لماذا يزور الزعيم الصيني الرئيس الروسي؟

أخبار الصحافة

لماذا يزور الزعيم الصيني الرئيس الروسي؟ الرئيس الروسي يستقبل الزعيم الصيني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j0a4

نشرت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" مقالا بقلم لوبوف غلازونوفا عن دوافع زيارة الزعيم الصيني إلى موسكو، تشير فيه إلى أن هدف الزيارة هو مناقشة أزمة كوريا الشمالية.

كتبت غلازونوفا:

بدأت يوم 3 يوليو/تموز زيارة الزعيم الصيني شين جين بينغ إلى موسكو. وقد أُعلن أن أحد الموضوعات الرئيسة، التي سيناقشها مع الرئيس فلاديمير بوتين سيكون الأزمة الكورية الشمالية.

ومن المعلوم أن موسكو وواشنطن تقترحان خيارين متعارضين تماما لتسوية أزمة التجارب النووية الكورية. ففي حين أن موسكو تقترح على الأطراف "ضبط النفس" واستئناف الحوار، تدعو واشنطن إلى تشديد الضغوط على بيونغ يانغ، وتهدد بالتدخل العسكري. وفي هذه الحالة سيكون لموقف بكين من هذه المسألة تأثير كبير، وخاصة أن مزاج كوريا الجنوبية في الفترة الأخيرة أصبح يميل نحو المصالحة مع كوريا الشمالية.

وكانت واشنطن قد دعت مرارا بكين إلى تشديد العقوبات على بيون يانغ، وأرسلت حاملات الطائرات إلى السواحل الكورية كاستعراض لنواياها الجدية، وأعلن نائب الرئيس الأمريكي مايكل بينس في كوريا الجنوبية أن "الصبر الاستراتيجي" بشأن بيونغ يانغ قد نفد.

أما روسيا فموقفها مغاير، حيث أعلن نائب وزير الخارجية إيغور مورغولوف، يوم 27 يونيو/حزيران الماضي، أن روسيا وضعت "خريطة طريق" لتسوية الأزمة الكورية. وقال: "نحن نقترح التقدم تدريجيا على مراحل من دون شروط مسبقة، والبدء بضبط النفس، والامتناع عن استفزاز الطرف الآخر، وعدم إطلاق التهديدات".

ويبدو أن كوريا الجنوبية تميل إلى الموقف الروسي، حيث وعد رئيسها مون جاي إن في مايو/أيار الماضي بالحؤول دون تصعيد مسألة البرنامج النووي الكوري الشمالي، وبتسوية المسألة سلميا.

وقال مدير قسم أوروبا في وزارة خارجية كوريا الجنوبية، سوسوك ليم للصحيفة: "نحن نعتقد أن تأثير روسيا مهم في المسائل المرتبطة بكوريا الشمالية، ونأمل بدور بناء لحكومة روسيا في تسوية المسالة النووية، ولا سيما أن روسيا تفهم أفضل من الآخرين كوريا الشمالية، لأنها منذ البداية كانت لديها علاقة بإقامة السلطة في بيونغ يانغ. صحيح أن كوريا الشمالية تعتمد أكثر على بكين في مسائل التعليم والاقتصاد، لكن روسيا تفهم النظام السياسي لكوريا الشمالية بشكل أفضل"، - كما أوضح سوسوك ليم.

من جانبه، يشير مدير قسم أوراسيا في معهد الاقتصاد والسياسة الدولية في كوريا الجنوبية لي تشي يون إلى أن لدى روسيا وكوريا الشمالية والجنوبية مشروعات مشتركة توقف العمل بها بسبب العلاقات بين شطري كوريا. ومن بين هذه المشروعات، مشروع لوجستي لنقل الفحم من خاشان في روسيا إلى راجين في كوريا الشمالية بواسطة سكك الحديد، ومنها إلى كوريا الجنوبية بطريق البحر.

أما مدير قسم في وزارة توحيد كوريا، سون غي ين، فقال إن "هدفنا هو وقف البرنامج النووي الكوري الشمالي، ومن أجل ذلك سوف نضاعف الضغوط بواسطة العقوبات، وفي نفس الوقت سنتعاون مع جيراننا ونظهر لكوريا الشمالية استعدادنا للحوار معها".

ترجمة وإعداد: كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة