مسلمو أستراليا يغوصون في الكراهية

أخبار الصحافة

مسلمو أستراليا يغوصون في الكراهيةمنظر عام لمدينة بيرت الأسترالية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hss5

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الانفجار الذي وقع بالقرب من مسجد بمدينة بيرت الأسترالية، مشيرة إلى ان منفذي العملية هم المناضلين "من أجل قارة بيضاء" أو المسلمين الراديكاليين.

 جاء في مقال الصحيفة:

لم يسبب هذا الانفجار وقوع ضحايا بشرية، وعند مقارنته بالمعايير التركية أو شمال القوقاز يكون من الصعب اعتباره عملا ارهابيا. ولكن مع ذلك كان صدمة قوية للمدينة. إلى الآن ليس هناك رأي واضح بشأن تحديد منفذي العملية، هل هم المناضلون من "أجل قارة بيضاء" أم المسلمون المتطرفون؟

ويذكر ان الانفجار وقع بالقرب من مسجد الكلية الإسلامية بمدينة بيرت التي يبلغ تعداد سكانها مليوني نسمة يوم 29 يونيو/حزيران الماضي. لم يُصب أحد بضرر نتيجة الانفجار. يقول البعض أن عدم وقوع ضحايا لأن "الخيار الدموي" لم يدخل في مخطط الارهابيين، حيث كان هدفهم هو تبيان أن "بيرت ليست مكانا للمسلمين". يحاول انصار هذا الرأي اثباته بوجود كلمات معادية للإسلام مكتوبة على السور الذي كانت السيارة التي فجرت تقف خلفه.

انفجار السيارة المفخخة في مدينة بيرت

حول هذا كتب يحيى عبد ابراهيم الاستاذ في الكلية الإسلامية في شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يقول "من دون شك هذا دليل على الكراهية. ولا يهم من قام به شخص واحد أم مجموعة أشخاص". وحسب قوله، أراد الارهابيون ارهاب المسلمين ونشر "روح الكراهية" في مدينة بيرت، التي يعيش سكانها بسلام ووئام.

منطقيا يمكن أن يكون هذا الانفجار من تنظيم المهاجرين غير الشرعيين، حيث تنظم في أستراليا خلال السنوات الأخيرة اجتماعات احتجاجية ضد "المد الإسلامي" وتأثيره على القيم التقليدية في البلاد. ففي شهر ابريل/نيسان عام 2015 نظمت الحركة المناهضة للهجرة "Reclaim Australia – نعيد أستراليا" عددا من الفعاليات الاحتجاجية في المدن الأسترالية ضد اصدار شهادات المواد الغذائية "الحلال" والنية في مساواة الشريعة بقوانين الدولة.

تعارض هذا أيضا مجموعات الشباب اليمينية المتطرفة، رغم انها لم تقم بأي عمل مخل بالقوانين السارية. إن سبب ضعف هذه المنظمات يعود إلى "اللباقة السياسية" وإلى الاجراءات الصارمة التي اقرتها السلطات لمنع زعزعة استقرار البلاد، حيث تسري في البلاد المنظومة الانجلو سكسونية للقوانين ألتي تسمح حتى بحبس المراهق مدى الحياة.

يبلغ عدد المسلمين في أستراليا حوالي نصف مليون شخص هاجروا من بلدان الشرق الأوسط وجنوب – شرق آسيا ومن مناطق أخرى. إن قوانين الهجرة وتسامح السلطات مع المسلمين تساعد الراديكاليين المسلمين في الحصول على الاقامة في أستراليا، حيث خلال السنوات العشرين الأخيرة أصبحت ملاذا للمجموعات الارهابية مثل "الشباب" الصومالية و"الجماعة الإسلامية" و"أبو سياف" وغيرها، ومنذ عام 2014 أعلنت هذه المجموعات ولائها لـ "داعش".

المسلمون الراديكاليون في استراليا حاليا هادئون ولا يقومون بأي نشاط ويراعون القوانين السارية، لذلك تطلق عليهم الأجهزة الأمنية في استراليا أسم "الارهابيون النائمون". ولكن مع هذا يقومون بتجنيد الشباب وتنفيذ عمليات استفزازية صغيرة مثل اغتصاب الفتيات على الشاطئ الذي يسمونه "جهاد النكاح".

كما يقومون بعمليات استفزازية لخلق الفوضى والبلبلة في المجتمع، فمثلا يمكنهم قتل رجلا مسلما معروفا واتهام الأجهزة الأمنية بقتله كما يحصل في شمال القوقاز وحوض الفولغا.

كما تعتبر الأجهزة الأمنية الأسترالية وجود رسوم الغرافيت المعادية للإسلام على السور بالقرب من المسجد، كان حافزا للمتطرفين لتنفيذ الانفجار المذكور، كعملية استفزازية.