أنقرة تطلب الزج بغولن وراء القضبان

أخبار الصحافة

أنقرة تطلب الزج بغولن وراء القضبانتركيا تطلب من الولايات المتحدة اعتقال غولن
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i1c3

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إرسال أنقرة طلبا أول إلى واشنطن لاعتقال فتح الله غولن؛ مشيرة إلى أن الداعية المغضوب عليه يضع علاقات البلدين على المحك.

جاء في مقال الصحيفة:

أرسلت وزارة العدل التركية إلى الولايات المتحدة أول طلب باعتقال الداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالتخطيط للانقلاب الحكومي. في غضون ذلك، رد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو بحزم، على سفير الولايات المتحدة عندما أعرب الأخير عن قلقه من إقالة 28 من رؤساء البلديات في الأرياف بسبب الاشتباه بصلاتهم بـ"حزب العمال الكردستاني". وقال تشاوش أوغلو: "نحن لن نسمح لأي كان بالتصرف وكأنه والٍ على تركيا. وكان على السفير تنفيذ مهماته بالشكل المطلوب. أي ضمن إطار اتفاقية فيينا". ولكن هذا لا يشير إلى تفاقم العلاقات بين البلدين.

وزير خارجية تركيا

فقد قال نائب رئيس الحكومة التركية نعمان قورتولموش في تصريح إلى قناة "سي إن إن" في واشنطن إن الجانب التركي لا ينظر إلى الولايات المتحدة كطرف ضلع في المحاولة الانقلابية الفاشلة؛ لأن "المسؤولية الرئيسة تقع على عاتق فتح الله غولن، ونحن ننتظر من واشنطن ترحيله أو اعتقاله. ويذكر أن أنقرة، على لسان الرئيس رجب طيب أردوغان، سبق أن وجهت اتهامات مباشرة وغير مباشرة إلى واشنطن. كما أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن "على الولايات المتحدة الاختيار بين منظمة "FETO" المسؤولة عن المحاولات الانقلابية، وبين تركيا الديمقراطية". وأضاف أن "البلد الذي يؤوي رئيس منظمة إرهابية ضالعة بالمحاولة الانقلابية ليس صديقا لتركيا".

في المقابل، كان رد الفعل الأمريكي على هذه الاتهامات متحفظا. فقد أعلن باراك أوباما أن "الولايات المتحدة ستقدم المساعدة اللازمة بشأن التحقيق في التمرد. أما نائبه جون بايدن فقال: "كان من المفضل ألا يكون غولن مقيما في الولايات المتحدة، لكن قرار ترحيله هو من صلاحيات المحكمة الفدرالية".

جو بايدن

بدوره، يقول أحمد غنديجان بابيش، الخبير بشؤون الولايات المتحدة في مركز دراسات السياسة الخارجية "Turksam" إن الحديث عن تدهور العلاقات التركية-الأمريكية غير ممكن؛ لأن التعاون بين زعيمي البلدين وبين المؤسسات الحكومية يتمتع بطابع بناء". أما عن الأسباب الحقيقية للانتقادات التي توجهها أنقرة إلى واشنطن فيقول: "لا يجب أخذ المشاحنات الدبلوماسية على محمل الجد؛ لأنها جزء من لعبة القيادة التركية، الموجهة إلى الجماهير في الداخل. إذ تواجه السلطات صعوبة كبيرة في توضيح سبب بقاء غولن في بنسلفانيا بعد ما ارتكبه".

الداعية فتح الله غولن

وقال الخبير إن التعاون بين البلدين في المجال العسكري هو تأكيد للتعاون الاستراتيجي، ولا سيما أن "القائد العام لقوات الناتو والولايات المتحدة في أوروبا فيليب بريدلاف أكد أن التعاون بين البلدين يشير إلى أهمية العلاقات المؤسساتية. فضلا عن اقتراح أوباما بتنفيذ عملية مشتركة ضد "داعش" في الرقة".

ولفت بابيش إلى خصائص العلاقات الثنائية بين البلدين. وقال: "حتى الانتقادات التركية للولايات المتحدة يرافقها كقاعدة تنازلات متبادلة ومحاولات إيجاد نقاط تلاق بشأن مختلف القضايا الدولية. ومع ذلك، قد تبقى بعض القضايا مخفية عن وسائل الإعلام والمجتمع الدولي.

هذا، وتطالب أنقرة باعتقال غولن الذي يقيم في بنسلفانيا منذ عام 1999، حيث تتهمه السلطات التركية بالتخطيط للمحاولة الانقلابية الفاشلة، التي أودت بحياة 265 شخصا. كما تعده العقل الموجه لمنظمة "فيتو" الإرهابية التي لديها شبكات في دول عديدة. والاعتقال المؤقت إجراء منتشر في ممارسات الشرطة في أنحاء العالم. وقد قدمت أنقرة طلبها استنادا إلى اتفاق ثنائي بين البلدين حول المساعدة بالتحقيق في الجرائم.