Stories
-
فيديوهات
RT STORIES
عناصر "قسد" يسلمون أنفسهم لقوات الجيش السوري في دير حافر بريف حلب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الهند.. عرض عسكري مهيب بعيد تأسيس الجيش الـ78
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الآلاف يشاركون في يوم الحج الأرثوذكسي السنوي بموقع المغطس في الأردن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سوريا.. الجيش الأمريكي يصل دير حافر شرقي حلب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين يطلع على ترام ذاتي القيادة أثناء تفقده آخر التطورات في تكنولوجيا صنع وسائل النقل العامة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سوريا.. سكان دير حافر يعبرون جسرا مدمرا سيرا على الأقدام بعد إعلانها منطقة عسكرية مغلقة
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه
RT STORIES
"قسد": دمشق خرقت مهلة الـ48 ساعة لانسحاب قواتنا وهاجمت مقاتلينا بالدبابات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الدفاع السوري يحذر من أي تجاوزات بحق المدنيين وممتلكاتهم خلال عمليات غرب الفرات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش السوري: نتقدم باتجاه مطار الطبقة العسكري من عدة محاور لبسط السيطرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقاطع مصورة توثّق انشقاق عناصر من "قسد" وتسليم أنفسهم للجيش السوري
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"قسد": الجيش السوري هاجم نقاطنا ونشوب اشتباكات في مناطق غربي الرقة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بين الترحيب والتحفظ.. هكذا تفاعل السوريون مع مرسوم الشرع حول حقوق الأكراد في سوريا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش السوري يعلن مقتل جنديين في اشتباكات مع "قسد" بريف حلب الشرقي
#اسأل_أكثر #Question_More
الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه
-
خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة
RT STORIES
الممثل السامي لقطاع غزة يحدد الأولويات مع بدء عمل لجنة إدارة القطاع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يدعو أردوغان لعضوية مجلس السلام في غزة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
غزة.. وفاة رضيعة جراء البرد القارس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
البيت الأبيض: مجلس السلام في غزة الذي سيرأسه ترامب سيضم شخصيات منها روبيو وويتكوف وكوشنر وتوني بلير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عملاء إسرائيل في غزة يتعهدون بإفشال خطة ترامب للسلام في القطاع
#اسأل_أكثر #Question_More
خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة
-
90 دقيقة
RT STORIES
بضحكة مثيرة.. رد فعل كلوب على سؤال حول تدريب ريال مدريد (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد الأزمات المتتالية.. اتحاد الكرة المصري يحسم مصير حسام وابراهيم حسن مع منتخب مصر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رسميا.. تير شتيغن يغادر برشلونة والمفاجئة في الوجهة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فليك يقترب من تحطيم رقم غوارديولا القياسي مع برشلونة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كواليس عرض اتحاد جدة "الخرافي" لضم ليونيل ميسي وسبب رفضه
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مفاجأة.. كريستيانو رونالدو يعرض قصر أحلامه للبيع (صورة)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"مصدر إلهاء".. لاعب ليفربول السابق يوجه "الريدز" لضرورة الانفصال عن صلاح
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"طارت في الهواء".. حارس مرمى الأردن يتفاجأ بهدف غريب بعد تصديه لركلة ترجيحية (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. لبنانية تتزلج على الثلج في قمة جبل وهي حاملة ابنها على ظهرها
#اسأل_أكثر #Question_More
90 دقيقة
-
ترامب والناتو وامتحان غرينلاند
RT STORIES
الدنمارك: سنواصل تعزيز وجودنا العسكري في غرينلاند بعد تهديدات واشنطن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بلجيكا: أوروبا لن تتمكن من ردع واشنطن عن غرينلاند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدنمارك: روسيا من تمثل تهديدا أمنيا لنا لا الولايات المتحدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
البيت الأبيض يسخر من القدرة على حماية غرينلاند.. ورد أوروبي بتحرك عسكري استباقي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس وزراء كندا يذكّر ترامب بالمادة الـ5 من ميثاق "الناتو"
#اسأل_أكثر #Question_More
ترامب والناتو وامتحان غرينلاند
-
كأس أمم إفريقيا 2025
RT STORIES
علاء مبارك يتحدث عن أسباب خسارة مصر في كأس إفريقيا.. ويدق ناقوس الخطر قبل كأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"الليلة".. منتخب مصر يتحدى نسور نيجيريا على برونزية أمم افريقيا.. الموعد والقنوات المفتوحة الناقلة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ضربة موجعة للمنتخب المصري.. "كاف" يعلن إيقاف ثنائي منتخب مصر أمام نيجيريا في كأس أمم إفريقيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وسط حالة من الجدل والفوضى.. مدرب منتخب مصر ردا على صحفي مغربي: "سؤالك مش محترم"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إصدار خاص لكرة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 (صورة)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مفاجأة.. انسحاب البعثة الإعلامية المصرية من المؤتمر الصحافي لمدرب المنتخب حسام حسن (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أسود الأطلس أم أسود التيرانغا؟ من ومتى سيحمل كأس إفريقيا 2025؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ما حقيقة مغادرة محمد صلاح معسكر مصر وطلبه عدم المشاركة ضد نيجيريا؟
#اسأل_أكثر #Question_More
كأس أمم إفريقيا 2025
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
رئيس مكتب زيلينسكي يصل إلى الولايات المتحدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: تحرير بلدتين في دونيتسك وزابوروجيه واستمرار تقدم قواتنا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الدفاع الأوكراني الجديد يعلن عن نظام مكافآت لقتل الجنود الروس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حاكم خيرسون يطالب بتحقيق دولي في اعتداء نظام كييف الإرهابي على القرية السياحية في المقاطعة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زيلينسكي يعلن تلقي دفعة كبيرة من صواريخ الدفاع الجوي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كيماكوفسكي: تحرير بلدة جوفتنيفويه في زابوروجيه مهد الطريق نحو مركز إمداد قوات العدو في أوريخوف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس التشيكي: يتوجب على أوكرانيا تقديم تنازلات قاسية من أجل السلام
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس التشيك يعد بتزويد أوكرانيا بطائرات لتدمير الطائرات المسيرة
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
احتجاجات إيران
RT STORIES
لافروف يبحث مع نظيره العماني تصاعد التوتر حول إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يرد.. هل أقنعته دول عربية وإسرائيل بعدم ضرب إيران؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: أكن احتراما عميقا لكون القيادة الإيرانية ألغت جميع عمليات الإعدام شنقا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب ونتنياهو يبحثان الوضع في إيران هاتفيا للمرة الثانية خلال يومين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية البريطانية تصدر تنبيها عاجلا للمسافرين إلى دول الشرق الأوسط
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وكالة سلامة الطيران الأوروبية توصي بتجنب المجال الجوي الإيراني
#اسأل_أكثر #Question_More
احتجاجات إيران
-
الروسية ميرا أندرييفا تفوز بأول ألقابها في عام 2026 (فيديو)
RT STORIES
الروسية ميرا أندرييفا تفوز بأول ألقابها في عام 2026 (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_More
نزع فتيل الانفجار السوري
على مدار عقد ونيف، دائماً ما سعيت إلى تفادي التصعيد، وبذلت قصارى جهدي لمحاولات تهدئة خطاب الحرب، واندفاع الصقور في المنطقة نحو المواجهة الشاملة.
المواجهة الشاملة، التي تنذر بانفجار برميل البارود الذي تعيش فوقه شعوبنا المكتوية أصلاً بنار الحروب والصراعات لعقود طويلة، حيث استشرت فيها الأيديولوجيات الصِّدامية، في ظل سوق نشطة للأسلحة، دفع ولا يزال يدفع المنطقة إلى حافة الهاوية.
ولم تكن عملية نزع فتيل الانفجار السوري سهلة أبداً، بل كانت دوماً محفوفة بمخاطر اندلاع حرب أهلية طائفية شاملة، لا تترك حجراً على حجر. وقد تعمّدتُ منذ بداية الأزمة السورية توجيه رسائل إلى جميع السوريين، منتقداً القيادة في دمشق تارة (بما في ذلك بشار الأسد شخصياً)، ومنتقداً المعارضة السورية تارة أخرى.
وكان منشأ اجتهاداتي في ذلك، خبرتي العميقة بالوضع الداخلي في سوريا، بينما كنت أرى كيف ينمو فتيل الأزمة والانفجار في سوريا على مدى الأربعين سنة الأخيرة، حيث كان أول خلاف بيني وبين النظام في دمشق عندما كنت أترأس سفارة فلسطين في موسكو عام 1983، وأصدرت حينها عدة بيانات ضد النظام السوري، وقامت السفارة السورية في موسكو بالرد على بياناتي فيما سميّ آنذاك بـ "حرب السفارات".
وكنت قد انتقدت القيادة السورية على موقفها من عدم فتح حدودها لاستضافة المقاومة الفلسطينية في سوريا، واضطرارها مغادرة لبنان عن طريق البحر إلى تونس واليمن، على بعد آلاف الكيلومترات من فلسطين. إلا أن ذلك لم يكن السبب الرئيس في بدء نمو فتيل الانفجار منذ أربعة عقود، فقد شعرت خلال وجودي بسوريا بالنزعة الطائفية للنظام، والتي لا يمكن إلا أن تؤدي إلى احتقان وكراهية للنظام على المدى الطويل، لا سيما على خلفية الممارسات والتداعيات التي رافقت قمع وفساد نظام الأسد.
بعد أربعين عاماً، تسبب القمع والشمولية والتعذيب الممنهج، واستمرار السيطرة على الحكم بشكل طائفي، في ظهور وتواجد عدد من التنظيمات الإرهابية على الأراضي السورية، ما صرف الأنظار عن المشكلة الداخلية (الطائفية)، وحوّلها إلى أزمة ضد الإرهاب، وإلى تدخلات خارجية، وعليه بدأ تجاهل أي جهود لتسوية الأزمة الداخلية، وتجاهل كافة جهود الأصدقاء والأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2254، وحشّد بشار الأسد مريديه وراء شعارات "الأسد أو لا أحد" و"الأسد أو نحرق البلد"، لأنه لا يريد أي تنازل حتى ولو كان بسيطاً عن الحكم، أو حتى مشاركة أي من القوى أو الشخصيات السياسية الأخرى في حكم "البلد"، ومضى النظام في هذا المنحدر حتى "فرّ الأسد وبقي البلد".
وتربط روسيا وسوريا علاقات تاريخية، تضرب بجذورها في عمق التاريخ، لهذا لم يكن من المستغرب أن تبذل روسيا جهوداً وموارد ضخمة لنزع فتيل الانفجار، الذي تراكم عبر 54 عاماً، وكانت أول محاولة فعلية حينما توسطت روسيا لإخراج التنظيمات المسلحة من نواحي دمشق عام 2015، ونفذت عملية نقلهم إلى إدلب مع ضمانات أمنية، حيث رافق تلك التنظيمات عناصر وضباط من الجيش الروسي، إضافة إلى وعود قُدمت للمعارضة المسلحة ببدء عملية التسوية السياسية، والانتقال إلى نظام جديد في ظرف ستة أشهر، وبهذا الشكل تم تفادي اشتعال الفتيل الذي كان سيؤدي إلى انفجار يدمّر دمشق، وسيكون ضحاياه ما لا يقل عن مليون من مواطني دمشق، حيث كانت الفرقة الرابعة ولواء حرس الرئاسة يستعدون لمواجهة المعارضة المسلحة داخل مدينة دمشق.
مع الأسف، لم يتّعظ النظام في دمشق من وجوده على حافة الانهيار، وتغاضى عن كل الوعود التي قطعها لبدء حوار جدّي بشأن عملية الانتقال السياسي السلمي، استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وباءت كل المحاولات على مدار ثلاث سنوات بالفشل، وقد حضرتُ شخصياً كل لقاءات جنيف، والتقيتُ ببعثة الأمم المتحدة الخاصة بالتسوية السورية، ولا أفشي سرّاً بأن مسؤولية فشل هذه المفاوضات تقع على عاتق النظام، كما تقع أيضاً على بعض الشخصيات من المعارضة السورية، المدسوسين من قبل أجهزة النظام الأمنية داخل المعارضة السورية.
وكانت المحاولة الثانية التي قامت بها روسيا هي مؤتمر سوتشي للحوار السوري السوري 2018، وقد خصّصت كتاباً مفصّلاً لهذه القضية في 311 صفحة، حيث كان الهدف من هذا المؤتمر الدفع بعملية الانتقال السياسي السلمي، وتجاوز المعيقات التي تعرقل البدء ببناء نظام جديد في سوريا، وتعديل دستوري يشارك فيه جميع السوريين، بما في ذلك التنظيمات المسلحة، لكن النظام في دمشق أيضاً تجاهل كل ما تم التوصل إليه في سوتشي.
ثم كانت المحاولة الثالثة بمبادرة من روسيا لتسوية العلاقات السورية التركية، بهدف البدء بعملية التسوية السياسية للأزمة السورية، لكن النظام لجأ إلى وعود الكذب والتضليل. أما المحاولة الرابعة والأخيرة لنزع فتيل الانفجار السوري، فكانت بإقناع بشار الأسد بمغادرة سوريا، وعدم إعطاء أي أوامر للجيش والأجهزة الأمنية بمواجهة التنظيمات المسلحة للمعارضة السورية، التي أصبح الشعب السوري ينتظرها بعد أن وصلت مستويات المعيشة إلى أدنى مستوياتها القياسية، وأصبحت هذه التنظيمات تمثل وتعبّر عن طموحات عامة الشعب السوري الذي رفع شعار "أي أحد إلا الأسد". ولولا الدور الروسي لنشبت حرب أهلية طائفية شاملة لا يعلم إلا الله نتائجها الكارثية على البلاد والعباد.
لم يكن نزع فتيل الانفجار بالأمر السهل، لكنه انتزع بمشاركة مجموعة دول أستانا، التي حفظت نظام التهدئة في سوريا منذ عام 2015، ووقف إطلاق النار بين السوريين.
لا شك أن الظروف الراهنة تفرض أن نترك للسوريين قرار مستقبل بلادهم بأنفسهم، وهو ما يحتاج لبعض الوقت بطبيعة الحال، ونصيحتي للجميع بعدم التسرع بالتكهنات والتقييمات السابقة لأوانها، لأن مَن يقوم على قيادة وإدارة سوريا الآن خلال المرحلة الانتقالية هم أبناء سوريا من المناضلين الذين يعون مصلحة البلاد وشعبها أكثر ممن هم خارجها.
أما بشأن الأسئلة المطروحة حول السبب وراء عدم مساعدة روسيا لسوريا في تغيير نظام الحكم، أكرر أن نظام الأسد ومنذ اللحظة الأولى لاستلامه الحكم، بدأ في زرع وشحن تلك القنبلة الطائفية الموقوتة، حتى إذا ما شعر في لحظة من اللحظات بأقل درجة من تهديد قد يمس السيطرة المطلقة على الحكم والإمساك بزمام الأمور في الدولة من قِبَل الشريحة العلوية المتحكمة بالجيش والنظام، والتي حاولت الاستفادة والاغتناء على حساب عامة الشعب السوري ، كان سـ "يحرق البلد" وفقاً للشعار الذي ذكرته آنفاً، وسيطرة تلك الشريحة على الجيش والطيران والأجهزة الأمنية والاستراتيجية والحيوية (السيطرة التي بُنيت على مدى نصف قرن تقريباً) لم يكن من السهل تفكيكها دون صدام دموي ومدمّر، وكان من الضروري الانتظار لنضوج وضع داخلي يُمكّن السوريين من التخلّص من سيطرتها دون نشوب حرب أهلية تذهب بالأخضر واليابس.
لكن، وفي نهاية المطاف، أصبح حتى كثير من العلويين غير راضين عن السلوك الطائفي للنظام، وممارساته التي كانوا يتوقعون تداعياتها المأساوية على الطائفة في المستقبل، وهو ما حدث اليوم. كانت روسيا، من خلال تعاملها مع النظام، حريصة في المقام الأول على وحدة الأراضي السورية، وتجنب سيناريو الحرب الأهلية المدمرة، لذلك كان التواجد العسكري الروسي يهدف أولاً وقبل كل شيء إلى استمرار نظام التهدئة، ووقف الاقتتال بين السوريين، لحين الوصول إلى اللحظة التي يتمكن فيها السوريون من تغيير النظام، بينما تحرص روسيا على العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، حيث كان الاتحاد السوفيتي من أولى الدول التي اعترفت باستقلال سوريا، وأقامت معها علاقات دبلوماسية عام 1944. وتعززت العلاقات لترتقي إلى مستوى التحالف الاستراتيجي، وشارك الاتحاد السوفيتي في بناء البنية التحتية للاقتصاد السوري، لا سيما في الفروع الاستراتيجية بالطاقة والتعدين والري. وبلغ عدد المشاريع الكبرى المنفذة منذ منتصف الستينيات وحتى بداية التسعينيات من القرن الماضي 60 مشروعاً، من بينها سدّيْ الفرات والرستن، وإنشاء مصانع مختلفة لإنتاج أنابيب الحديد والصلب، ومصنع لإنتاج قضبان وصفائح الألومنيوم، ومصانع النسيج والسكر والإطارات وغيرها. كما أنشأ الاتحاد السوفيتي خطوط حديدية طولها أكثر من 1500 كلم، ربطت ما بين مناطق الإنتاج الزراعي والموانئ في طرطوس واللاذقية.
كما أن غالبية تسليح الجيش السوري من مصادر روسية، وتقوم روسيا بتعليم آلاف الطلاب السوريين في الجامعات والكليات المختلفة في روسيا، وروسيا حريصة على الحفاظ على هذه العلاقة وتنميتها حال رغب السوريون في ذلك، وقد أكدت القيادة السورية الجديدة على اهتمامها بذلك، إلا أن رأيي الشخصي هو أن روسيا لم تعد بحاجة إلى هذا الحجم من التعاون والتواجد العسكري في سوريا، كما أن سوريا لم تعد بحاجة إلى التهدئة، بعد أن زالت نهائياً مخاوف الحرب الأهلية المدمّرة، فكل الشعب السوري مع القيادة الحالية. لكن روسيا دائماً مستعدة لتأمين المساعدات المختلفة من بناء الجيش السوري من جديد، أو استخدام القاعدة العسكرية في حميميم لتأمين وصول المساعدات المختلفة الإنسانية، وأعتقد أن كل هذه القضايا ستصبح محل مناقشة قريباً.
لم تكن روسيا وحدها من بذلت جهوداً لمساعدة السوريين للخروج من أزمتهم والبدء في الانتقال إلى نظام جديد، فقبل سنة تقريباً من جهود روسيا للتوصل إلى وفاق سوري سوري، دعت المملكة العربية السعودية لمؤتمر سياسي سوري في العاصمة الرياض في 22 نوفمبر 2017 بهدف توحيد المعارضة السورية، والخروج بوثيقة حول مكونات المرحلة الانتقالية في سوريا في محاولة لإنهاء الذرائع التي كان يتحجج بها النظام السابق، إضافة إلى دعوة بشار الأسد لمؤتمر القمة للرؤساء العرب الأخير، وقد بذلت السعودية خلال العقد الماضي عدداً من الجهود الحميدة لمساعدة الشعب السوري في الخروج من أزمته، ولكن دون أي تجاوب من قبل نظام بشار الأسد. كذلك بذلت دولة قطر كثيراً من الجهود لمساعدة الشعب السوري للخروج من محنته، ودعمت فصائل المعارضة المسلحة، وقدمت المساعدات للاجئين والنازحين.
اليوم ومع انتهاء صفحة نظام البعث في سوريا، نتمنى أن يخطو السوريون بثقة نحو مستقبل مشرق ومزدهر لسوريا، بعد أن عادت لأحضان المجتمع الدولي، على أمل أن تُرفع كل العقوبات والحصار المفروضة على الشعب السوري، بعد أن نجح في إزاحة نظام الأسد، وها هو يخطو أولى خطواته نحو الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية والدولة الديمقراطية الحديثة.
الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات