عامل حفتر

أخبار الصحافة

عامل حفترلقاء حفتر ولافروف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jc6d

يشير أندريه أونتيكوف وتاتيانا بايكوفا في "إيزفيستيا" إلى أن رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا يقبل بمشاركة خصمه الأساس خليفة حفتر في الحكومة الليبية.

كتب أونتيكوف وبايكوفا:

أعرب رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج، في مقابلة مع "إيزفيستيا"، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن عدم ممانعته مشاركة خصمه الرئيس المشير خليفة حفتر في الحكومة الليبية الجديدة؛ مؤكدا أن هذا القرار بيد الشعب الليبي.

وعلى الرغم من أن المشير لم يعلق بشيء على هذا التصريح، فإنه يدعم استمرار الحوار مع السراج. ويقول المقربون منه إنه مستعد للتعاون، ولكن بشرط ألا يكون دوره في الهيئة الجديدة مهمشا.

فقد سبق أن اقترح السراج تعيين المشير حفتر في مركز يمنحه صلاحيات محدودة جدا. وذلك بتسليم وظيفة قيادة الجيش الليبي إلى مجموعة هيئات تشريعية وتنفيذية واستشارية، على أن تتخذ القرارات بالإجماع. وبالطبع، فإن حفتر لا يمكن أن يوافق على هذا الخيار، بحسب أحد المقربين منه. 

فايز السراج

هذا، وبعد أن أطاحت قوات الناتو بقيادة الولايات المتحدة نظامَ القذافي عام 2011، تعيش ليبيا حالة انقسامات سياسية. وترافق أزمة السلطة النزاعات المسلحة بين هذه الأطراف السياسية، يضاف إليها تعزز مواقع المجموعات الإرهابية بما فيها "داعش" و"الإخوان المسلمين".

وتجدر الإشارة إلى أن اتفاق السراج وحفتر سيساعد في وضع حد للنزاع المسلح في ليبيا، الذي يستمر منذ عام 2011. وفي البدء كانت خطة المصالحة، التي اتفق بشأنها عام 2015 (اتفاق الصخيرات)، تتضمن تشكيل حكومة بمشاركة واسعة للقوى السياسية في ليبيا. بيد أن هذا لم يحصل، لأن البرلمان والمشير حفتر أكدا مرات عديدة أن معظم المشاركين في الحكومة يمثلون الإسلامويين.

وقد تسبب فشل تنفيذ اتفاق الصخيرات في نشوء سلطة مزدوجة في ليبيا، – في طرابلس، حكومة الوفاق الوطني، وفي طبرق البرلمان برئاسة عقيلة صالح، المدعوم من الجيش بقيادة حفتر، وبداية مرحلة جديدة من النزاع. والآن كما يبدو بدأت الأوضاع تتغير.

وقد أعرب المحلل السياسي الليبي عبد العزيز أغنية في حديث للصحيفة عن ثقته بأن موسكو بالذات لعبت دورا مهما في استقرار الوضع، ليس فقط في ليبيا، بل في الشرق الأوسط عموما، حيث لا تسمح روسيا بتدهور الأوضاع. وقد أصبح الآن من غير الممكن شطب المشير خليفة حفتر والبرلمان، والتظاهر بأنهما لا يحلان ولا يربطان.

الدكتور عبد العزيز اغنية

وإن نجاح الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر واستمرار جمود الحلول السياسية أجبرا الأمم المتحدة بشخص ممثلها غسان سلامة على عرض خطة جديدة على الجمعية العامة لتسوية النزاع الليبي. من بين ما تضمنته الخطة الجديدة إدخال تعديلات جوهرية على اتفاق الصخيرات وتشكيل سلطة تنفيذية جديدة. وقد أُنجزت الخطوة الأولى لهذه الخطة بلقاء ممثلي الأطراف المتنازعة في تونس يوم 26 سبتمبر/أيلول الماضي، لمناقشة الخطة الجديدة. ومع أنه لا يمكن لأي جهة ضمان نجاح هذه المفاوضات، فإن التقدم في عملية التسوية السياسية قد بدأ.

ترجمة وأعداد كامل توما