الولايات المتحدة تعد بمعاقبة الصين لاستيلائها على جزيرة فلبينية

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة تعد بمعاقبة الصين لاستيلائها على جزيرة فلبينيةانطلاق الحوار الصيني - الأمريكي في بكين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hpmn

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى انطلاق الحوار الصيني – الأمريكي في بكين، لافتة إلى بدئه بتبادل التهديدات بين الجانبين.

 جاء في مقال الصحيفة:

بدأ في بكين الحوار الصيني – الأمريكي. ويرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن هذه اللقاءات السنوية يجب أن تساعد في توصل الدولتين العظميين إلى أرضية مشتركة في المسائل الاستراتيجية والاقتصادية. بيد أن المشاورات تجري هذه المرة على خلفية الجدل الحاد حول النزاع في بحر الصين الجنوبي. فقد حذر وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر من أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع إنشاء الصين قواعد على الجزر المتنازع عليها، وأنها سوف "تتخذ الإجراءات اللازمة" بهذا الشأن، من دون أن يوضح جوهرها. وقد رد عليه الأميرال الصيني سون جيانغ، بأن "هذا لا يرهبنا".

اشتون كارتر وزير دفاع الولايات المتحدة

وتفيد "رويترز" بأن مئات المسؤولين من الجانبين يشتركون في حوار بكين، الذي سيستمر ثلاثة أيام.

ويرأس الوفد الأمريكي وزير الخارجية جون كيري ووزير المالية جاك ليو. أما الوفد الصيني فيرأسه عضو مجلس الدولة يانغ جيه تشي ونائب رئيس مجلس الوزراء وانغ يانغ.

وتجري هذه اللقاءات السنوية بين الجانبين بمبادرة من أوباما، الذي يعتقد أنها ستساعد الجانبين في إيجاد حلول مشتركة للمشكلات البحرية والأمن الالكتروني، وستخفف من حدة الخلافات في مجال الاقتصاد.

لكن صحيفة "وول ستريت جورنال" تشير إلى أن هذا اللقاء تعكره مطالبة الصين بجزر وشعاب مرجانية في بحر الصين الجنوبي. وبموجب معطيات البنتاغون، فإن الصين أضافت أكثر من 3200 فدان إلى مساحة الجزيرة. وهي بهذا تلجأ إلى "تكتيك فرض الأمر الواقع" على الدول التي تدعي ملكيتها لهذه الجزر.

غير أن ما يقلق واشنطن بصورة خاصة هو أن تكون خطوة بكين التالية إنشاء علامات تمييز للدفاعات الجوية، ولا سيما أن الصين أنشأت مثلها في جزر متنازع عليها في بحر الصين الشرقي. وهذا يعني أن على الطائرات العسكرية والمدنية كافة إبلاغ الجانب الصيني بتحليقها فوق هذه المنطقة. وفي حين أن الطائرات الحربية الأمريكية تتجاهل هذا الأمر، فإن الطائرات المدنية تلتزم به.

ولمنع إنشاء مثل هذه المنطقة، أرسلت واشنطن جون كيري إلى بكين، الذي صرح عشية وصوله إلى بكين، بأن إنشاء هذه المنطقة يشكل خطوة استفزازية تزعزع الاستقرار.

لكن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي كانت أكثر حدة من تصريحات كيري، إذ قال في المؤتمر الدولي للأمن الذي عقد في سنغافورة، إن الصين إذا أنشأت هذه المنطقة في جزيرة سكاربورو التي تطالب بها الفلبين، فإن الولايات المتحدة والدول الأخرى ستتخذ إجراءات مضادة، من دون أن يوضح جوهرها.

يجب القول إن الصين تسيطر عمليا على جزيرة سكاربورو المرجانية منذ عام 2012، حيث ترابط فيها سفن حراسة حربية، فيما غادرتها السفن الحربية الفلبينية. وبحسب معلومات صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، فإن الصين تنوي بناء مطار في هذه الجزيرة؛ ما سيسمح لها بتوسيع نفوذها في بحر الصين الجنوبي.

جزيرة سكاربورو

من جانبه أعلن الأميرال الصيني سون جيانغ – أن هذا لا يرهب الصين، و"نحن لا نثير الفتن، لكننا لا نخاف منها. والصين لن تسمح بأي انتهاك لسيادتها".

وكانت الفلبين قد رفعت شكوى ضد الصين إلى محكمة التحكيم الدولية في لاهاي، حيث من المنتظر أن تصدر قراراها خلال الأسابيع المقبلة. غير أن الأميرال الصيني صرح بأن بكين لن تعترف به.

الأميرال الصيني سون جيانغ

فهل ستؤدي هذه التصريحات إلى مواجهة بين الدولتين؟ يقول الباحث في معهد الشرق الأقصى التابع لأكاديمية العلوم الروسية بافل كامينوف إن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 550 مليار دولار، و"لا يريد أي من الطرفين تعريض هذه الصلات للخطر.. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تتفوق من الناحية العسكرية بحريا، فإن من المستبعد أن تستخدمه حاليا. كما أنه من المستبعد أن يتصاعد الصراع بينهما، رغم عدم إمكانية ضمان هذا الأمر".

هذا، في حين أكد الأميرال الصيني رغبة بلاده بالتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع مع الفلبين عبر مفاوضات ثنائية.