مسيرة تعميد روسيا في أضخم إنتاج سينمائي وطني

الثقافة والفن

مسيرة تعميد روسيا في أضخم إنتاج سينمائي وطني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/idsn

حطم فيلم "فايكينغ" الروسي رقما قياسيا جديدا في أرباح قطاع السينما الروسية حيث جنى أكثر من مليار روبل في غضون 9 أيام من عرضه خلال احتفالات رأس السنة الجديدة وعيد الميلاد.

 وبين الأفلام الروسية التي تميزت مع انطلاقة العام الجديد، فيلم "ستالينغراد" للمخرج فيودور بوندارتشوك الذي استحضر ملحمة انتصار الجيش الأحمر وتحرير مدينة ستالينغراد من الغزاة الألمان ليجمع هو الآخر مليار روبل كذلك، ولكن في غضون 11 يوما، فيما حل في المركز الثالث من حيث مدة جمع المليار روبل التي حصدها في غضون 12 يوما فيلم "الطاقم" للمخرج نيقولاي ليبيديف الذي صور كارثة تحطم طائرة ركاب.

وتحكي دراما "فايكينغ" الذي استغرق تصويره سبع سنوات، تاريخ روسيا القديمة قبل اعتناقها المسيحية على يد حاكمها الأمير فلاديمير قبل أكثر من ألف ومئة عام.

النقاد والمشاهدون أشادوا بالتقنيات المستخدمة في "فايكينغ" وبالجهود التي بذلها القائمون عليه وخلصت إلى تسطير لوحة فنية قصت تاريخ روسيا بتقنيات لا تقل شأنا عن تلك المستخدمة في أبهظ أفلام هوليود من هذا القبيل.

المتصفحون في مواقع التواصل الاجتماعي، أبدوا اهتماما غير مسبوق بالفيلم ومواده وكرسوا له التعليقات والإشادة، فيما لم يخل الأمر وكما جرت العادة ممن تهكموا على الفيلم وما جاء به وهم أقلية.

أحد المتصفحين، كتب أن الفيلم عبر عن خروج روسيا من الظلمات إلى النور، فيما كتب آخر أنه أظهر كيف تحررت روسيا القديمة من الظلم والعبودية، ودوّن ثالث كيف انتظر كثيرا ريثما رد والده على الهاتف ورفع السماعة دون أن ينبس ببنت شفة مدهوشا بما كان يشاهده، فيما اعتبر رابع أن "فايكينغ" صيغ بلا سيناريو وأبطاله لم يتسقوا في مظهرهم مع الطابع العام الحقيقي للروس في حقبة الوثنية.

يشار إلى أن اعتناق روسيا المسيحية وتعميد الأمير فلاديمير يعود لسنة 867 ميلادية، حيث جهد بطريرك القسطنطينية فوتيوس في تنصير الشعوب السلافية، حتى انتهت الصراعات بين مؤيدي المسيحية ورافضيها الوثنيين باعتناق الأمير فلاديمير المسيحية وجعلها الدين الرسمي لدولة روسيا القديمة التي كانت تسمى آنذاك روسيا كييف.

وكانت روسيا القديمة تتخذ من مدينة كييف عاصمة أوكرانيا الحالية مقرا لها، نظرا لموقعها الجغرافي على مفترق طرق التجارية البرية والنهرية وسط أوروبا لتتحكم بالتجارة وجباية رسومها.

المصدر: وكالات روسية

صفوان أبو حلا