القوات الخاصة السورية تشق طريقها إلى تدمر

أخبار الصحافة

القوات الخاصة السورية تشق طريقها إلى تدمر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iiav

ذكرت صحيفة "إيزفيستيا" أن الوحدات الخاصة السورية، المهاجِمة عبر الصحراء، أصبحت في الأطراف الغربية للمدينة، وتستعد لاقتحامها.

جاء في المقال:

أصبحت وحدات الجيش السوري ووحدات حلفائه في الأطراف الغربية لتدمر. وخلال أسبوع، قضت على أكثر من 200 مسلح من "داعش"، ودمرت زهاء 40 قطعة من معداته العسكرية. ولمساندة الهجوم على تدمر، نفذت القوة الجو-فضائية الروسية أكثر من 90 طلعة قتالية. كما شارك التحالف الدولي، الذي تتزعمه الولايات المتحدة، بنحو 20 غارة جوية على التنظيم. وبحسب تقييمات الخبراء، لم يعد لدى دولة "الخلافة" المزعومة أي قوى لديها هناك لصد الهجوم على تدمر.

وكما ذكرت وسائل الإعلام السورية المحلية، فإن الوحدات السورية المهاجمة من اتجاه مدينة حمص على طول الطريق السريع، تتقدم بسرعة إلى المشارف الغربية لمدينة تدمر. وتشهد الصور المنشورة على شبكات الاتصال الاجتماعي، والتي أخذت في أرض المعركة، بأن وحدات المشاة المحمولة تصد بسهولة هجمات مسلحي "داعش" المضادة. وأن وتائر الهجوم مرتفعة جدا. وقد دارت قبل نهاية الأسبوع المعارك على مسافة 40 كم من المدينة، وبحلول يوم الاثنين، 13/02/2017، انتقل خط الجبهة القتالية إلى الشرق على بعد 20 كم منها فقط. 

ويطبق المهاجمون التكتيك العسكري نفسه تقريبا، الذي استخدمه تنظيم "داعش" حين أعاد احتلاله للمدينة في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث تندفع إلى المقدمة مجموعات منقولة على سيارات دفع رباعي مجهزة برشاشات ثقيلة ومدافع عديمة الارتداد.

من جانبها، تقضي وحدات المشاة بنفسها على مجموعات الإرهابيين الصغيرة هذه، في حين يتولى الطيران الحربي والمدفعية الثقيلة تدمير مواقع الحشد الكبير ونقاط الدعم. ومع ذلك يستمر الإرهابيون في إظهار مقاومة عنيدة. ومن أجل إبطاء زحف القوات الحكومية، يفجرون منابع الغاز وخطوط أنابيبه ويضرمون النار فيها غربَ مدينة تدمر.

هذا، وشكلت القاعدة الجوية "تي-فور"، الواقعة بين مدينتي حمص وتدمر، نقطة الانطلاق الأساسية للهجوم.

وتتألف القوة الضاربة الأساسية من الفيلق الخامس، الذي أنشئ في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 من المتطوعين، وكذلك وحدات الجيش السوري النظامي و"حزب الله".

وعشية بدء الهجوم، تلقت القوة المهاجمة تعزيزات جديدة، حيث نقلت القيادة العسكرية السورية قرابة ألف جندي سوري من المدن الساحلية إلى منطقة تدمر.

وتفيد وسائل الإعلام المحلية بأن مستشارين روس يعملون في مقر قيادة الفيلق الخامس. كما تقوم الطائرات الحربية والمروحية الروسية بتقديم الدعم المطلوب من الجو.

وخلال الأسبوع الماضي، نشط الطيران الحربي للتحالف الأمريكي، وكما ذكرت مصادر للصحيفة، فإن طيران التحالف نفذ حوالي 20 غارة جوية على مواقع الإرهابيين في تدمر ومحيطها، وتمكن من تدمير عدد كبير من المعدات العسكرية وعشرات الحافلات وحتى عددا قليلا من الدبابات. 

وقال لصحيفة "إيزفيستيا" مدير مركز الظرفية الاستراتيجية إيفان كونوفالوف إن إعادة تحرير تدمر ستكون سريعة بما فيها الكفاية، إذ إن "قوات "داعش" محدودة ومنتشرة على مساحة كبيرة. ومن أجل إعادة الاستيلاء على المدينة تمكن تنظيم "داعش" من الزج بحوالي 5000 مقاتل من عناصره، بينما هو في الوقت الراهن بالكاد يستطيع تجميع ألف مقاتل"، كما أكد الخبير.

وأضاف أن "مدينة تدمر لا تشكل من الناحية الاستراتيجية أهمية كبيرة بالنسبة إلى التنظيم، كما هو حال مدينة الباب. لذا فهو لن يدافع عنها بأي ثمن. كما أن القوات الأساسية للتنظيم مشغولة في محيط مدينة الباب، دير الزور والرقة".

ويستبعد كونوفالوف أن يكون تحرير تدمر شبيها بعملية تحرير حلب، وخاصة أن "تدمر ليست مدينة كبيرة جدا. لذا، لن تحدث حرب شوارع واسعة النطاق على الأرجح، وستحل مكانها حرب المناورة. حيث تتقدم للهجوم وحدات الجيش السوري في جبهة ضيقة، يمكن أن يستغلها "داعش" في شن الهجمات المضادة من الأجنحة والمؤخرة".

وأكد المحلل أن نتيجة الهجوم في الظروف الحالية تعتمد ليس على التفوق العددي، بقدر ما تعتمد على تجربة القادة والعمل الاستخباري.

وأضاف: "خلال القيام بالأعمال القتالية في الصحراء، والتي تعتمد تكتيك المناورة العسكرية أيضا، يلعب دورا كبيرا هنا الطيران الحربي، حيث يُفترض أن يكشف بسرعة المجموعات العسكرية المتنقلة على حافلات ويدمرها فورا".