التغيرات الحادة تطرق أبواب السعودية

أخبار الصحافة

التغيرات الحادة تطرق أبواب السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز وريث العرش محمد بن سلمان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jhku

نشرت صحيفة "فزغلياد" مقالا عن التطورات الأخيرة في السعودية؛ مشيرة إلى تمكن الأمير محمد بن سلمان من الفوز في الشوط الأول فقط.

وتعرض الصحيفة بالتفصيل، في مقال كتبه يفغيني كروتيكوف، لعملية هروب رئيس الوزراء اللبناني "المستقيل" سعد الحريري الى السعودية، وتذكِّر الصحيفة بالعملية الإرهابية، التي أودت بحياة والده رفيق الحريري - رئيس وزراء لبنان آنذاك.

وتقول الصحيفة في هذا الصدد إن الحريري-الابن فضَّل، كما يبدو، عدم المجازفة بمصيره. ومن المحتمل أن تكون قد بلغته معلومات من الاستخبارات السعودية، التي تلقتها بدورها من الاستخبارات الأمريكية أو الإسرائيلية حول تحضيرات لعملية اغتياله، هذا إذا كان هناك وجود في الواقع لهذه الأدلة، ولكن الواقع هو أن هذا الوضع انتهى بفراره إلى السعودية وإعلانه الاستقالة من هناك. 

وتلفت الصحيفة الانتباه الى أن أحداثا داخلية مهمة وقعت في السعودية، ورافقت فرار سعد الحريري واستقالته. وقد وصفتها بأنها تقع في المنتصف ما بين "الإرهاب الكبير" و"انقلاب القصور"، وقد أدت حتى الآن إلى مقتل واحد أو اثنين من الأمراء واعتقال 11 أميرا آخرين. ذلك إضافة إلى اعتقال عدد آخر من المليارديرات المتواضعين والبعيدين من حيث صلة القرابة والدم عن الملك، مثل الملياردير بكر بن لادن. ووفقا لما ترى الصحيفة، فإن هذا كله ليس إلا البداية فقط.

وتنقل الصحيفة أحاديث تدور في الغرب تفيد بأن السعودية تنطلق الآن بسرعة "حصان أفلت من زمامه نحو حمام دم" يؤججه الخلاف على وراثة العرش؛ مشيرة بذلك إلى أن الحدث السعودي الأخير لم يسبق له مثيل في تاريخ الدولة بلجوء ورثة العرش إلى الصراع المكشوف على السلطة، حيث لا توجد مبادئ قانونية تنظم مسألة انتقال السلطة، والملك هو من يعين وريثه.

وتذكُر الصحيفة أن عدد سلالة العائلة الحاكمة يتراوح ما بين 5-7 آلاف شخص، وأن الصراع الحقيقي يدور بين (200-300 شخص) من الأقارب المقربين من آل سعود ومن ارتبط معهم من القبائل الاخرى بصلة القربى.

ووفقا للصحيفة، فإن الوضع في السعودية تغير بشكل حاد قبل ثلاثة أشهر عندما أقدم الملك سلمان بن عبد العزيز على تغيير ترتيب خلافة العرش، وتعيين ابنه الأمير محمد بن سلمان وريثا له. وفي يوم السبت الماضي (04/11/2017)، اتخذت الاحداث فجأة منحى دراماتيكيا بعد حملات الإقالة والاعتقالات، التي شملت إقالة الأمراء، وقائدي الحرس الوطني والقوات البحرية، واعتقال عدد من الأمراء، الذين قد يشكلون جميعهم تهديدا لاعتلاء الأمير سدة العرش الملكي. وتبين هنا أن الحديث لم يعد يدور الآن عن صراع عشائري داخل البيت الحاكم، بل عن إمكان إنشاء نظام السلطة الفردية للأمير محمد بن سلمان.

هذا، وتفسر الصحيفة هذه الحدة في تطور الأحداث إلى أن الأمير محمد بن سلمان تلقى تعليمه في بلاده وليس في الغرب، وأن إيواءه رئيسَ الوزراء اللبناني سعد الحريري، وإعلان الرياض الحرب ضد بلده لبنان لأنه بزعمها يدعم "حزب الله"، إنما يعكس أسلوب تفكير الملك المسن سلمان بن عبد العزيز وابنه ولي العرش محمد بن سلمان، ويؤكد أن الحرب "السعودية–اللبنانية" ليست إلا "شكلا من أشكال اللغو الكلامي".

ترجمة وإعداد: ناصر قويدر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة