الولايات المتحدة تحاول معاقبة البرازيل على علاقاتها مع روسيا

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة تحاول معاقبة البرازيل على علاقاتها مع روسيا رئيسة البرازيل ديلما روسيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hlkx

نشرت صحيفة "إيزفيستيا" مقالا عن المحاولات الجارية في البرازيل لإقالة رئيسة البلاد ديلما روسيف، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تعاقب البرازيل على علاقاتها مع روسيا.

جاء في مقال الصحيفة:

يقول مصدر مقرب من الخارجية البرازيلية إن الأحداث، التي تشهدها البرازيل، والمتعلقة بمحاولات عزل رئيسة البلاد ديلما روسيف، يرافقها تدخل حثيث من جانب الولايات المتحدة الأمريكية.

لقد شكل مجلس الشيوخ الاتحادي (الغرفة العليا) يوم الـ 25 من الشهر الجاري لجنة للنظر في مسألة عزل رئيسة البلاد روسيف، وعقدت هذه اللجنة أول اجتماع لها في اليوم التالي. وكانت غالبية من 367 نائبا في مجلس النواب (الغرفة السفلى من البرلمان البرازيلي) قد صوتوا في وقت سابق لتأليف هذه اللجنة.

يقول عضو لجنة العلاقات الخارجية في الدوما (مجلس النواب الروسي) أنور محمودوف إن السرعة التي تجري فيها الأحداث في البرازيل يدل على أنها مدارة. والحديث هنا هو عن السعي لمعاقبة رئيسة البرازيل بسبب موقفها الثابت من تطوير العلاقات مع روسيا ونشاطها في إطار مجموعة "بريكس". وإضافة لهذا، تجري محاولات عبر البرازيل لتفكيك "بريكس" من قبل الولايات المتحدة التي تنوي فرض هيمنتها على العالم.

ديلما روسيف وفلاديمير بوتين

وبرأيه، فإن واشنطن تقوم بدور الموجه للأزمة السياسية في البرازيل وتمول وتدعم بصورة مباشرة أو غير مباشرة المعارضة البرازيلية.

وكانت روسيف قد أعلنت يوم 19 ابريل/نيسان الجاري أن إجراءات عزلها هي انقلاب على السلطة الشرعية للبلاد.

وأضافت روسيف أنه توجد في البرازيل طبقة تناصر الانقلاب، وبين فترة وأخرى تعلن عن نفسها. فإذا راجعنا تاريخ البرازيل ابتداء من جيتوليو فارغاس، فسنرى أن عزل قادة البلاد يستخدم كوسيلة ضد الرؤساء المنتخبين.

اللجنة المختصة التي شكلها مجلس الشيوخ كلفت أحد أعضائها بإعداد تقرير متكامل بشأن تنحية روسيف عن منصبها خلال عشرة أيام، يتضمن آراء معززة بحجج كافية لإقالة رئيسة البلاد التي وصلت من مجلس النواب. بعد ذلك يعرض التقرير على مجلس الشيوخ لمناقشته. ومن المحتمل أن تتم هذه الإجراءات في منتصف شهر مايو/أيار المقبل.

وإذا صوت أكثر من 50 في المئة من أعضاء مجلس الشيوخ على إقالة روسيف، فسيكون عليها ترك منصب رئيس الدولة مدة 180 يوما يدرس خلالها برلمان البلاد وضعها. وخلال هذه الفترة تنتقل صلاحياتها إلى نائبها ميشال تامر. بعد ذلك تجري عملية تصويت ثانية في مجلس الشيوخ، فإذا صوت ثلثا أعضاء المجلس لعزلها، فإن نائبها يستمر في القيام بمهمات رئيس الدولة إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2018.

زعماء دول مجموعة "بريكس"

يشير الخبير في شؤون أمريكا اللاتينية ميخائيل بيليات إلى إن ميشال تامر نائب روسيف كان ضمن الائتلاف الحاكم سابقا، ولكنه نتيجة تطور الأحداث قرر ترك الائتلاف.

وهذا أمر تتميز به المعارضة البرازيلية. فمنذ وقت قريب بدأت بعض القوى التي كانت تدعمها سابقا بالوقوف ضدها، وهذا هو سبب رئيس لتصويت مجلس النواب على قرار إقالتها بهذه السرعة.

إذا نظرنا إلى هذه الأحداث بصورة أوسع، فسنرى أن المسألة ليست إقالة رئيسة البلاد، بل إنها تهدف إلى إطاحة حزب "العمال" ببرامجه الاجتماعية الموجهة نحو مساندة الطبقات الاجتماعية الفقيرة.

ميخائيل بيليات

ويؤكد الخبير أن الولايات المتحدة تتدخل بشكل أو آخر بالأوضاع في البرازيل، لأنها تريد أن تتسلم السلطة قوى تتعاون معها بكثافة، كما فعلت في الأرجنتين والآن جاء دور البرازيل. ومن أجل تغيير السلطة في البرازيل يجب أن تعم الفوضى في البلاد. وقد نجحت واشنطن بإثارة هذه الفوضى التي تسببت بتدهور الوضع الاقتصادي وامتناع المحافظات عن تنفيذ الأوامر والتعليمات الصادرة عن السلطة المركزية، وتنظيم تظاهرات معادية وأخرى مناصرة لرئيسة البلاد بصورة مستمرة.

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة