يونيو 2018، لفتت السلطات التركية إلى عدم الاستقرار السياسي المتزايد على حدود تركيا. بالإضافة إلى ذلك، يريد أردوغان تعزيز الخلفية السياسية للبيت (الداخلي)، قبل المشاركة في المبادرات الدبلوماسية في القضية السورية، حيث من المتوقع أن تبدأ عمليات سياسية هامة في العام المقبل.

وأضاف أخميتوف:

من الواضح أيضًا أن القوى الحاكمة تريد الإفادة من النهوض الروحي القومي الذي تم بلوغه بأكبر قدر ممكن من الكفاءة، والناجم عن العملية العسكرية الناجحة في سوريا ضد مقاتلي "الفرع السوري من المنظمة التركية الإرهابية حزب العمال الكردستاني".

في هذه الظروف، من المغري جدا لأردوغان استغلال جدول أعمال السياسة الخارجية مرة أخرى في مصلحته السياسية الداخلية. كاللجوء إلى تصعيد متعمد مع الجيران. وهنا اليونان مرشح مثالي لتحقيق مثل هذه الخطة الخطرة... فالحوار التركي اليوناني تعقده مجموعة من المشاكل ذات الطبيعة العسكرية السياسية.

فاليوم يدعي أردوغان، من ناحية، أن التهديد الرئيسي لأمن تركيا القومي يأتي من حلفائها الاستراتيجيين؛ ومن ناحية أخرى، وعد زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تركيا بإعادة 18 جزيرة يونانية إلى سيطرة أنقرة. وهكذا، ينشأ وضع مثالي، ناجم عن سعي القوى السياسية إلى أصوات الناخبين، لإثارة أزمة دبلوماسية مع الدولة الجارة.

ولا أعتقد أن السلطات التركية ستجهد نفسها في التفكير بالعواقب الحقيقية لخطاباتها الحربية والأعمال الاستفزازية. مثال الأزمة الدبلوماسية في العام الماضي بين تركيا وهولندا، دليل واضح على ذلك.

فعلى الرغم من حقيقة أن هولندا هي أكبر المستثمرين في الاقتصاد التركي، قرر أردوغان، عشية الاستفتاء على الدستور، استفزاز السلطات الهولندية على الصراع مع الجالية التركية في البلاد، مانحا الفرصة لوسائل الإعلام الموالية للحكومة التركية لإظهار أن الرئيس التركي زعيم وطني قادر على حماية الأتراك في أوروبا، وبالتالي دعم خطط تحويل تركيا إلى الحكم الرئاسي.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا