مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

79 خبر
  • كأس أمم إفريقيا 2025
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه
  • كأس أمم إفريقيا 2025

    كأس أمم إفريقيا 2025

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه

    الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه

  • 90 دقيقة

    90 دقيقة

  • احتجاجات إيران

    احتجاجات إيران

  • فيديوهات

    فيديوهات

موسكو - طهران: قاراقوز والصورة! 

على وقع تهديدات ترامب ضد إيران، من المناسب التذكير بالحساسية التاريخية لدى الشعوب الإيرانية من التدخلات الخارجية في الماضي غير البعيد.

موسكو - طهران: قاراقوز والصورة! 
RT

فقد كادت الصورة التذكارية التي نشرها سفير موسكو في طهران ليفان جاغاريان والسفير البريطاني سيمون شيركليف بإيران في 11 آب/أغسطس 2021 أن تُفجّر أزمة سياسية بين البلدين.
إذ وصف وزير الخارجية الإيراني آنذاك محمد جواد ظريف الصورة المشتركة لسفراء روسيا وبريطانيا، عند نفس مكان الصورة التاريخية "للثلاثة الكبار" في طهران، بأنها "غير مناسبة".

RT

تسببت الصورة في رد فعل سلبي من السياسيين والمسؤولين الإيرانيين، لأنها أعادت إلى الأذهان الصورة التاريخية الشهيرة لقادة القوى المتحالفة الثلاث—اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا العظمى—جوزيف ستالين وفرانكلين روزفلت وونستون تشرشل، والتي التُقطت خلال مؤتمر طهران عام 1943، حين تقاسمت القوى الكبرى بلاد فارس.

وصف محمد جواد ظريف، وكان على وشك مغادرة منصبه وزيرًا للخارجية، الصورة بأنها "غير لائقة"، وغرّد على تويتر:
"أظهر الشعب الإيراني، بما في ذلك خلال المفاوضات حول خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني، أن مصيره لن يعتمد أبدًا على قرارات السفارات الأجنبية أو القوى الأجنبية".
ودعا المتحدث الإيراني محمد باقر قاليباف السفيرين إلى الاعتذار، وإلا ستلجأ إيران إلى الإجراءات الدبلوماسية.

تذكّر الصورة الإيرانيين بفترة الحرب العالمية الثانية، عندما انتهكت سيادة البلاد من قبل ثلاث دول، اثنتان منها (الاتحاد السوفياتي وبريطانيا العظمى) احتلّتا إيران، رغم أنها أعلنت الحياد في الحرب. ولم يُبلَّغ الشاه محمد رضا بهلوي، ولا دُعي إلى اجتماع "الترويكا" في طهران. وغزا الاتحاد السوفياتي وبريطانيا العظمى إيران في أيلول/سبتمبر 1941.

أُطلق على العملية رمز "التوافق"، بهدف ضمان الطريق الجنوبي لإمداد الاتحاد السوفياتي بموجب برنامج "Lend-Lease / الإعارة والتأجير" الأمريكي، والسيطرة على حقول النفط الإيرانية، وكذلك استبعاد إمكانية وقوف إيران إلى جانب بلدان محور هتلر. واستمر الاحتلال حتى العام 1946، ومثّل مؤتمر طهران أول اجتماع "للثلاثة الكبار" خلال الحرب. تم خلاله الاتفاق على قرارات وُصفت بالتاريخية، منها فتح جبهة ثانية في أوروبا بعد أن تحمل الاتحاد السوفيتي وحده الأعباء والخسائر والتضحيات الجسيمة لدحر النازية قرابة ثلاث سنوات.

وفقًا لسفير موسكو في طهران، فإن الصورة التي استفزّت الذاكرة الإيرانية كان غرضها الوحيد "الإشادة بالجهود المشتركة للبلدان المتحالفة في مكافحة النازية خلال الحرب العالمية الثانية".
وردّت السفارة الروسية على الانتقاد الإيراني ببيان ورد فيه:
"جمهورية إيران الإسلامية صديقتنا وجارتنا، وسنواصل تعزيز العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل".
وأضافت السفارة: "ليس قصد الصورة إهانة الشعب الإيراني الودود، والصورة ليس لها سياق معادٍ لإيران".

وأعربت السفارة الروسية في إيران عن "الأسف لسوء الفهم الذي نشأ"، وقالت في بيان:
"إن مبادرة التقاط صور مشتركة تقليد يمارسه زوارنا".
ولفتت السفارة الانتباه إلى أن الصورة التُقطت على سلالم المبنى التاريخي للسفارة الروسية، وهو جزء من مجمع السفارة الحديث.

مثلت حادثة الصورة مدى حساسية الإيرانيين من الاحتلالات والتعدي على السيادة في مرحلة تتعرض فيها بلادهم للحصار والعقوبات والتهديد بالحرب.
كما أنها تعكس رغبة النظام الإيراني في محو كل ما يرتبط بتلك السنوات، حين فقدت الإمبراطورية الشاهنشاهية جزءًا من أراضيها.

يعود "التوافق" الروسي-البريطاني على تقاسم الأراضي الإيرانية إلى مطلع القرن العشرين، وتحديدًا إلى العام 1907.
وتعرض صورة كاريكاتيرية شهيرة الوضع في بلاد فارس بعد تقسيمها الفعلي إلى مناطق نفوذ بين روسيا وبريطانيا عام 1907، وذلك عقب انتهاء ما يُعرف بـ"اللعبة الكبرى".


في الكاريكاتير، الذي نُشر في مجلة "بانش" الإنجليزية الساخرة عام 1911، يأتي التعليق:
"الأسد (بريطانيا)—لو لم يكن بيننا ثقة تامة، لربما شعرت برغبة في الاستفسار عمّا يفعله (الدب الروسي) هنا مع صديقنا الصغير (القط الفارسي)؟".

مجلة "بانش"—أو "شاريفاري لندن"—نفسها نشرت في ديسمبر 1945 كاريكاتورًا يبرز إيران بصورة قطة فارسية جالسة فوق سجادة، محاطة بأسد بريطاني ونسر أمريكي ودب روسي،
مع تعليق: "القطة التي أرادت أن تكون وحدها".
والمعروف عن القطط—بما فيها النوع الفارسي الجميل—أنها تقاوم تقييد حريتها في الحركة وتهاجم من يأسرها بمخالبها الحادة.

المجلة الساخرة "بانش"—ويعني اسمها "قاراقوز"—نشرت الكاريكاتير في وقت كانت إيران تعاني من الاحتلال لأربع سنوات، حين تم تقسيم أراضيها بين الاتحاد السوفيتي وبريطانيا العظمى نتيجة للاتفاق الذي تم في العام 1941.

وبسبب افتقار إيران للاستقلال وتبعيتها للقوتين المتحالفتين، أصبحت ساحة لعقد مؤتمر طهران في عام 1943، وهو المؤتمر الأول الذي عُقد خلال فترة الحرب العالمية الثانية.

بعد أسبوع من نشر هذا الكاريكاتور، تم إعلان "جمهورية أذربيجان الديمقراطية" في شمال إيران. وبعد حوالي شهر، أُعلنت جمهورية كردستان (جمهورية مهاباد) في شمال غرب البلاد. وقد أُسست كلاهما بدعم من الاتحاد السوفيتي، ولكنهما سقطتا عقب انسحاب القوات السوفيتية من إيران.
أما الإمبراطورية البريطانية، فقد أكملت انسحابها من الأراضي الإيرانية في آذار/مارس 1946، بينما انسحب الاتحاد السوفيتي في أيار/مايو 1946.

من المستبعد اليوم أن "يتوافق" موسكو مع لندن أو واشنطن على تقاسم إيران؛ أو أن تنخرط روسيا الاتحادية في مشاريع معادية للجمهورية الإسلامية، حتى وإن كانت قيادتها—الممثلة بآية الله الخميني—قد نعتت الاتحاد السوفيتي بـ"الشيطان الأصغر" بعد "الشيطان الأكبر".
ولعل الإمام الخميني كان ينظر بعينٍ كليلة إلى الخارطة ويضع قياسات مناسبة لتصوراته الجيوسياسية.
كما أن رسالة خميني الشهيرة إلى آخر رئيس سوفيتي، ميخائيل غورباتشوف، بدعوته إلى دخول الإسلام، لم تُغضِب الكرملين إلى درجة القطعية مع طهران. بل إن موسكو—حتى ما بعد الحقبة السوفيتية—حرصت على إكمال المشروع النووي الإيراني السلمي في خرمشهر، وكانت حكومة الشاه قد بدأت به بعقد مع ألمانيا الغربية، ثم تخلّت عنه بعد انتصار الثورة الإسلامية وسقوط نظام بهلوي.

على مدى أربعة عقود من العلاقات، دخلت العلاقات الروسية-الإيرانية في شراكات وتعاون يعترف الإيرانيون بأنه ساعد بلادهم على كسر ومواجهة العقوبات الغربية والأميركية. ولم تخضع موسكو للابتزاز، وواصل خبراؤها ومهندسوها العمل على إنجاز مفاعل بوشهر النووي للطاقة الكهربائية، وبات يُغذّي مناطق شاسعة في جنوب إيران.

وخلال سنوات الحرب العراقية-الإيرانية، امتنعت موسكو عن تزويد العراق بالأسلحة بناءً على اتفاقية التعاون العسكري والتقني بين العراق والاتحاد السوفيتي، وحافظت موسكو على الحياد بين البلدين المتحاربين؛ ما دفع العراق إلى الالتفاف على قرارات الحظر بطرق مختلفة، ولعبت دول خليجية والأردن واليمن أدوارًا باتت معروفة في إبرام عقود سلاح بأموال عراقية ونقلها إلى العراق.

لا يمكن اليوم الحديث عن انخراط روسيا في "لعبة كبرى" جديدة ضد إيران، بينما تواجه القوات الروسية الناتو في أوكرانيا، وتراقب بقلق واستنكار خطوات إدارة يصفها حلفاء غربيون بأنها "مارقة"، بعد اختطاف رئيس فنزويلا، والتهديد باحتلال غرينلاند، وضم كندا، والتعليقات السمجَة لترامب بأنه يرغب في رؤية وزير خارجيته روبيو—كوبي الأصل—رئيسًا للجزيرة، وكل الممارسات المخالفة للقوانين الدولية والمستخفّة بالأمم المتحدة، وتجميد عضوية واشنطن في أكثر من ستين منظمة دولية، وفرض الإرادة والابتزاز بالقوة.

موسكو تراقب ما يجري في إيران باهتمام وقلق؛ ولديها ما تقوله وتفعله عند الضرورة، كما تعتقد غالبية المراقبين.

سلام مسافر.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

ارتفاع قياسي في "مؤشر البيتزا" قرب البنتاغون مع تصاعد وتيرة تهديدات ترامب

الخارجية الأمريكية تصدر تنبيها أمنيا وتحث رعاياها على مغادرة إيران برا عبر أرمينيا أو تركيا

مستشار خامنئي يرد على ترامب: هذه أسماء قتلة الشعب الإيراني

ترامب يوجه رسالة إلى الأمريكيين في إيران: إنها فكرة جيدة أن يغادروا

وثائق محكمة أوكرانية تكشف رفض إدخال الصحفي الأمريكي غونزالو ليرا إلى مستشفى قبل وفاته

تصنف كجريمة حرب وخيانة.. البنتاغون استخدم طائرة مموهة في أول هجوم شنه على قارب مخدرات (صور)