مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

52 خبر
  • 90 دقيقة
  • احتجاجات إيران
  • خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة
  • 90 دقيقة

    90 دقيقة

  • احتجاجات إيران

    احتجاجات إيران

  • خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

    خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه

    الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه

  • ترامب والناتو وامتحان غرينلاند

    ترامب والناتو وامتحان غرينلاند

  • كأس أمم إفريقيا 2025

    كأس أمم إفريقيا 2025

  • فيديوهات

    فيديوهات

هل يتراجع ماكرون عن تصريحاته الحادة؟

خيط رفيع يفصل ما بين الرأي الشخصي والتصريحات الرسمية التي تصدر عن رؤساء الدول، خاصة في اللحظات شديدة الحساسية، وخاصة إذا كانت صادرة عن رئيس دولة بحجم فرنسا.

هل يتراجع ماكرون عن تصريحاته الحادة؟
Reuters

لهذا فإن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، برأينا ،أخطأ حينما قال إن فرنسا "ستستمر بالتقيد والدفاع عن حرية التعبير بما في ذلك من خلال الرسومات الكاريكاتورية"، ويقصد بذلك الرسومات الكاريكاتورية للنبي محمد، والتي يعتبرها العالم الإسلامي بأسره، وتعداده يقترب من ملياري نسمة، مسيئة ولا تحترم التقاليد الإسلامية.
إن ذلك أقرب للرأي الشخصي عنه إلى تصريح رجل دولة يشغل منصب رئيس فرنسا.
لقد اضطرت تصريحات ماكرون الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للرد عليه موجها إليه انتقادات حادة، لا سيما أن تركيا تعد من أكبر الدول الإسلامية، وهذه قضية شديدة الحساسية بالنسبة للعالم الإسلامي، على الرغم من محاولات بعض المعلقين الإعلاميين أو الشخصيات السياسية الأوروبية التهوين من أمرها، ومهما ساقوا من تبريرات بالقوانين الأوروبية التي تقدس حرية التعبير، وتحمي الكلمة والصورة؛فهناك حدود صارمة لابد وأن يعيها الأوروبيون وغيرهم، تخص حرمة الديانة والمعتقد، وتمنع ازدراءها.
إن إظهار النبي محمد، أو أحد من الصحابة، أو تجسيدهم بأي شكل من الأشكال هو أمر محرم في الشريعة الإسلامية، فما بالك ونحن نتحدث عن التندر به، وتصويره في رسومات كاريكاتورية مسيئة.
إن مقتل المعلم الفرنسي بدم بارد على يد المجرم ،أمر مرفوض، وبشع ، ولا يمكن التسامح مع ذلك تحت أي مسمى. وإذا كان جهل ذلك القاتل قد صور له أن ما يفعله هو "دفاع" عن الرسول الكريم، الذي جاء رحمة للعالمين، فإن تلك الجريمة هي أبعد ما تكون عن المفاهيم والتقاليد الإسلامية، وتخالف القرآن والشريعة والمنطق والإنسانية.
إن على الأوروبيين أن يدركوا أن تلك الرسومات لا تمس الملايين من مواطني فرنسا المسلمين فحسب، وإنما تمس العالم الإسلامي كافة، ولا يجوز التمييز هنا بين مسلمي فرنسا أو مسلمي الصين أو أفريقيا أو باكستان أو تركيا أو العالم العربي. وعلى الرئيس ماكرون، من واقع منصبه كرئيس دولة بحجم فرنسا، أن يزن كل كلمة يتفوه بها، وتمس حرمة الأديان.
والسؤال هنا ما إذا كان الرئيس الفرنسي يجرؤ أن يطلق تصريحا متسرعا بشأن الهولوكوست أو الديانة اليهودية على سبيل المثال لا الحصر؟
إن التصريحات غير المدروسة هي ما يصب الزيت على النار، ويدفع الذئاب المنفردة إلى ارتكاب جرائمها الآثمة، التي يدّعون زورا وجهلا أنها "دفاعا عن الإسلام" أو "دفاعا عن الرسول"، والإسلام والرسول منهم براء. ومن ارتكب جريمة القتل العمد في مدينة نيس صباح ليس سوى إرهابي يتصيد الفرصة ليمارس عدوانيته وإرهابه. فالإسلام ديانة سماوية تحترم الديانات الأخرى، وتحرم قتل النفس إلا بالحق والحساب.
كان على الرئيس ماكرون أن يدرك قبل أن يتفوه بعباراته أن من بين الملايين من المواطنين المسلمين في فرنسا، مئات وربما آلاف يعيشون دون عمل، ومورد رزق مستدام، خاصة في ظل الجائحة والأزمة الأخيرة. وبعض هؤلاء ربما يعانون إلى جانب البطالة من عقد وأمراض نفسية، ورغبات عدوانية في الانتقام تؤثر على سلوكهم ومفاهيمهم وتقديرهم لقيمة الحياة الإنسانية، وتدفعهم إلى طريق الضلال والتفسير الخاطئ للدين.
البطالة والعوز لا تبرر الجريمة البشعة، وإنما ظهور هذه الفئات يقع ضمن ما يقع على عاتق الأنظمة التي انتهجت، ولا زالت تنتهج سياسات أدت إلى ظاهرة المهاجرين واللاجئين، ممن تركوا أوطانهم بحثا عن لقمة العيش في دول أخرى، ويعيشون في مجتمعات منعزلة في دولة المهجر، وربما لا يعترفون بقوانين البلاد وتقاليد المجتمعات التي يعيشون فيها، ولا يرون أمامهم أي أمل أو آفاق مستقبلية، ولا علاقة هنا للإسلام بتلك الظواهر من قريب أو بعيد.
إن محاولات ماكرون أو محيطه من المسؤولين الأوروبيين؛ تبرير خطابه بـ "الدفاع عن الحرية من خلال الرسومات الكاريكاتورية للرسول" لن تجد آذانا صاغية في أي مكان من العالم الإسلامي على اتساعه،حيث أن تلك التصريحات لن تفسر سوى بأنها استهانة بالإسلام وتعد على قيمه ومقدساته وتقاليده الراسخة.
إن الدين الإسلامي هو دين التسامح والتآخي بين الشعوب والديانات، والكثير من الدول الإسلامية بما فيها تركيا شجبت بأقسى العبارات الجرائم الآثمة التي وقعت في فرنسا، وتقدمت على الفور بالتعازي والمواساة لأهل المغدورين الذين وقعوا ضحايا لها.
لذلك لا سبيل آخر أمام الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون سوى التراجع عن التصريحات المتطرفة ، ولا يعني ذلك أبدا التخلي عن قيم ومفاهيم الحرية الأوروبية، ومخالفة القوانين الفرنسية، وإنما هو رجوع عن خطأ غير مقصود، ونداء لكافة المواطنين الفرنسيين باحترام التقاليد والمشاعر الدينية للمؤمنين.
رامي الشاعر
كاتب ومحلل سياسي

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

"وول ستريت جورنال" تكشف تفاصيل السيناريو المحتمل لأي ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران

وزير الخارجية الإيراني: الاضطرابات انتهت وطهران تحت السيطرة الكاملة

متى تهاجم الولايات المتحدة إيران؟

تاريخ أمريكي حافل في ضم أراضي الغير.. ومشروع "ضم غرينلاند" الأول منذ 128 عاما

بوتين: العلاقات مع دول أوروبا ليست على المستوى المطلوب وموسكو جاهزة لاستعادتها

عراقجي يبلغ غوتيريش بجرائم قطع للرؤوس وإحراق للأحياء السكنية خلال الاضطرابات الأخيرة