من خلف ستائر "السلام البارد"

أخبار العالم العربي

من خلف ستائر رجل أمن مصري قرب سفارة إسرائيل في القاهرة - أرشيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ibte

صرح خبير أمريكي بأن ديناميكية العلاقات المصرية الإسرائيلية تغيرت على المستوى الرسمي منذ تولي عبد الفتاح السياسي السلطة في مصر، وإن التعاون في سيناء اسهم في تحسن علاقات البلدين.

وقال ديفيد شينكر، مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن السلام بين مصر وإسرائيل وصف لعقود طويلة بأنه "سلام بارد"، لافتا إلى أن هذه الصورة تغيرت في السنوات الأخيرة حيث "عملت مصر وإسرائيل بشكل وثيق على مكافحة التمرد الناشئ في شبه جزيرة سيناء" على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وأضاف الخبير في هذا الصدد أن إسرائيل سمحت "بإجراء تعديلات على الملحق الأمني لاتفاقية كامب ديفيد في حوالي عشرين مناسبة، مما سمح لمصر بنشر القوات والمعدات، بما فيها الطائرات، في سيناء بعد أن كان هذا الأمر محظوراً في الاتفاقية. كما أن التعاون الاستخباراتي بشأن التهديدات القائمة في سيناء قوي أيضاً، حيث وصفه نائب رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي، اللواء يائير جولان، في العام 2016 بأنه غير مسبوق".

وأشار الخبير الأمريكي في حوار نشره مؤخرا موقع معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إلى أنه يبدو "أن مصر وإسرائيل تتعاونان بشكل وثيق على الحدود وتحديداً فيما يخص اكتشاف الأنفاق وتدميرها - تلك التي تم حفرها من شبه جزيرة سيناء إلى غزة، وتستخدمها حماس، من بين تنظيمات أخرى، لتهريب الأسلحة والقوات. وعلى الأخص، وفقا لبعض التقارير، منحت مصر لإسرائيل تفويضاً مطلقاً لنشر طائرات بدون طيار فوق سيناء، وأذنت لها باستهداف المقاتلين الإسلاميين ..... ولأسباب واضحة، لا تُعلق كل من إسرائيل ومصر علناً ​​على هذا الترتيب".

ولفتشينكر إلى أن العلاقات بين قيادة البلدين تبدو ممتازة، على الرغم من "عدم تطوّر السلام بين الشعبين المصري والإسرائيلي على النحو المأمول"، مضيفا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس المصري عبد الفتاح السياسي، وفق تقارير صحفية يتواصلان مرة واحدة على الأقل أسبوعيا، مذكرا أيضا بأن السيسي كان أرسل وزير خارجيته سامح شكري العام الجاري إلى القدس للقاء نتينياهو، في أول زيارة من هذا النوع منذ 9 سنوات.

وعزا التقرير تحسن العلاقات المصرية الإسرائيلية إلى  "وجود مصلحة مشتركة واضحة حول بعض المسائل الجوهرية. وفي ما يتعدى الإجماع على قمع التمرد في سيناء، يبدو أن نتنياهو والسيسي يعتبران حركة حماس مصدر تهديد"، زاعما ان الرئيس المصري أيد "محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، بصورة تتطابق مع المصالح الإسرائيلية المتمثلة بعدم مشاركة وسطاء أوروبيين".

المصدر: washingtoninstitute

محمد الطاهر

الأزمة اليمنية