مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

48 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • كأس أمم إفريقيا 2025
  • فيديوهات
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • كأس أمم إفريقيا 2025

    كأس أمم إفريقيا 2025

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • 90 دقيقة

    90 دقيقة

  • واشنطن تعتقل مادورو

    واشنطن تعتقل مادورو

  • جنوب اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي

    جنوب اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي

  • اشتباكات حلب

    اشتباكات حلب

هل يتراجع ماكرون عن تصريحاته الحادة؟

خيط رفيع يفصل ما بين الرأي الشخصي والتصريحات الرسمية التي تصدر عن رؤساء الدول، خاصة في اللحظات شديدة الحساسية، وخاصة إذا كانت صادرة عن رئيس دولة بحجم فرنسا.

هل يتراجع ماكرون عن تصريحاته الحادة؟
Reuters

لهذا فإن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، برأينا ،أخطأ حينما قال إن فرنسا "ستستمر بالتقيد والدفاع عن حرية التعبير بما في ذلك من خلال الرسومات الكاريكاتورية"، ويقصد بذلك الرسومات الكاريكاتورية للنبي محمد، والتي يعتبرها العالم الإسلامي بأسره، وتعداده يقترب من ملياري نسمة، مسيئة ولا تحترم التقاليد الإسلامية.
إن ذلك أقرب للرأي الشخصي عنه إلى تصريح رجل دولة يشغل منصب رئيس فرنسا.
لقد اضطرت تصريحات ماكرون الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للرد عليه موجها إليه انتقادات حادة، لا سيما أن تركيا تعد من أكبر الدول الإسلامية، وهذه قضية شديدة الحساسية بالنسبة للعالم الإسلامي، على الرغم من محاولات بعض المعلقين الإعلاميين أو الشخصيات السياسية الأوروبية التهوين من أمرها، ومهما ساقوا من تبريرات بالقوانين الأوروبية التي تقدس حرية التعبير، وتحمي الكلمة والصورة؛فهناك حدود صارمة لابد وأن يعيها الأوروبيون وغيرهم، تخص حرمة الديانة والمعتقد، وتمنع ازدراءها.
إن إظهار النبي محمد، أو أحد من الصحابة، أو تجسيدهم بأي شكل من الأشكال هو أمر محرم في الشريعة الإسلامية، فما بالك ونحن نتحدث عن التندر به، وتصويره في رسومات كاريكاتورية مسيئة.
إن مقتل المعلم الفرنسي بدم بارد على يد المجرم ،أمر مرفوض، وبشع ، ولا يمكن التسامح مع ذلك تحت أي مسمى. وإذا كان جهل ذلك القاتل قد صور له أن ما يفعله هو "دفاع" عن الرسول الكريم، الذي جاء رحمة للعالمين، فإن تلك الجريمة هي أبعد ما تكون عن المفاهيم والتقاليد الإسلامية، وتخالف القرآن والشريعة والمنطق والإنسانية.
إن على الأوروبيين أن يدركوا أن تلك الرسومات لا تمس الملايين من مواطني فرنسا المسلمين فحسب، وإنما تمس العالم الإسلامي كافة، ولا يجوز التمييز هنا بين مسلمي فرنسا أو مسلمي الصين أو أفريقيا أو باكستان أو تركيا أو العالم العربي. وعلى الرئيس ماكرون، من واقع منصبه كرئيس دولة بحجم فرنسا، أن يزن كل كلمة يتفوه بها، وتمس حرمة الأديان.
والسؤال هنا ما إذا كان الرئيس الفرنسي يجرؤ أن يطلق تصريحا متسرعا بشأن الهولوكوست أو الديانة اليهودية على سبيل المثال لا الحصر؟
إن التصريحات غير المدروسة هي ما يصب الزيت على النار، ويدفع الذئاب المنفردة إلى ارتكاب جرائمها الآثمة، التي يدّعون زورا وجهلا أنها "دفاعا عن الإسلام" أو "دفاعا عن الرسول"، والإسلام والرسول منهم براء. ومن ارتكب جريمة القتل العمد في مدينة نيس صباح ليس سوى إرهابي يتصيد الفرصة ليمارس عدوانيته وإرهابه. فالإسلام ديانة سماوية تحترم الديانات الأخرى، وتحرم قتل النفس إلا بالحق والحساب.
كان على الرئيس ماكرون أن يدرك قبل أن يتفوه بعباراته أن من بين الملايين من المواطنين المسلمين في فرنسا، مئات وربما آلاف يعيشون دون عمل، ومورد رزق مستدام، خاصة في ظل الجائحة والأزمة الأخيرة. وبعض هؤلاء ربما يعانون إلى جانب البطالة من عقد وأمراض نفسية، ورغبات عدوانية في الانتقام تؤثر على سلوكهم ومفاهيمهم وتقديرهم لقيمة الحياة الإنسانية، وتدفعهم إلى طريق الضلال والتفسير الخاطئ للدين.
البطالة والعوز لا تبرر الجريمة البشعة، وإنما ظهور هذه الفئات يقع ضمن ما يقع على عاتق الأنظمة التي انتهجت، ولا زالت تنتهج سياسات أدت إلى ظاهرة المهاجرين واللاجئين، ممن تركوا أوطانهم بحثا عن لقمة العيش في دول أخرى، ويعيشون في مجتمعات منعزلة في دولة المهجر، وربما لا يعترفون بقوانين البلاد وتقاليد المجتمعات التي يعيشون فيها، ولا يرون أمامهم أي أمل أو آفاق مستقبلية، ولا علاقة هنا للإسلام بتلك الظواهر من قريب أو بعيد.
إن محاولات ماكرون أو محيطه من المسؤولين الأوروبيين؛ تبرير خطابه بـ "الدفاع عن الحرية من خلال الرسومات الكاريكاتورية للرسول" لن تجد آذانا صاغية في أي مكان من العالم الإسلامي على اتساعه،حيث أن تلك التصريحات لن تفسر سوى بأنها استهانة بالإسلام وتعد على قيمه ومقدساته وتقاليده الراسخة.
إن الدين الإسلامي هو دين التسامح والتآخي بين الشعوب والديانات، والكثير من الدول الإسلامية بما فيها تركيا شجبت بأقسى العبارات الجرائم الآثمة التي وقعت في فرنسا، وتقدمت على الفور بالتعازي والمواساة لأهل المغدورين الذين وقعوا ضحايا لها.
لذلك لا سبيل آخر أمام الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون سوى التراجع عن التصريحات المتطرفة ، ولا يعني ذلك أبدا التخلي عن قيم ومفاهيم الحرية الأوروبية، ومخالفة القوانين الفرنسية، وإنما هو رجوع عن خطأ غير مقصود، ونداء لكافة المواطنين الفرنسيين باحترام التقاليد والمشاعر الدينية للمؤمنين.
رامي الشاعر
كاتب ومحلل سياسي

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

اختر "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"!

"قناة 13" العبرية: البحرية الإسرائيلية أطلقت النار على سفينة حربية مصرية دخلت المياه الإقليمية لغزة

اختر "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"!

مظلوم عبدي: الاستمرار في نهج القتال ولغة الحرب لفرض حلول أحادية الجانب أمر غير مقبول

موسكو: ضرب مواقع حيوية أوكرانية باستخدام صاروخ "أوريشنيك" ردا على هجوم كييف على مقر إقامة بوتين

ماكرون يوجه اتهامات للولايات المتحدة ويتحدث عن "لعبة غريبة" وقع الفرنسيون والأوروبيون ضحية لها

تقرير عبري: السعودية تبتعد عن اتفاقيات إبراهام وتبني تحالفا أمنيا بديلا مع مصر وتركيا وباكستان

قديروف يرد على طلب زيلينسكي من واشنطن اختطافه على غرار مادورو

اليمن.. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي

ترامب: مشروع قانون صلاحيات الحرب غير دستوري وينتهك المادة الثانية من الدستور بالكامل

بغداد تحذر من تداعيات الأحداث في حلب السورية على الوضع الداخلي العراقي