ماذا يريد كيم جونغ أون من ترامب

أخبار الصحافة

ماذا يريد كيم جونغ أون من ترامبكيم جونغ أون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j83b

تطرق فيتالي تسيبليايف في مقال نشرته "أرغومينتي إي فاكتي" إلى التجربة الصاروخية الجديدة لكوريا الشمالية، ويورد رأي خبير بأن هدفها "إجبار واشنطن على السلام".

كتب تسيبليايف:

اختبرت كوريا الشمالية يوم 29 أغسطس/آب 2017 صاروخا حلق فوق الأراضي اليابانية، وسقط في البحر على مسافة 1180 كلم من سواحل جزيرة هوكايدو. وبلغت المسافة التي قطعها الصاروخ خلال 14 دقيقة ألفين و700 كلم، وبلغ أعلى ارتفاع له 550 كم.

وقد أثار إطلاق كوريا الصاروخ موجة جديدة من الأحاديث في العالم عن خطر نشوب نزاع مسلح في شبه جزيرة كوريا. ولذا، طلبت الصحيفة من رئيس قسم كوريا ومنغوليا في معهد الاستشراق ألكسندر فورونتسوف التعليق على هذا الأمر.

يقول فورونتسوف إن تطور الأحداث يستمر في دائرة مغلقة. ففي الوقت الذي يجري الأمريكيون والكوريون الجنوبيون مناورات مشتركة، اضطرت بيونغ يانغ إلى الرد بتعزيز قدراتها الدفاعية واستعراض قوتها واستعدادها للدفاع عن نفسها. لذلك، فإن كوريا الشمالية ترى في تحشيد قوات عسكرية قوامها عشرات بل مئات الألوف على مقربة من حدودها تهديدا لأمنها. لأنه ليس هناك من يعرف أي أوامر ستصدر إلى هذه القوات.

وهذا الأمر يؤكد من جديد ضرورة التسوية السلمية للقضية كما تدعو إلى ذلك روسيا والصين، حيث يجب تجميد المناورات المشتركة في المنطقة بالتزامن مع وقف كوريا الشمالية تجاربها النووية والصاروخية. بالطبع سيؤدي هذا إلى تخفيف حدة التوتر، لكن الأمريكيين يرفضون هذه الدعوات.

-         ما الذي يمنع اليابان من اعتراض صواريخ كوريا الشمالية؟

مثل هذه الخطوة تعني في حقيقة الأمر عملا حربيا، لأن كوريا الشمالية تجري اختبارات ولا تستهدف جارتها. وقد أعلن اليابانيون أنهم لم يسقطوا الصاروخ الأخير لأنه لم يشكل خطرا على أمنهم.

-         هل ستطلق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى قريبا؟

تملك كوريا الشمالية صواريخ قادرة على بلوغ جزيرة غوام الأمريكية، وهذا أمر مؤكد. فوفق تقديرات كوريا الجنوبية للصواريخ، التي أطلقتها بيونغ يانغ في شهر يوليو/تموز الماضي، كان بإمكان هذه الصواريخ التحليق مسافة 5 آلاف و500 كلم.

-         هل ازداد احتمال نشوب الحرب في شبه الجزيرة الكورية؟

لا أعتقد ذلك، لأن اليابان حليفة الولايات المتحدة علقت على آخر تجربة بصورة هادئة، وفي واشنطن اعترفوا بأن هذا الصاروخ لم يشكل أي خطر على الأمن القومي. لكنهم بالطبع أشاروا إلى انتهاك كوريا الشمالية قرارات مجلس الأمن الدولي، وهذا صحيح. ولكن هذه الانتهاكات أصبحت معتادة... لذلك لا أتوقع تفاقما في الوضع بعد التجربة الصاروخية الأخيرة، ولا سيما أن بيونغ يانغ كانت قد حذرت واشنطن بالرد على المناورات، وهذا ما حصل.

-         ماذا يريد كيم جونغ أون؟ هل يريد مهاجمة الولايات المتحدة؟ أم يريد توقيع معاهدة عدم اعتداء؟

ببساطة، النظام الكوري الشمالي مهتم بمسألة بقائه. لذلك فهو يعزز قدراته العسكرية، لأنه كلما زادت قوته تكبد العدو خسائر أكبر. وفي الوقت نفسه، لا يخفي الكوريون الشماليون أنهم منذ فترة يقترحون على الولايات المتحدة تطبيع العلاقات الثنائية، حيث لا توجد علاقات دبلوماسية بينهما. تصوروا: منذ عام 1953 يسري مفعول اتفاقية وقف إطلاق النار المؤقتة، ولا تزال تنظم العلاقات بين البلدين. وهذا بحد ذاته حالة شاذة. وبالطبع، تريد بيونغ يانغ تريد استبدال الاتفاقية المؤقتة باتفاقية سلام بعيدة الأمد، بيد أن واشنطن تحت ذرائع مختلفة ترفض.

-         نفهم من هذا أن كيم جونغ أون ليس "مجنونا بهراوة نووية" بل شخص طبيعي يريد حماية نفسه وبلده والعيش مع الجميع بسلام؟

طبعا. هل فعلا تعتقدون أن بيونغ يانغ تخطط للهجوم على الولايات المتحدة؟ إن شعار كوريا الشمالية هو – لا تعوقونا عن العيش كما يحلو لنا... كيم جونغ أون لا يريد تكرار مصير صدام والقذافي، إنهم يرون ما يحدث في سوريا، ويدركون جيدا أنه لو لا تدخل روسيا لكان الأسد في مكان آخر. لأن الغرب لا يتساهل مع الأنظمة العاصية، التي لا يمكنها الرد بالمثل.