عبد الله سمسوم وداعا!

الثقافة والفن

عبد الله سمسوم وداعا!عبد الله سمسوم
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iaji

فقدنا مثقفا موسوعيا تضلع باللغتين العربية والروسية. كان عاشقا للفنون ومحترفا في السينما والمسرح والتلفزيون.

منذ سبعينيات القرن الماضي وصوت عبد الله سمسوم يطوف الإذاعات الروسية الناطقة بالعربية. وعلى مدى أربعة عقود تقريبا ترجم عبد الله، برشاقة راقص باليه؛ آلاف المقالات في الصحف والوكالات الروسية والسوفياتية الناطقة بالعربية.

رافق تأسيس روسيا اليوم RT العربية منذ اللحظات الأولى وكان مع "أبو عمر" توفيق المؤذن أطال الله في عمره؛ حنجرة القناة وصوتها الرخيم المموسق إلى المشاهدين العرب من خلال مئات البرامج والأفلام الوثائقية. 

عمل في وكالة تاس السوفيتية وفي أنباء موسكو، ووكالة نوفوستي، ودار نشر بروغريس، وفي جميعها كان معلما وخبيرا يلجأ إليه المترجمون والمستعربون حين تستعصي عليهم شوارد اللغتين العظيمتين العربية والروسية. 

لن تجد أفضل من "أبو يوليا" من يعينك على تذكر أسماء الكتاب والمخرجين الروس والسوفيت. وسيحدثك عن المسرحيات  والأفلام والأغاني كما لو كان واضعها. 

كان راوية من الطراز الرفيع يجعلك تخر من الضحك على نكاته دون أن يهتز له جفن ليترك مستمعيه يطربون لوقعها. 

أحب الحياة وتفنن في الطبخ متأنقا بتقاليد أهل الشام وشغفهم بالمنمنمات والحياة الرخية. 

بوفاة عبد الله سمسوم  خسرت الثقافة العربية والسورية نبراسا في زمن تشتد فيه سحب الظلام. 

عبدو وداعا!

........................................................................................................

شاء القدر أن يدبلج عبد الله سمسوم قبل أن ينال منه المرض العضال فيلم "الرغبة الأخيرة" الذي يتحدث عن مرضى خطفهم الموت بنفس الطريقة التي أدرك بها "أبا يوليا".

تستمعون إلى صوت عبد الله سمسوم في مقدمة الفيلم مباشرة