Stories
-
كأس أمم إفريقيا 2025
RT STORIES
كأس إفريقيا 2025.. منتخب مصر يفشل في فك "عقدة" السنغال (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. ماني يهز شباك منتخب مصر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المعلم شحاتة يوجه رسالة للاعبي منتخب مصر وجماهيره قبل مباراة السنغال (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"رائحة المؤامرة".. التلفزيون الجزائري: بطل كأس إفريقيا اختير سلفا! (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
اللاعب الوحيد.. إنجاز فريد لصلاح في كأس إفريقيا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سجل منتخب مصر في "المربع الذهبي" لكأس إفريقيا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
له سوابق.. حكم مباراة السنغال يثير قلق جماهير منتخب مصر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المغرب.. رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم يوجه رسالة لجماهير أغادير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"لاعب الكاميرون ارتكب خطأ كبيرا".. مدرب المغرب يوجه رسالة لجماهيره قبل مواجهة نيجيريا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدرب منتخب مصر يرد على "عقدة" السنغال والفيديو المستفز (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زيدان الابن يوجه رسالة "لبلد أجداده" بعد خروج منتخب الجزائر من كأس إفريقيا 2025 (صورة)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"كابوس" صلاح في الطريق إلى المغرب على متن الخطوط الجوية السنغالية (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدرب نيجيريا يكشف خطته لمواجهة المغرب (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_More
كأس أمم إفريقيا 2025
-
الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه
RT STORIES
الشرع في مقابلة مع قناة "شمس": التحرير هو أول رد حقيقي على المظالم التي تعرض لها الأكراد سابقا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"قوات سوريا الديمقراطية": نشهد تصعيدا عسكريا خطيرا ومحاولات ممنهجة لجر المنطقة إلى الحرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش السوري: سيتم فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب لأهالي الريف الشرقي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش السوري يرسل تعزيزات من محافظة اللاذقية باتجاه دير حافر في ريف حلب الشرقي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصدر أمني: تهديدات "العمالي الكردستاني" توقف بث لقاء الشرع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش السوري يحبط محاولة "قسد" تفجير جسر شرق حلب ويرد بقصف مدفعي مكثف
#اسأل_أكثر #Question_More
الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
موسكو تدين الهجمات الأوكرانية على ناقلات النفط في البحر الأسود
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف: بروكسل مهتمة بالاستعداد للحرب مع روسيا وتتحدث عن ذلك علانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الروسي يسيطر على بلدة أخرى في سومي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زيلينسكي يشتكي ويطلب المزيد من التمويل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قتيل ومصابون وحريق بموقع صناعي في روستوف الروسية بعد غارة لمسيرات أوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خبير أمريكي: أنصار أوكرانيا بالغرب لن يعودوا لرشدهم إلا بعد سقوط كييف وأوديسا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الجوي يدمر 40 مسيرة أوكرانية معادية فوق مناطق روسية خلال 5 ساعات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مسيرات أوكرانية تهاجم ناقلتي نفط في البحر الأسود
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صحفي بريطاني: لندن وباريس تحاولان جر واشنطن نحو حرب مع روسيا تحت ذريعة الضمانات الأمنية
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
احتجاجات إيران
RT STORIES
"معاريف": تفعيل التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في أجزاء من العراق وإيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف: لا يمكن لأي طرف ثالث أن يغير طبيعة العلاقات بين روسيا وإيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"أكبر العمليات الإرهابية التي شنها العدو".. "فارس" تنشر تفاصيل حول الأحداث الأخيرة في إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الصين: نعارض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية الإيرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زاخاروفا ترد على تصريحات كالاس حول تغيير النظام في إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عراقجي يهاتف بن زايد ويشير إلى محرضي الشارع الإيراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الشرطة الإيرانية: اعتقال 297 من مثيري الشغب المتورطين في الاضطرابات الأخيرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المساعدة في الطريق.. نجل الشاه المخلوع يصب الزيت على نار الشارع الإيراني (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"واشنطن بوست": واشنطن طلبت من الأوروبيين معلومات استخباراتية حول أهداف داخل إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فصيل كردي يزعم السيطرة على قاعدة للحرس الثوري غرب إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"السؤال أصبح متى".. القناة 12 تكشف عن استعدادات إسرائيل للحرب المقبلة مع إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يشارك باجتماع أمني حول إيران ويتلقى تقريرا عاجلا عن الوضع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هل تخشى دول الخليج العربية من التغيير في إيران؟
#اسأل_أكثر #Question_More
احتجاجات إيران
-
90 دقيقة
RT STORIES
شاهد.. هدف بن شرقي بعد جملة تكتيكية "خذ وهات" بنكهة جزائرية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"ساحر أسود الأطلس" يعود إلى فرنسا بحثا عن المجد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سجل تأديبي "مخز" يحرج تشيلسي في الدوري الإنجليزي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عقد مدى الحياة.. تفاصيل العرض الخرافي لميسي من اتحاد جدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حلم المهاجمين يتبخر.. أوروبا تقف ضد تعديل فينغر لقانون التسلل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خطأ قاتل يحرم أوفنر من التأهل إلى أستراليا المفتوحة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أوزبكستان على موعد مع حدث رياضي قاري كبير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ليلة إفريقية ساخنة.. موعد وتفاصيل مباراتي نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
18 سؤالا في 20 دقيقة.. اختبار صعب لأربيلوا في ظهوره الإعلامي الأول مع ريال مدريد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أول تعليق من بيلينغهام حول خلافه مع تشابي ألونسو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ألونسو يخرج عن صمته بعد الرحيل عن ريال مدريد
#اسأل_أكثر #Question_More
90 دقيقة
-
فيديوهات
RT STORIES
مزارعون غاضبون يفرغون شاحنة محملة بالبطاطس أمام مبنى الجمعية الوطنية في بارس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سوريا.. عين العرب تودّع ضحايا الشيخ مقصود والأشرفية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يسخر من سعال بايدن المتكرر ويقلده
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
السلطات الإيرانية تصادر شحنة كبيرة من أجهزة "ستارلينك" المهربة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. غزال صغير يتحدى وحيد قرن في حديقة حيوانات بولندية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شتاء غزة.. رياح عاتية تقتلع خيام النازحين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. سطو مسلح على محل مجوهرات في الخليل ينفذه مرتدو زي الجيش الإسرائيلي
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
ويتكوف يعلن رسميا إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة
RT STORIES
ويتكوف يعلن رسميا إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة
#اسأل_أكثر #Question_More
نزع فتيل الانفجار السوري
على مدار عقد ونيف، دائماً ما سعيت إلى تفادي التصعيد، وبذلت قصارى جهدي لمحاولات تهدئة خطاب الحرب، واندفاع الصقور في المنطقة نحو المواجهة الشاملة.
المواجهة الشاملة، التي تنذر بانفجار برميل البارود الذي تعيش فوقه شعوبنا المكتوية أصلاً بنار الحروب والصراعات لعقود طويلة، حيث استشرت فيها الأيديولوجيات الصِّدامية، في ظل سوق نشطة للأسلحة، دفع ولا يزال يدفع المنطقة إلى حافة الهاوية.
ولم تكن عملية نزع فتيل الانفجار السوري سهلة أبداً، بل كانت دوماً محفوفة بمخاطر اندلاع حرب أهلية طائفية شاملة، لا تترك حجراً على حجر. وقد تعمّدتُ منذ بداية الأزمة السورية توجيه رسائل إلى جميع السوريين، منتقداً القيادة في دمشق تارة (بما في ذلك بشار الأسد شخصياً)، ومنتقداً المعارضة السورية تارة أخرى.
وكان منشأ اجتهاداتي في ذلك، خبرتي العميقة بالوضع الداخلي في سوريا، بينما كنت أرى كيف ينمو فتيل الأزمة والانفجار في سوريا على مدى الأربعين سنة الأخيرة، حيث كان أول خلاف بيني وبين النظام في دمشق عندما كنت أترأس سفارة فلسطين في موسكو عام 1983، وأصدرت حينها عدة بيانات ضد النظام السوري، وقامت السفارة السورية في موسكو بالرد على بياناتي فيما سميّ آنذاك بـ "حرب السفارات".
وكنت قد انتقدت القيادة السورية على موقفها من عدم فتح حدودها لاستضافة المقاومة الفلسطينية في سوريا، واضطرارها مغادرة لبنان عن طريق البحر إلى تونس واليمن، على بعد آلاف الكيلومترات من فلسطين. إلا أن ذلك لم يكن السبب الرئيس في بدء نمو فتيل الانفجار منذ أربعة عقود، فقد شعرت خلال وجودي بسوريا بالنزعة الطائفية للنظام، والتي لا يمكن إلا أن تؤدي إلى احتقان وكراهية للنظام على المدى الطويل، لا سيما على خلفية الممارسات والتداعيات التي رافقت قمع وفساد نظام الأسد.
بعد أربعين عاماً، تسبب القمع والشمولية والتعذيب الممنهج، واستمرار السيطرة على الحكم بشكل طائفي، في ظهور وتواجد عدد من التنظيمات الإرهابية على الأراضي السورية، ما صرف الأنظار عن المشكلة الداخلية (الطائفية)، وحوّلها إلى أزمة ضد الإرهاب، وإلى تدخلات خارجية، وعليه بدأ تجاهل أي جهود لتسوية الأزمة الداخلية، وتجاهل كافة جهود الأصدقاء والأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2254، وحشّد بشار الأسد مريديه وراء شعارات "الأسد أو لا أحد" و"الأسد أو نحرق البلد"، لأنه لا يريد أي تنازل حتى ولو كان بسيطاً عن الحكم، أو حتى مشاركة أي من القوى أو الشخصيات السياسية الأخرى في حكم "البلد"، ومضى النظام في هذا المنحدر حتى "فرّ الأسد وبقي البلد".
وتربط روسيا وسوريا علاقات تاريخية، تضرب بجذورها في عمق التاريخ، لهذا لم يكن من المستغرب أن تبذل روسيا جهوداً وموارد ضخمة لنزع فتيل الانفجار، الذي تراكم عبر 54 عاماً، وكانت أول محاولة فعلية حينما توسطت روسيا لإخراج التنظيمات المسلحة من نواحي دمشق عام 2015، ونفذت عملية نقلهم إلى إدلب مع ضمانات أمنية، حيث رافق تلك التنظيمات عناصر وضباط من الجيش الروسي، إضافة إلى وعود قُدمت للمعارضة المسلحة ببدء عملية التسوية السياسية، والانتقال إلى نظام جديد في ظرف ستة أشهر، وبهذا الشكل تم تفادي اشتعال الفتيل الذي كان سيؤدي إلى انفجار يدمّر دمشق، وسيكون ضحاياه ما لا يقل عن مليون من مواطني دمشق، حيث كانت الفرقة الرابعة ولواء حرس الرئاسة يستعدون لمواجهة المعارضة المسلحة داخل مدينة دمشق.
مع الأسف، لم يتّعظ النظام في دمشق من وجوده على حافة الانهيار، وتغاضى عن كل الوعود التي قطعها لبدء حوار جدّي بشأن عملية الانتقال السياسي السلمي، استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وباءت كل المحاولات على مدار ثلاث سنوات بالفشل، وقد حضرتُ شخصياً كل لقاءات جنيف، والتقيتُ ببعثة الأمم المتحدة الخاصة بالتسوية السورية، ولا أفشي سرّاً بأن مسؤولية فشل هذه المفاوضات تقع على عاتق النظام، كما تقع أيضاً على بعض الشخصيات من المعارضة السورية، المدسوسين من قبل أجهزة النظام الأمنية داخل المعارضة السورية.
وكانت المحاولة الثانية التي قامت بها روسيا هي مؤتمر سوتشي للحوار السوري السوري 2018، وقد خصّصت كتاباً مفصّلاً لهذه القضية في 311 صفحة، حيث كان الهدف من هذا المؤتمر الدفع بعملية الانتقال السياسي السلمي، وتجاوز المعيقات التي تعرقل البدء ببناء نظام جديد في سوريا، وتعديل دستوري يشارك فيه جميع السوريين، بما في ذلك التنظيمات المسلحة، لكن النظام في دمشق أيضاً تجاهل كل ما تم التوصل إليه في سوتشي.
ثم كانت المحاولة الثالثة بمبادرة من روسيا لتسوية العلاقات السورية التركية، بهدف البدء بعملية التسوية السياسية للأزمة السورية، لكن النظام لجأ إلى وعود الكذب والتضليل. أما المحاولة الرابعة والأخيرة لنزع فتيل الانفجار السوري، فكانت بإقناع بشار الأسد بمغادرة سوريا، وعدم إعطاء أي أوامر للجيش والأجهزة الأمنية بمواجهة التنظيمات المسلحة للمعارضة السورية، التي أصبح الشعب السوري ينتظرها بعد أن وصلت مستويات المعيشة إلى أدنى مستوياتها القياسية، وأصبحت هذه التنظيمات تمثل وتعبّر عن طموحات عامة الشعب السوري الذي رفع شعار "أي أحد إلا الأسد". ولولا الدور الروسي لنشبت حرب أهلية طائفية شاملة لا يعلم إلا الله نتائجها الكارثية على البلاد والعباد.
لم يكن نزع فتيل الانفجار بالأمر السهل، لكنه انتزع بمشاركة مجموعة دول أستانا، التي حفظت نظام التهدئة في سوريا منذ عام 2015، ووقف إطلاق النار بين السوريين.
لا شك أن الظروف الراهنة تفرض أن نترك للسوريين قرار مستقبل بلادهم بأنفسهم، وهو ما يحتاج لبعض الوقت بطبيعة الحال، ونصيحتي للجميع بعدم التسرع بالتكهنات والتقييمات السابقة لأوانها، لأن مَن يقوم على قيادة وإدارة سوريا الآن خلال المرحلة الانتقالية هم أبناء سوريا من المناضلين الذين يعون مصلحة البلاد وشعبها أكثر ممن هم خارجها.
أما بشأن الأسئلة المطروحة حول السبب وراء عدم مساعدة روسيا لسوريا في تغيير نظام الحكم، أكرر أن نظام الأسد ومنذ اللحظة الأولى لاستلامه الحكم، بدأ في زرع وشحن تلك القنبلة الطائفية الموقوتة، حتى إذا ما شعر في لحظة من اللحظات بأقل درجة من تهديد قد يمس السيطرة المطلقة على الحكم والإمساك بزمام الأمور في الدولة من قِبَل الشريحة العلوية المتحكمة بالجيش والنظام، والتي حاولت الاستفادة والاغتناء على حساب عامة الشعب السوري ، كان سـ "يحرق البلد" وفقاً للشعار الذي ذكرته آنفاً، وسيطرة تلك الشريحة على الجيش والطيران والأجهزة الأمنية والاستراتيجية والحيوية (السيطرة التي بُنيت على مدى نصف قرن تقريباً) لم يكن من السهل تفكيكها دون صدام دموي ومدمّر، وكان من الضروري الانتظار لنضوج وضع داخلي يُمكّن السوريين من التخلّص من سيطرتها دون نشوب حرب أهلية تذهب بالأخضر واليابس.
لكن، وفي نهاية المطاف، أصبح حتى كثير من العلويين غير راضين عن السلوك الطائفي للنظام، وممارساته التي كانوا يتوقعون تداعياتها المأساوية على الطائفة في المستقبل، وهو ما حدث اليوم. كانت روسيا، من خلال تعاملها مع النظام، حريصة في المقام الأول على وحدة الأراضي السورية، وتجنب سيناريو الحرب الأهلية المدمرة، لذلك كان التواجد العسكري الروسي يهدف أولاً وقبل كل شيء إلى استمرار نظام التهدئة، ووقف الاقتتال بين السوريين، لحين الوصول إلى اللحظة التي يتمكن فيها السوريون من تغيير النظام، بينما تحرص روسيا على العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، حيث كان الاتحاد السوفيتي من أولى الدول التي اعترفت باستقلال سوريا، وأقامت معها علاقات دبلوماسية عام 1944. وتعززت العلاقات لترتقي إلى مستوى التحالف الاستراتيجي، وشارك الاتحاد السوفيتي في بناء البنية التحتية للاقتصاد السوري، لا سيما في الفروع الاستراتيجية بالطاقة والتعدين والري. وبلغ عدد المشاريع الكبرى المنفذة منذ منتصف الستينيات وحتى بداية التسعينيات من القرن الماضي 60 مشروعاً، من بينها سدّيْ الفرات والرستن، وإنشاء مصانع مختلفة لإنتاج أنابيب الحديد والصلب، ومصنع لإنتاج قضبان وصفائح الألومنيوم، ومصانع النسيج والسكر والإطارات وغيرها. كما أنشأ الاتحاد السوفيتي خطوط حديدية طولها أكثر من 1500 كلم، ربطت ما بين مناطق الإنتاج الزراعي والموانئ في طرطوس واللاذقية.
كما أن غالبية تسليح الجيش السوري من مصادر روسية، وتقوم روسيا بتعليم آلاف الطلاب السوريين في الجامعات والكليات المختلفة في روسيا، وروسيا حريصة على الحفاظ على هذه العلاقة وتنميتها حال رغب السوريون في ذلك، وقد أكدت القيادة السورية الجديدة على اهتمامها بذلك، إلا أن رأيي الشخصي هو أن روسيا لم تعد بحاجة إلى هذا الحجم من التعاون والتواجد العسكري في سوريا، كما أن سوريا لم تعد بحاجة إلى التهدئة، بعد أن زالت نهائياً مخاوف الحرب الأهلية المدمّرة، فكل الشعب السوري مع القيادة الحالية. لكن روسيا دائماً مستعدة لتأمين المساعدات المختلفة من بناء الجيش السوري من جديد، أو استخدام القاعدة العسكرية في حميميم لتأمين وصول المساعدات المختلفة الإنسانية، وأعتقد أن كل هذه القضايا ستصبح محل مناقشة قريباً.
لم تكن روسيا وحدها من بذلت جهوداً لمساعدة السوريين للخروج من أزمتهم والبدء في الانتقال إلى نظام جديد، فقبل سنة تقريباً من جهود روسيا للتوصل إلى وفاق سوري سوري، دعت المملكة العربية السعودية لمؤتمر سياسي سوري في العاصمة الرياض في 22 نوفمبر 2017 بهدف توحيد المعارضة السورية، والخروج بوثيقة حول مكونات المرحلة الانتقالية في سوريا في محاولة لإنهاء الذرائع التي كان يتحجج بها النظام السابق، إضافة إلى دعوة بشار الأسد لمؤتمر القمة للرؤساء العرب الأخير، وقد بذلت السعودية خلال العقد الماضي عدداً من الجهود الحميدة لمساعدة الشعب السوري في الخروج من أزمته، ولكن دون أي تجاوب من قبل نظام بشار الأسد. كذلك بذلت دولة قطر كثيراً من الجهود لمساعدة الشعب السوري للخروج من محنته، ودعمت فصائل المعارضة المسلحة، وقدمت المساعدات للاجئين والنازحين.
اليوم ومع انتهاء صفحة نظام البعث في سوريا، نتمنى أن يخطو السوريون بثقة نحو مستقبل مشرق ومزدهر لسوريا، بعد أن عادت لأحضان المجتمع الدولي، على أمل أن تُرفع كل العقوبات والحصار المفروضة على الشعب السوري، بعد أن نجح في إزاحة نظام الأسد، وها هو يخطو أولى خطواته نحو الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية والدولة الديمقراطية الحديثة.
الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات