الصداقة بين اليونان وروسيا تثير قلقا لدى الولايات المتحدة

أخبار الصحافة

الصداقة بين اليونان وروسيا تثير قلقا لدى الولايات المتحدةتسيبراس وبوتين في بطرسبورغ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/guvh

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا تحت عنوان " الصداقة بين اليونان وروسيا تثير قلقا لدى الولايات المتحدة". وجاء فيه ما يلي:

أبدت الولايات المتحدة عن قلقها من تعزيز العلاقات بين اليونان وروسيا. لذلك فإنها تحاول أن تقنع بشكل غير رسمي ألمانيا وشركاءها في الاتحاد الأوروبي بالموافقة على إيجاد حل وسط في مفاوضات تسوية ديون أثينا.

وكانت صحيفة "فايننشل تايمز" البريطانية قد أعربت يوم الأحد عن وجهة النظر هذه.

تسيبراس والزعماء الأوروبيون

وترى الصحيفة البريطانية أن واشنطن تحاول الحفاظ على وحدة الغرب في مسألة إبقاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو، فيما يحتمل أن عجز اليونان عن دفع ديونها يمكّن روسيا من زرع فتنة بين حلفاء أمريكا في أوروبا. وتنقل الصحيفة عن عضو في مجلس العلاقات الدولية في لندن سيباستيان مالابي قوله:" من السهل الافتراض من ناحية جيوسياسية أن هذا الأمر سيأتي هدية تهديها أوروبا لروسيا. فلا يستحسن أن تضطر أوروبا إلى حل مشاكلها مع اليونان كعضو في حلف شمالي الأطلسي صار يكره الغرب ويتغازل مع روسيا".

وباتت إدارة أوباما على مدى أشهر تدعو بشكل غير رسمي ألمانيا وغيرها من أعضاء الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد سبيل لوقف المواجهة مع اليونان. وعلى الرغم من أن الخلافات الاقتصادية تلعب هنا دورا رئيسيا، فإن الدبلوماسيين يقولون إن الحديث يدور حول موقف الاتحاد الأوروبي من أوكرانيا ضمنا.

تسيبراس في بطرسبورغ

أما الزيارة التي قام بها الأسبوع الماضي رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس لمدينة بطرسبورغ الروسية حيث شارك في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، فنبهت إلى الصلات السياسية التي تربط الحكومة اليونانية الحالية بروسيا ورغبة تلك الحكومة في توجيه أنظارها إلى موسكو عندما يتفاقم حوارها مع المقرضين الأجانب.

أن فترة عدم الاستقرار الاقتصادي التي ستعقب إعلان اليونان عجزها عن دفع ديونها يمكنها أن تصعد شعور الكراهية لدى الناخبين اليونانيين إزاء بقية أجزاء أوروبا، وتمنح بذلك فرصة لروسيا لتوطيد نفوذها في هذا البلد الأوروبي.

يذكر أن تسيبراس وقع في بطرسبورغ مع الجانب الروسي مذكرة تفاهم حول مد أنبوب الغاز الروسي " السيل التركي" في الأراضي اليونانية، ما يعتبر مساهمة ملموسة من جانب روسيا في تذليل المشاكل الاقتصادية والمالية التي تواجه اليونان حاليا. وفيما يتعلق بالديون اليونانية فأعلن تسيبراس في بطرسبورغ أن تلك الديون هي مشكلة لأوروبا كلها وليس لليونان لوحدها.