لا غنى عنها وغير آمنة

أخبار الصحافة

 لا غنى عنها وغير آمنة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/joxl

"هل يستطيع الأسطول الروسي تخريب نمط الحياة الغربي"، عنوان مقال فلاديمير شيرباكوف، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، عن مخاوف لندن من إقدام موسكو على قطع الكوابل البحرية.

يبدأ المقال من القلق الذي عبّر عنه الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتينبرغ، من الغواصات الروسية وتهديدها المزعوم للكوابل الممدودة على قيعان المحيطات، ثم يتوقف عند تصريح رئيس هيئة الأركان الجنرال البريطاني، قائد القوات الجوية المارشال ستيوارت الخوخ، الذي في صيف العام 2018 ينبغي أن يشغل منصب رئيس اللجنة العسكرية للناتو، والذي يقول فيه: "ظهر خطر جديد على ازدهارنا وأسلوب حياتنا، تهديد كوابل الاتصالات البحرية، التي وضعت في قاع البحار، والتي من شأن تخريبها أن يتسبب بكارثة فورية على التجارة الدولية، وعلى عمل الإنترنت".

ويضيف المقال أن هذه المخاوف تتماشى تماما مع الافتراضات الأساسية للتقرير الخاص "كابلات تحت البحر: لا غنى عنها وغير آمنة"، والتي عرضت في 1 ديسمبر 2017 من قبل المتخصصين في مركز تبادل السياسات، وهو أحد أهم "مراكز الأدمغة" البريطانية الرائدة، أو "مصانع الفكر"، كما يطلق عليها.

والرسالة الرئيسية لهذه الوثيقة هي أن 97٪ من حجم سوق الاتصالات العالمية و 15 مليون من المعاملات المالية البالغة قيمتها 10 تريليون دولار، تمر يوميا عبر كابلات الاتصالات الموضوعة على قيعان المحيطات العالمية (213 خط بطول حوالي 877 ألف كم)،  وهي مسألة حياة بالنسبة للمجتمع والاقتصاد الرقمي، و"ليست محمية بما فيه الكفاية ومعرضة جدا لأيدي الدول المعادية والإرهابيين".

ويخصص التقرير- كما داء في المقال- فصلا كاملا لما يسمى بالـ "التهديد الروسي"، حيث يتم تصوير التصرفات "غير التقليدية والهجينة" للكرملين على ست صفحات لتقويض العالم الحر في الغرب.

ويصل المقال إلى أن الصحف الغربية الأكثر واقعية تشير إلى أن التاريخ لا يزال يعرف أمثلة من طبيعة مختلفة تماما. فأولا، في العام 1914، وبعد بضع ساعات فقط من إعلان الحرب، قام الأسطول البريطاني "دون ضجيج وغبار" بقطع خطوط التلغراف الخمسة العابرة للأطلسي التي كانت تربط ألمانيا مع العالم الجديد. لذلك، كانت بريطانيا الأولى في انتهاك خطوط الاتصالات تحت الماء، في التاريخ؛ وثانيا، قامت وكالات الاستخبارات الأمريكية بمساعدة القوات البحرية الأمريكية في وقت السلم بتنفيذ عمليات ضد خطوط الاتصال السوفيتية البحرية. ففي عملية "زهور اللبلاب"، علق الأمريكيون على واحد من كوابل أسطول المحيط الهادئ السوفييتي جهازا سجل على مدى 10 سنوات محادثات عسكرية سرية.