الناتو يبحث عن طريقة للالتفاف على معاهدة مونترو

أخبار الصحافة

الناتو يبحث عن طريقة للالتفاف على معاهدة مونتروالناتو يحاول الالتفاق على معاهدة مونترو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/imlg

تطرقت "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى معاهدة مونترو، التي تنظم حركة السفن التجارية والحربية عبر مضيقي البوسفور والدردنيل؛ مشيرة إلى محاولة الناتو الالتفاف عليها لتعزيز وجوده في المنطقة.

 جاء في مقال الصحيفة:

يعزز الناتو بدعم من أوكرانيا من وجوده العسكري في البحر الأسود. فقد وصلت إلى ميناء أوديسا أربع سفن حربية للحلف من مجموعة (SNMCG2)، لإجراء مناورات مشتركة مع القوات البحرية الأوكرانية. وتضم مجموعة سفن الناتو الأربع سفينة لكل من بولندا وإسبانيا وألمانيا وتركيا. وبموجب معاهدة مونترو، لا تستطيع هذه السفن باستثناء السفينة التركية البقاء في البحر الأسود مدة تزيد عن ثلاثة أسابيع.

اربع سفن حربية للناتو تصل ميناء أوديسا

لذلك من المحتمل أن تنتهك هذه السفن الأجنبية النظام المتبع في البحر الأسود.

وتغطي وسائل الإعلام الأوكرانية بصورة واسعة جدا المسائل المتعلقة بتسليم سفن الولايات المتحدة والناتو في البحر الأسود إلى القوات البحرية الأوكرانية بهدف رفع قدراتها القتالية، والتوصل عبر ذلك إلى الأهداف العسكرية–السياسية لحلف شمال الأطلسي في البحر الأسود. أي يمكن أن تظهر قريبا سفن حربية أمريكية وفرنسية وإسبانية وبريطانية ونرويجية في البحر الأسود تحت العلم الأوكراني، وأن تبقى فيه مدة تزيد عن ثلاثة أسابيع. واستنادا إلى هذا، يمكن أن نفسر الاتصالات المكثفة بين الناتو وكييف حاليا. فبحسب وسائل الإعلام الأوكرانية، تزامن وصول سفن الناتو إلى أوديسا مع زيارة العمل، التي قام بها إلى المنطقة وزير الدفاع الأوكراني ستيبان بولتوراك، الذي تفقَّد مواقع القوات البحرية الأوكرانية، ورتب لقاء لقائد القوات البحرية الأوكرانية إيغور فوروتشينكو بالملحقين العسكريين الأجانب المعتمدين في كييف، الذين رافقوه إلى اوديسا. وقد أوضح لهم فوروتشينكو خلال اللقاء "سير العمل في إعادة بناء الأسطول الأوكراني بعد مغادرته سيفاستوبل، وكذلك الإصلاحات الجارية وتطويره". وليس مستبعدا أن تكون قد نوقشت خلال اللقاء سبل تقديم مساعدات عسكرية–فنية إلى القوات البحرية الأوكرانية.

وكان فوروتشينكو قد أعلن قبل أيام أن أوكرانيا تدرس مسألة شراء سفن حربية منتهية خدمتها في أساطيل الدول الغربية. وقد اتضح من تصريحه أن كييف تنوي شراء سفن مضادة للألغام، كالتي وصلت إلى ميناء أوديسا.

ولم تحدد قيادة القوات البحرية الأوكرانية عدد السفن التي تنوي شراءها. لكن الحديث يدور عن 20 – 30 سفينة من هذا النوع. ولكي تعمل هذه السفن لا بد من وجود مختصين بها، لذلك ليس مستبعدا ظهور طواقم لهذه السفن، تتألف من أوكرانيين وممثلي الناتو تحت غطاء تدريب الطاقم الأوكراني.

وإن تعزيز القوات البحرية الأوكرانية هي أحد الموضوعات، التي يناقشها الناتو مع كييف.

فقد أعلنت ممثلية أوكرانيا لدى الناتو أن الجانبين ناقشا، في يوم 17 مارس/آذار الجاري في مقر الحلف في بروكسل، الأوضاع في منطقة البحر الأسود وسبل التعاون بينهما. كما تم التطرق خلال اللقاء إلى مسألة تعزيز الوجود العسكري للحلف في البحر الأسود، وتكثيف المناورات والتدريبات البحرية فيه مع قيام الناتو بدور المنسق بين السفن الحربية للدول الحليفة.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن معاهدة مونترو وُقعت في مدينة مونترو السويسرية عام 1936، ودخلت حيز التنفيذ يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1936، وأصبحت تنظم حركة المرور عبر مضايق البحر الأسود للسفن التجارية في أوقات السلم والحرب. وهي تضم 29 بندا وأربعة ملحقات وبروتوكول واحد. وقد وقعت المعاهدة تركيا وبريطانيا وفرنسا وبلغاريا ورومانيا ويوغوسلافيا واليابان وأستراليا، إضافة إلى الاتحادين اليوغوسلافي والسوفياتي.

وتسمح المعاهدة للسفن الحربية التابعة لدول حوض البحر الأسود بحرية الحركة من دون قيد أو شرط. أما السفن الحربية التابعة لدول من خارج حوض البحر الأسود، فبموجب المعاهدة يجب أن تكون سفنا سطحية وخفيفة ومساعدة بحيث لا يزيد عددها في المجموعة عن تسع سفن مارة عبر المضيق في آن واحد وبحمولة إجمالية لا تتجاوز 15 ألف طن، على ألا تزيد فترة وجودها في البحر الأسود عن 21 يوما.

أي أنه في حال بقاء أي سفينة فترة أطول من هذه الفترة، فسوف تتحمل الدولة، التي سمحت بمرورها (تركيا)، مسؤولية هذا الانتهاك لبنود المعاهدة.