Stories
-
الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه
RT STORIES
معركة حلب بين دمشق و"قسد": انهيار مبدأ التفاوض أم قواعد جديدة له؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الشرع في مقابلة مع قناة "شمس": التحرير هو أول رد حقيقي على المظالم التي تعرض لها الأكراد سابقا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"قوات سوريا الديمقراطية": نشهد تصعيدا عسكريا خطيرا ومحاولات ممنهجة لجر المنطقة إلى الحرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش السوري: سيتم فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب لأهالي الريف الشرقي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش السوري يرسل تعزيزات من محافظة اللاذقية باتجاه دير حافر في ريف حلب الشرقي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصدر أمني: تهديدات "العمالي الكردستاني" توقف بث لقاء الشرع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش السوري يحبط محاولة "قسد" تفجير جسر شرق حلب ويرد بقصف مدفعي مكثف
#اسأل_أكثر #Question_More
الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه
-
كأس أمم إفريقيا 2025
RT STORIES
حسام حسن يكشف أسباب هزيمة مصر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كأس إفريقيا 2025.. منتخب مصر يفشل في فك "عقدة" السنغال (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. ماني يهز شباك منتخب مصر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المعلم شحاتة يوجه رسالة للاعبي منتخب مصر وجماهيره قبل مباراة السنغال (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"رائحة المؤامرة".. التلفزيون الجزائري: بطل كأس إفريقيا اختير سلفا! (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
اللاعب الوحيد.. إنجاز فريد لصلاح في كأس إفريقيا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سجل منتخب مصر في "المربع الذهبي" لكأس إفريقيا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
له سوابق.. حكم مباراة السنغال يثير قلق جماهير منتخب مصر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المغرب.. رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم يوجه رسالة لجماهير أغادير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"لاعب الكاميرون ارتكب خطأ كبيرا".. مدرب المغرب يوجه رسالة لجماهيره قبل مواجهة نيجيريا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدرب منتخب مصر يرد على "عقدة" السنغال والفيديو المستفز (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زيدان الابن يوجه رسالة "لبلد أجداده" بعد خروج منتخب الجزائر من كأس إفريقيا 2025 (صورة)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"كابوس" صلاح في الطريق إلى المغرب على متن الخطوط الجوية السنغالية (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدرب نيجيريا يكشف خطته لمواجهة المغرب (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_More
كأس أمم إفريقيا 2025
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
موسكو تدين الهجمات الأوكرانية على ناقلات النفط في البحر الأسود
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف: بروكسل مهتمة بالاستعداد للحرب مع روسيا وتتحدث عن ذلك علانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الروسي يسيطر على بلدة أخرى في سومي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زيلينسكي يشتكي ويطلب المزيد من التمويل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قتيل ومصابون وحريق بموقع صناعي في روستوف الروسية بعد غارة لمسيرات أوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خبير أمريكي: أنصار أوكرانيا بالغرب لن يعودوا لرشدهم إلا بعد سقوط كييف وأوديسا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الجوي يدمر 40 مسيرة أوكرانية معادية فوق مناطق روسية خلال 5 ساعات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مسيرات أوكرانية تهاجم ناقلتي نفط في البحر الأسود
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صحفي بريطاني: لندن وباريس تحاولان جر واشنطن نحو حرب مع روسيا تحت ذريعة الضمانات الأمنية
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
فيديوهات
RT STORIES
رئيس الإمارات يلتقي قادة صربيا وجورجيا على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حافلات محروقة في طهران وسط أعمال شغب تصاحب احتجاجات إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
غزة.. انتشال نحو 50 جثمانا من مقبرة عشوائية بعد أشهر من وقف الحرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة الهجوم الأوكراني على ناقلة نفط في البحر الأسود
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيسة الوزراء اليابانية ورئيس كوريا الجنوبية يختتمان اجتماعهما بوصلة عزف طبول مرتجلة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مزارعون غاضبون يفرغون شاحنة محملة بالبطاطس أمام مبنى الجمعية الوطنية في بارس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سوريا.. عين العرب تودّع ضحايا الشيخ مقصود والأشرفية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يسخر من سعال بايدن المتكرر ويقلده
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
السلطات الإيرانية تصادر شحنة كبيرة من أجهزة "ستارلينك" المهربة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. غزال صغير يتحدى وحيد قرن في حديقة حيوانات بولندية
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
احتجاجات إيران
RT STORIES
"معاريف": تفعيل التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في أجزاء من العراق وإيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف: لا يمكن لأي طرف ثالث أن يغير طبيعة العلاقات بين روسيا وإيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"أكبر العمليات الإرهابية التي شنها العدو".. "فارس" تنشر تفاصيل حول الأحداث الأخيرة في إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الصين: نعارض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية الإيرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زاخاروفا ترد على تصريحات كالاس حول تغيير النظام في إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عراقجي يهاتف بن زايد ويشير إلى محرضي الشارع الإيراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الشرطة الإيرانية: اعتقال 297 من مثيري الشغب المتورطين في الاضطرابات الأخيرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المساعدة في الطريق.. نجل الشاه المخلوع يصب الزيت على نار الشارع الإيراني (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"واشنطن بوست": واشنطن طلبت من الأوروبيين معلومات استخباراتية حول أهداف داخل إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فصيل كردي يزعم السيطرة على قاعدة للحرس الثوري غرب إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"السؤال أصبح متى".. القناة 12 تكشف عن استعدادات إسرائيل للحرب المقبلة مع إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يشارك باجتماع أمني حول إيران ويتلقى تقريرا عاجلا عن الوضع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هل تخشى دول الخليج العربية من التغيير في إيران؟
#اسأل_أكثر #Question_More
احتجاجات إيران
-
90 دقيقة
RT STORIES
شاهد.. هدف بن شرقي بعد جملة تكتيكية "خذ وهات" بنكهة جزائرية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"ساحر أسود الأطلس" يعود إلى فرنسا بحثا عن المجد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سجل تأديبي "مخز" يحرج تشيلسي في الدوري الإنجليزي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عقد مدى الحياة.. تفاصيل العرض الخرافي لميسي من اتحاد جدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حلم المهاجمين يتبخر.. أوروبا تقف ضد تعديل فينغر لقانون التسلل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خطأ قاتل يحرم أوفنر من التأهل إلى أستراليا المفتوحة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أوزبكستان على موعد مع حدث رياضي قاري كبير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ليلة إفريقية ساخنة.. موعد وتفاصيل مباراتي نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
18 سؤالا في 20 دقيقة.. اختبار صعب لأربيلوا في ظهوره الإعلامي الأول مع ريال مدريد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أول تعليق من بيلينغهام حول خلافه مع تشابي ألونسو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ألونسو يخرج عن صمته بعد الرحيل عن ريال مدريد
#اسأل_أكثر #Question_More
90 دقيقة
-
المغرب يقترب من تحقيق حلم طال انتظاره 50 عاما (فيديو)
RT STORIES
المغرب يقترب من تحقيق حلم طال انتظاره 50 عاما (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_More -
ويتكوف يعلن رسميا إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة
RT STORIES
ويتكوف يعلن رسميا إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة
#اسأل_أكثر #Question_More
الملف السوري بين موسكو وواشنطن
لقد حاولت الولايات المتحدة الأمريكية في بداية الأزمة السورية، عام 2011، أن تلعب دوراً رئيسياً فيها، يتماشى مع ما كانت تتصوره آنذاك من قدراتها "غير المحدودة" في الهيمنة على العالم.
قامت حينها القوات الأمريكية باستخدام سلاح الجو ضد مواقع الإرهابيين على الأراضي السورية، دون التنسيق مع سلطات دمشق، وهو ما يخالف أبسط الأعراف الدولية فيما يخص احترام سيادة الدول على أراضيها.
كذلك قامت واشنطن وحلفاؤها بتدريب وتسليح مجموعات المعارضة السورية، التي ينتمي بعضها لأفرع ترتبط من قريب أو بعيد بتنظيمات مصنفة بأنها إرهابية، لتتواجد قواتها فيما بعد على الأراضي السورية في الشمال الشرقي والغربي وسيطرتها على حقول النفط التي تشكل أحد أهم مصادر الاقتصاد السوري، وفي بعض مناطق الجنوب، في تناقض صارخ مع قرار مجلس الأمن رقم 1373، لسنة 2001، الذي صدر بالإجماع ودون مناقشة مباشرة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، والذي "يحظر على رعايا الدول أو الأشخاص أو الكيانات داخل أراضي الدول إتاحة أي أموال أو أصول مالية أو موارد اقتصادية أو خدمات مالية أو غيرها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، للأشخاص الذين يرتكبون أعمالاً إرهابية، أو يحاولون ارتكابها، أو يسهّلون أو يشاركون في ارتكابها، أو للكيانات التي يمتلكها أو يتحكم فيها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة هؤلاء الأشخاص، أو للأشخاص والكيانات التي تعمل باسم هؤلاء الأشخاص أو بتوجيه منهم".
نذكر جميعا كيف وقف العالم حينها بجانب الولايات المتحدة الأمريكية، ووفرت الجمهوريات المتاخمة لروسيا، طاجيكستان وأوزبكستان وقيرغيزستان قواعدها العسكرية لفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية لتسديد ضرباتها ضد تنظيم القاعدة، الذي كانت ترعاه حركة طالبان المصنفة إرهابية حتى يومنا هذا، ولحين إشعار آخر.
لكن العقد الماضي، وباندلاع الأزمة السورية، شهد خلافاً استراتيجياً وتكتيكياً بين موسكو وواشنطن بشأن سوريا، حينما اعتدت الولايات المتحدة الأمريكية، وهي قوة عظمى، وعضو دائم في مجلس الأمن، على سيادة دولة أخرى، عضو في هيئة الأمم المتحدة، بل وساندت بعض الإرهابيين بدلاً من القضاء عليهم، تحت شعار "عدو عدوي صديقي"، حتى وصل الأمر لاقتراب هؤلاء من محيط دمشق، التي كانت على وشك السقوط، لولا التدخل العسكري الروسي، الذي جاء بطلب رسمي من السلطات السورية الشرعية، المعترف بها من المجتمع الدولي شئنا ذلك أم أبينا.
من هنا، ظهر أحد جوانب الخلاف الاستراتيجي بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وهي مشاركة روسيا في الدفاع عن الدولة السورية أمام خطر وجودي يتمثل في تنظيم داعش المصنف تنظيماً إرهابياً دولياً في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها على الجانب الآخر من المعادلة.
تكتيكياً، لا تعترف الولايات المتحدة الأمريكية بـ "نظام الأسد"، وبالتالي فهي لا تستطيع التعامل معه رئيساً للجمهورية العربية السورية، وتعتبره فاقداً للشرعية، في الوقت الذي لا ترى روسيا ممثلاً شرعياً عن الدولة السورية، في إطار القوانين والأعراف الدولية سوى القيادة الراهنة في دمشق، وعلى رأسها الرئيس السوري، بشار الأسد.
كذلك فقد فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات وحصارا اقتصاديا خانقا على سوريا، ما أدى إلى تدهور الوضع الاقتصادي بشكل حاد للغاية، ووقع غالبية الشعب السوري ضحايا لهذه العقوبات، ووصل المستوى المعيشي اليومي للسكان إلى مستويات كارثية، حيث تنعدم أبسط مقومات الحياة في أغلب المناطق السورية، من ماء وغذاء وعلاج وتدفئة وتعليم وغيرها.
لقد سعت روسيا منذ البداية أن تكون جميع نقاط القرار رقم 2254 لمجلس الأمن شديدة الوضوح، حتى لا تتكرر تجربة تفسير قرار مجلس الأمن رقم 1973 لعام 2011، بفرض حظر جوي على ليبيا، الذي امتنعت روسيا والصين عن التصويت لصالحه، ثم اتخذته واشنطن وحلفاؤها ذريعة لقصف ليبيا، ففتح الباب أمام حرب أهلية لا زلنا نتابع تفاصيل تداعياتها حتى يومنا هذا.
أقول إن روسيا شاركت بمداخلات كان الهدف منها دائماً توضيح كل نقطة من هذا القرار، أذكر هنا أبرزها:
أن الحل لابد وأن يكون سوري سوري.
أن يكون التوافق بين طرفين أحدهما النظام، والآخر المعارضة، وتم تحديد من يمثّل المعارضة من منصات الرياض وموسكو والقاهرة، وأضيفت كذلك كلمة "وغيرها".
الحفاظ على سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها.
كذلك فقد قامت موسكو على أثر ذلك بأنشطة كثيرة للمساعدة في تنفيذ القرار، من بينها كان لقاء موسكو-1، وموسكو-2 في عام 2015، ثم لقاء سوتشي 2018، وكانت كل هذه الأنشطة تهدف لإتاحة الفرصة لإجراء الحوار السوري بين النظام والمعارضة، بغرض وضع خارطة طريق تسمح بتنفيذ القرار 2254، وكانت موسكو تصرّ دائماً على مشاركة هيئة الأمم المتحدة في جميع هذه الجهود.
كان ذلك ولا زال يتم بالتوازي مع مئات اللقاءات مع مختلف الأطراف والشخصيات السورية التي زارت موسكو، وكذلك الزيارات الرسمية للمسؤولين الروس إلى دمشق، كذلك فقد تم التوصل، بمبادرة من موسكو، إلى اتفاق أستانا، الذي يشمل أربع مناطق للتهدئة، ووقف لإطلاق النار، وهو ما أسهم في تفادي وقوع معارك بين تركيا والأكراد في شمال شرقي سوريا.
إلا أن جميع هذه الجهود، لا يمكن أن تكلل بالنجاح، طالما كان الولايات المتحدة الأمريكية لا تساهم بشكل فعلي في تنفيذ القرار 2254، بل وتعمل في كثير من المناسبات على تعطيله، بتجاهلها النظام في دمشق كطرف أساسي، معتبرة إياه كما أسلفت "فاقداً للشرعية".
كذلك فمن غير الواضح بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية تمثيل المعارضة السورية، ومع من تتعامل، وتفسيرها للقرار.
فكما يتضح من سلوكها، فإن الولايات المتحدة الأمريكية هي أول من يخالف هذا القرار، ويعرقل تنفيذه، خاصة وهي ذاتها الدولة المعتدية على السيادة السورية، دون أي مسوغ من القانون أو الأعراف الدولية، وهو ما أدى عملياً إلى تقسيم شمال شرق وشمال غرب سوريا.
بل إن واشنطن تشجع الأكراد على عدم التجاوب مع جهود روسيا للتواصل بينهم وبين القيادة في دمشق، للتوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف بشأن شكل النظام الذي يراعي حقوقهم القومية، والثقافية في مناطق تجمعهم ضمن الدولة السورية الواحدة، دون اللجوء لأي مشاريع انفصالية.
وأدى عدم تعاون الطرف الأمريكي في الجهود التي تقوم بها روسيا والمبعوث الشخصي للأمين العام لهيئة الأمم المتحدة، إلى تجميد تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254، وهو ما خلق أرضية لبعض أجنحة القيادة في دمشق كي تتجاهل القرار، لعدم رغبتها في التنازل وتقاسم السلطة مع المعارضة، خاصة وأنها قد حصلت على معظم مآربها بالقتال، وهو ما جعل أيضاً أطرافاً في المعارضة تتخذ مواقف مقابلة متطرفة وغير واقعية، ثم جاءت العقوبات الأمريكية، وبخاصة قانون "قيصر" لتشكل عقاباً جماعياً للشعب السوري بأسره.
في الوقت نفسه، يواجه الوضع في الجنوب السوري هو الآخر وضعاً معقّداً وخطراً، وتلك هي المنطقة الرابعة من مناطق خفض التصعيد التي تم التوصل إليها خلال اتفاق شاركت فيه روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والأردن وإسرائيل (الدولتان اللتان تربطهما حدود مع سوريا)، ولم تشارك فيه إيران وتركيا، بمعنى أن الاتفاق بشأن هذه المنطقة جرى خارج إطار مجموعة أستانا، وهو ما تسبب في لوم تركيا وإيران لموسكو على الرغم من تقديم موسكو تفسيرها بعدم وجود حدود مشتركة لتركيا في هذه المنطقة، وخصوصية هذه المنطقة بسبب الحدود المشتركة مع الأردن وإسرائيل.
إن الخلاف الروسي الأمريكي في طريقة التعامل مع الملف السوري ينطبق كذلك على باقي ملفات الشرق الأوسط، والتي يعد أهمها وأقدمها القضية الفلسطينية، التي لا زال الموقف الروسي حيالها واضحاً وجلياً وشفافاً، وهو تنفيذ قرارات مجلس الأمن والقرارات ذات الصلة الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي الرابع من يونيو حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بتجاهل قرارات الأمم المتحدة، بل وتعملان على تعقيد الأزمة بمبادرات سياسية وهمية مثل "صفقة القرن"، والاعتراف بمرتفعات الجولان السورية "أراضٍ إسرائيلية" في خرق صارخ في وضح النهار لجميع قرارات الشرعية الدولية بشأن الجولان المحتلة، ثم ما حدث مؤخراً من محاولات التهويد والاستيطان والحد من الترابط الجغرافي الفلسطيني مع أسوار القدس القديمة، باستهداف الاحتلال لقرية الشيخ جراح التابعة لمحافظة القدس المحتلة.
فالولايات المتحدة الأمريكية ترى في تقديرها أن قرار مجلس الأمن رقم 242 لم يعد واقعياً نتيجة الوضع الراهن على الأرض، وأنه يجب العمل على استصدار قرار جديد!
إن خروج الولايات المتحدة الأمريكية من أفغانستان، بعد عقدين من الزمان، وما يقدر بـ 176 ألف قتيل، وإنفاق ما يربو على تريليوني دولار، يضع أمامنا حقيقة في منتهى الوضوح، وهي أنه لن يمكن التوصل إلى حل الكثير من الأزمات حول العالم دون دور فعال لهيئة الأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن الدولي، الذي تقف واشنطن عائقاً أمام قراراته.
من الواضح كذلك أنه لا يمكن التوصل إلى حل للأزمة السورية وإزالة خطر تقسيم سوريا دون وفاق روسي أمريكي، يدفع كافة أطراف الأزمة نحو تنفيذ القرار 2254، ويجنب الأوضاع في سوريا مزيداً من التعقيد، ومزيداً من التدهور، ويضع حداً لمعاناة ملايين السوريين في الداخل والخارج على حد سواء.
لن يستفيد أحد من سوريا "المقسّمة"، أو سوريا "الدولة الفاشلة"، كما لن يتمكن أي من الأطراف من بسط سيطرته بالقوة وحدها، ولن يستفيد أحد من دفن القرار 2254، الذي يمثل المخرج الوحيد من الأزمة السورية. ويجب على الجميع الالتفات إلى الأزمة الإنسانية العميقة التي يعيشها الشعب السوري، الذي لا زال ينتظر قرارات حاسمة من المجتمع الدولي كي تمضي الدولة السورية الجديدة قدماً نحو التقدم والازدهار وتضميد الجراح الغائرة.
الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات