Stories
-
90 دقيقة
RT STORIES
"مصدر إلهاء".. لاعب ليفربول السابق يوجه "الريدز" لضرورة الانفصال عن صلاح
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"طارت في الهواء".. حارس مرمى الأردن يتفاجأ بهدف غريب بعد تصديه لركلة ترجيحية (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. لبنانية تتزلج على الثلج في قمة جبل وهي حاملة ابنها على ظهرها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مشجع وحيد يحضر مباراة الزمالك.. ورد فعل من جون إدوارد (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ألمانيا قد تقاطع كأس العالم 2026 بسبب تصرفات ترامب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مانشستر سيتي يستعد لتوجيه ضربة جديدة إلى ليفربول
#اسأل_أكثر #Question_More
90 دقيقة
-
كأس أمم إفريقيا 2025
RT STORIES
ضربة موجعة للمنتخب المصري.. "كاف" يعلن إيقاف ثنائي منتخب مصر أمام نيجيريا في كأس أمم إفريقيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وسط حالة من الجدل والفوضى.. مدرب منتخب مصر ردا على صحفي مغربي: "سؤالك مش محترم"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إصدار خاص لكرة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 (صورة)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مفاجأة.. انسحاب البعثة الإعلامية المصرية من المؤتمر الصحافي لمدرب المنتخب حسام حسن (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أسود الأطلس أم أسود التيرانغا؟ من ومتى سيحمل كأس إفريقيا 2025؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ما حقيقة مغادرة محمد صلاح معسكر مصر وطلبه عدم المشاركة ضد نيجيريا؟
#اسأل_أكثر #Question_More
كأس أمم إفريقيا 2025
-
ترامب والناتو وامتحان غرينلاند
RT STORIES
البيت الأبيض يسخر من القدرة على حماية غرينلاند.. ورد أوروبي بتحرك عسكري استباقي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس وزراء كندا يذكّر ترامب بالمادة الـ5 من ميثاق "الناتو"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ضابط بلجيكي واحد إلى غرينلاند وسط عملية "آركتيك سنتري" المرتقبة ردا على ترامب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مبعوث ترامب: الولايات المتحدة جادة بشأن غرينلاند وتنتظر إبرام اتفاق
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
باريس تحذر واشنطن من تجاوز "الخط الأحمر" في غرينلاند
#اسأل_أكثر #Question_More
ترامب والناتو وامتحان غرينلاند
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
حاكم خيرسون يطالب بتحقيق دولي في اعتداء نظام كييف الإرهابي على القرية السياحية في المقاطعة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زيلينسكي يعلن تلقي دفعة كبيرة من صواريخ الدفاع الجوي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كيماكوفسكي: تحرير بلدة جوفتنيفويه في زابوروجيه مهد الطريق نحو مركز إمداد قوات العدو في أوريخوف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس التشيكي: يتوجب على أوكرانيا تقديم تنازلات قاسية من أجل السلام
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس التشيك يعد بتزويد أوكرانيا بطائرات لتدمير الطائرات المسيرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الأمن الروسي: مرتزقة كولومبيون من ذوي السوابق الجنائية يلتحقون بلواء تابع للحرس الوطني الأوكراني
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه
RT STORIES
الجيش السوري يبسط سيطرته على كامل مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي بعد انسحاب "قسد"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الشرع: يا أهلنا الكرد حذارِ أن تصدقوا أننا نريد شرا.. لا فضل لعربي ولا كردي ولا تركي إلا بالتقوى
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ماذا تعرف عن إحصاء 1962 الذي ألغاه الشرع لصالح الأكراد؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع السورية ترحب بقرار انسحاب "قسد" من مناطق التماس غرب الفرات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
احتفالات شعبية بمرسوم الشرع بشأن الأكراد (فيديوهات)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش السوري: نراقب تنفيذ قسد قرار الانسحاب ومستعدون للسيناريوهات كافة ودخول غرب الفرات وبسط السيادة
#اسأل_أكثر #Question_More
الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه
-
خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة
RT STORIES
البيت الأبيض: مجلس السلام في غزة الذي سيرأسه ترامب سيضم شخصيات منها روبيو وويتكوف وكوشنر وتوني بلير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عملاء إسرائيل في غزة يتعهدون بإفشال خطة ترامب للسلام في القطاع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
انطلاق أول اجتماعات اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة بالقاهرة (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
دميترييف يستشهد بآية إنجيلية تعليقا على "المرحلة الثانية" من خطة ترامب للسلام في غزة
#اسأل_أكثر #Question_More
خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة
-
احتجاجات إيران
RT STORIES
لافروف يبحث مع نظيره العماني تصاعد التوتر حول إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يرد.. هل أقنعته دول عربية وإسرائيل بعدم ضرب إيران؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: أكن احتراما عميقا لكون القيادة الإيرانية ألغت جميع عمليات الإعدام شنقا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب ونتنياهو يبحثان الوضع في إيران هاتفيا للمرة الثانية خلال يومين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية البريطانية تصدر تنبيها عاجلا للمسافرين إلى دول الشرق الأوسط
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وكالة سلامة الطيران الأوروبية توصي بتجنب المجال الجوي الإيراني
#اسأل_أكثر #Question_More
احتجاجات إيران
-
فيديوهات
RT STORIES
سوريا.. الجيش الأمريكي يصل دير حافر شرقي حلب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين يطلع على ترام ذاتي القيادة أثناء تفقده آخر التطورات في تكنولوجيا صنع وسائل النقل العامة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سوريا.. سكان دير حافر يعبرون جسرا مدمرا سيرا على الأقدام بعد إعلانها منطقة عسكرية مغلقة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رفع العلم الروسي فوق بلدة جديدة في مقاطعة دونيتسك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قطاع غزة.. أهالي دير البلح يشيعون 7 أشخاص قتلوا في القصف الإسرائيلي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إعادة رفات 32 ضابطا كوبيا قُتلوا خلال العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
بوتين لا يعتذر
ما أن نطق وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بما قال إنه رواية "قد تكون مخطئة" حول أصول يهودية لهتلر، الأحد الماضي، 1 مايو، لقناة إيطالية، حتى قامت الدنيا ولم تقعد.
أثارت تلك الكلمات هستيريا إسرائيلية معروفة ومحفوظة عن ظهر قلب، فاعتبرها وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد "أمرا في غاية الخطورة"، ثم استدعى السفير الروسي لدى إسرائيل، للحصول على "توضيحات" بشأن تصريحات وزير خارجيته.
وعلى الرغم من أن ما قاله لافروف هو بالفعل رواية محل بحث وجدل، بين مؤيد ومعارض، وبين ابتزاز سياسي لهتلر في عشرينيات القرن الماضي، أشعله خصومه السياسيون، ثم تعززت الرواية بوصوله إلى السلطة في عام 1933، وبين مذكرات هانز فرانك، الذي كان برتبة حاكم في الحزب النازي ولقب بـ "جلاد بولندا"، وحملت المذكرات عنوان "مواجهة المشنقة"، ونشرت عام 1953، بعد سنوات على إعدامه، والتي قال فيها فرانك إنه حقق في أصول هتلر بناء على طلب الزعيم النازي نفسه، لوقوعه "ضحية ابتزاز بغيض" بحسب المذكرات، التي نشرتها "دير شبيغل" آنذاك، إلا أن إسرائيل اعتبرت تلك "أكاذيب، تهدف إلى إلقاء اللوم على اليهود أنفسهم واتهامهم بأروع الجرائم التي اقترفت بحقهم على مدار التاريخ، وبالتالي إعفاء أعداء الشعب اليهودي من مسؤوليتهم عنها".
لكن البعض يرى أن "أصول هتلر اليهودية" كانت ربما "محاولة من جانب النازيين أنفسهم لتقديم تفسير لهزيمتهم في الحرب"، ويرى البعض الآخر أن اضطهاده لليهود كان نتيجة "للخزي الذي شعر به بسبب أصله اليهودي جزئيا"، إلا أن كثيرا من المؤرخين يجمعون على أنه لا يوجد دليل تاريخي على أي من ذلك. ولم يقل لافروف سوى أنه "ربما يكون مخطئا"، وفي نهاية المطاف، فلم يخطئ الرجل في البخاري، كما نقول نحن العرب.
لكن كرة الثلج تحركت، ودفعت بالأزمة الدبلوماسية إلى مستوى أعلى، فأشارت الخارجية الروسية في مذكرة لها، أصدرتها في 3 مايو، إلى أن ما يدور في أروقة السياسة الإسرائيلية يفسر إلى حد كبير "مسار الحكومة الإسرائيلية في دعم نظام النازيين الجدد في كييف".
فحجة أن لفلاديمير زيلينسكي أصول يهودية ليست فقط غير مقبولة، بل إنها حجة خبيثة، وسم في العسل، وحق يراد به باطل، فالتاريخ يعرف أمثلة مأساوية لتعاون اليهود مع النازيين في بولندا ودول أخرى بأوروبا الشرقية، وقد قام الألمان بتعيين عدد من كبار الصناعيين اليهود كرؤساء للأحياء والمجالس اليهودية فيما كان يعرف بالـ "يودين رات" Judenrat، بل إن بعضهم يُذكر لأعماله الوحشية للغاية.
ويرى بيان الخارجية الروسية أن الأصل اليهودي للرئيس "ليس ضمانة للحماية من النازية الجديدة في البلاد"، وأوكرانيا ليست الوحيدة في ذلك، فرئيس لاتفيا، آي. ليفيتس، وفقا للبيان، هو الآخر يتمتع بجذور يهودية، لكنه هو الآخر يتستر "بنجاح" على إعادة تأهيل الجناح العسكري للحزب النازي "فافن إس إس" Waffen-SS في بلاده.
ترى هل يعجز رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، عن رؤية الاستخفاف بتاريخ مكافحة النازية، وتدنيس النصب التذكارية لمن دافعوا عن اليهود وأوقفوا الهولوكوست من جنود الجيش الأحمر السوفيتي؟ وهل ينسى بينيت استدعاء الخارجية الإسرائيلية لسفراء بولندا وبلغاريا ودول البلطيق، بل وأوكرانيا نفسها، لتسليمهم احتجاجات حادة بهذا الشأن؟ وهل ينسى رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي كان يشغل منصب وزير علاقات الشتات، التقرير الذي صدر بشأن عدد الحوادث المعادية للسامية، والذي يقر بأن أوكرانيا قد أصبحت رائدة بين جميع دول الاتحاد السوفيتي السابق من حيث عددها، بل وتتفوق عموماً على جميع دول الاتحاد السوفيتي مجتمعة؟
لم تتوقف "الأزمة الدبلوماسية" عند هذا الحد، بل أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الخميس 5 مايو، عما أسمته وسائل الإعلام "اعتذارا" تقدم به الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لرئيس الوزراء الإسرائيلي عن تصريحات وزير خارجيته، سيرغي لافروف!
والحقيقة أنني أعدت قراءة وسائل الإعلام الغربية الواحدة تلو الأخرى، وعدت إلى مصادري الخاصة الواحد تلو الآخر، لما أعرفه عن طبيعة الرئيس الروسي، وطبيعة العلاقات الروسية الإسرائيلية، وما تحتمه طبائع الأشياء ومنطق الجغرافيا والتاريخ في الفارق ما بين حجم ووزن الدولتين في المشهد السياسي الدولي، فلم أجد أي وجاهة أو منطق في إمكانية أن "يعتذر" بوتين لبينيت، وحينما خرج بيان الكرملين، 5 مايو، أخذت أبحث بعدسة مكبرة عما يمكن أن يختفي بين السطور من كلمات تشير من قريب أو من بعيد لأي "اعتذار" فلم أجد حقيقة.
على العكس من ذلك تماما، وجدت تأكيدا من الرئيسين، عشية الاحتفال بعيد النصر في الحرب الوطنية العظمى، "الذي تحتفل به كل من روسيا وإسرائيل في التاسع من مايو"، على "الأهمية الخاصة لهذا التاريخ بالنسبة لشعبي البلدين، اللذان يحافظان على الحقيقة التاريخية حول أحداث تلك السنوات وتكريم ذكرى جميع من سقطوا، بمن فيهم ضحايا الهولوكوست". كذلك أشار نفتالي بينيت إلى "الدور الحاسم الذي لعبه الجيش الأحمر في النصر على النازية".
وفي اليوم التالي، الجمعة 6 مايو، وخلال مؤتمر صحفي للمتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، وردا على سؤال بشأن ذلك "الاعتذار"، كان رده بالنص: "كانت المحادثة مهمة للغاية. لكن في الوقت الحالي ليس لدينا ما نضيفه إلى ما ذكرناه في التقرير المنشور حول نتائج المكالمة". وتابع بيسكوف: "نواصل حوارنا الودي مع الأصدقاء الإسرائيليين، والرئيس على اتصال بالسيد بينيت واتفقا على مواصلة الاتصالات".
هذا كل ما هنالك.. بالنص وبالحرف، أما ما تنشره وسائل الإعلام "العالمية" نقلا عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، فلربما كان ذلك حفظا لماء الوجه، أو للاستهلاك المحلي، أو لأي أغراض سياسية داخلية أو خارجية أخرى.. الله أعلم.
إن معاداة السامية في حقيقة الأمر أوسع من المفهوم الشائع بكثير، فالسامية مشتقة من أحد أبناء نوح الثلاثة في سفر التكوين، واصطلح المؤرخون على تسمية الشعوب التي تتفاهم بالعبرانية والعربية والسريانية والحبشية، والتي كانت تتفاهم بالفينيقية والآشورية والآرامية بالشعوب "السامية" نسبة إلى سام ابن نوح. بمعنى أننا نحن العرب، ساميون، أيضا.. فما بال أولاد العم يضطهدوننا، ويقمعوننا، ويحتلوننا، ويطردوننا من أراضينا، ثم لا يطيقون أن يطلق المرء كلمة، ولا نقول رصاصة أو طلقة مدفع أو بلدوزر يزيل مبنى متعدد الطوابق من الوجود، بل كلمة واحدة عن "الهولوكوست" أو عن أصول يهودية لهتلر لا سمح الله.
والنازية الحقيقية الأمس واليوم هي واقعيا ما تدعمه الفاشية الصهيونية من النازيين الجدد في أوكرانيا، وما يتم إرساله من متطوعين إسرائيليين في صفوف القوميين الأوكرانيين المتطرفين، والنازية الحقيقة الجديدة والقديمة هي احتلال الأراضي الفلسطينية، بدعوى المظلومية التي وقع اليهود ضحية لها، وكأن "الهولوكوست"، وتعرض اليهود للظلم مبرر شرعي للعدوان على الأراضي واحتلالها والاعتداء على المقدسات وقتل الأبرياء لعقود من الزمن، والنازية الحقيقية هي ما كان يخطط له "البنتاغون" و"الناتو" منذ انقلاب عام 2014 في أوكرانيا لاختطاف الدولة وشيطنة كل ما هو روسي، ومطاردة أوهام الحرب الباردة التي لم يتجاوزها الغرب بعد.
وليس ما يحدث أمام أعيننا الآن سوى امتداد للاستراتيجية العسكرية لحلف "الناتو" ضد روسيا بوصفها وريثة للاتحاد السوفيتي، بل وامتداد لما حدث أثناء الحرب العالمية الثانية، بعد أن ألحق الاتحاد السوفيتي بالنازية القديمة هزيمة نكراء. وليست كل الإجراءات "السياسية" للاتحاد الأوروبي، ومحاولات تزييف التاريخ، والمساواة بين النازية والشيوعية، وإزالة النصب التذكارية، وإهانة ذكرى أبطال الحرب العالمية الثانية، سوى إعادة تأهيل للنازية من جديد، تتوّجه تلك الحرب الشعواء الاقتصادية والإعلامية والاجتماعية والثقافية والفنية ضد كل ما هو روسي، وما نراه يستشري في أوروبا كالنار في الهشيم من المزاج العنصري المناهض للروس "الروسوفوبيا".
لا يوجد فرق ما بين فاشية هتلر، وبين ما يجري اليوم من دعم والدفاع عن الفاشية الصهيونية في أوكرانيا وإسرائيل، وليس هناك فرق بين مخططات "البنتاغون" لاستخدام أوكرانيا لتكون أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في شرق أوروبا لتهديد الأمن القومي الروسي، بعد المخططات الأمريكية لإغلاق البحر الأسود على روسيا من خلال السيطرة على سيفاستوبول في 2014، وهي المخططات التي أفشلتها روسيا باستعادتها لشبه جزيرة القرم، وبين استخدام "البنتاغون" لإسرائيل للهيمنة على العالم العربي والشرق الأوسط.
وأمام تحقيق أهداف تلك الفاشية والنازية الجديدة خلع الغرب برقع الحياء، ولم يعد هناك أي قوانين أو شرائع دولية يمكن العودة أو الاستناد إليها، والسبب في الهستيريا والجنون الذي نراه في الغرب الآن إنما يعود لإفساد روسيا لمخططات "البنتاغون"، وتدميرها، خلال الـ 48 ساعة الأولى من العملية العسكرية الروسية الخاصة، لمعظم منشآت البنى التحتية التي عكف "الناتو" على بنائها والاستثمار فيها خلال ثمان سنوات، عقب انقلاب عام 2014 في كييف، بما في ذلك المطارات ومنصات إطلاق الصواريخ المزودة برؤوس نووية وغيرها من المنشآت الهندسية العسكرية الأوكرانية، المصممة لتهديد الأمن القومي الروسي.
كذلك فمن بين مظاهر تأثير اللوبي الصهيوني الفاشي على صناع القرار في واشنطن ما صدر عن مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخرا من اقتراح غير ملزم، صوتت عليه غالبية أعضاء المجلس، يعارض الدخول في أي صفقة مع إيران تتطرق فقط إلى الملف النووي ورفع الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب. حيث يوجه الاقتراح أعضاء مجلس الشيوخ، ممن يتفاوضون بشأن مشروع القانون النهائي مع مجلس النواب، إلى "الإصرار" على أن يتضمن التشريع لغة تطالب أي اتفاقية أنشطة نووية مع إيران أحكاما، "تتناول النطاق الكامل لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك الصواريخ والإرهاب والتهرب من العقوبات"، و"ألا ترفع أي عقوبات عن الحرس الثوري الإيراني، ولا يلغى تصنيفه الإرهابي".
هكذا تتحكم إسرائيل واللوبي الصهيوني في النظام العالمي المتهاوي، وهكذا يصبح أي من يتفوه بكلمة لا تروق لهم محل اتهام بـ "معاداة السامية" على الفور وفي التو واللحظة، بينما يتهمون كل من يختلف معهم بالدكتاتورية والفاشية ويطردونه من "جنة الديمقراطية"، حيث تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية صكوك تلك الجنة، فتمنحها لمن تشاء، وتمنعها عمن تشاء.
لكن أيام ذلك النظام العالمي باتت معدودة، وبتحقيق روسيا لأهدافها في أوكرانيا، سيستيقظ الأوروبيون على واقع جديد، يكشف لهم فساد وهشاشة أنظمتهم السياسية، الأمر الذي ربما سوف يدفعهم إلى إعادة النظر في المفاهيم والأيديولوجيات والعلاقات المتشابكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وربما يؤدي ذلك إلى نظام عالمي جديد، بعدما أصبح النظام العالمي الراهن، نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية، نظاما انتقائيا، يعاني من هيمنة بعض الأطراف، ومن أوهام استثنائية وتفوق البعض، بل وحقهم في تقرير مصير بقية العالم، وبعدما عجز ويعجز هذا النظام عن تحقيق الاستقرار والأمن لجميع دول العالم على حد سواء.
الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات