السعودية تعلن انتهاء الهدنة في اليمن

أخبار العالم العربي

السعودية تعلن انتهاء الهدنة في اليمنصنعاء (صورة أرشيفية)
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i8dm

 أعلن اللواء أحمد عسيري مستشار وزير الدفاع السعودي والناطق باسم التحالف انتهاء هدنة الساعات الـ 48 في اليمن وعدم تمديدها، بعد اتهامات متبادلة بخرقها عشرات المرات.

وخلافا لما كان متوقعا والجهود الدبلوماسية التي كانت تبذل لتمديد الهدنة التي شهدت خروقًا متواصلة، جاء إعلان المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الرياض ليقضي على الآمال، التي علقت على نجاح خطة السلام، التي اقترحها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وتبنتها الأمم المتحدة لإنهاء نحو عامين من القتال في اليمن. 

ومنذ بدء سريان مفعول الهدنة التي أتت مخالفة لاتفاق مسقط بين الولايات المتحدة كممثلة للرباعية الخاصة باليمن والتي تضم بريطانيا والسعودية والإمارات إلى جانب واشنطن، شهدت هذه الهدنة خروقًا متعددة، واستمر القتال العنيف في جبهتي تعز وميدي بشكل يومي. كما استمر إطلاق الصواريخ من قبل المسلحين التابعين لجماعة "أنصار الله" والرئيس السابق على مواقع سعودية وأخرى تابعة للقوات الحكومية، في حين واصل طيران التحالف قصف مواقع المسلحين الحوثيين في عدد من المناطق. 

ومع اتهام التحالف والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا المسلحين الحوثيين وحلفاءهم بارتكاب أكثر من مئتي خرق للهدنة في يومها الأول، اتهم هؤلاء التحالف أيضا بارتكاب عشرات الخروق على جانبي الحدود وفي محافظتي تعز وحجة ومأرب والبيضاء وصنعاء والجوف والضالع. 

وذكر الناطق الرسمي باسم القوات الموالية للحوثيين والرئيس السابق العميد شرف لقمان أنه تم رصد وتوثيق 114 خرقا لوقف إطلاق النار من قبل الطيران السعودي ومن حلفائه في عدد من المحافظات منذ الساعة الأولى لدخول الهدنة حيز التنفيذ عبر شن سلسلة من الغارات الجوية. 

وفيما قال التحالف إن الحوثيين وحلفاءهم ارتكبوا أكثر من ثلاثين خرقا في يوم واحد على الحدود مع السعودية، رد هؤلاء وقالوا إن الخروق التي تم رصدها شملت قصفا صاروخيا ومدفعيا سعوديا على القرى والمديريات الحدودية، التي تعرضت لقصف مكثف أكثر من أي وقت مضى. ذلك، إضافة إلى استمرار التحشيد والقصف المكثف في عدد من المحافظات.

ومع تأكيد التحالف أن خروق الحوثيين وحلفائهم لم تعد تحصى، قال الناطق باسم القوات الموالية للحوثيين المسيطرين على صنعاء إنهم ملتزمون باتفاق مسقط، الذي أبرم مع الجانب الأمريكي؛ لكنه احتفظ لنفسه بحق الرد على الخروق والتجاوزات "السافرة". وقال إن التحالف لم يلتزم بوقف إطلاق النار خلال الاتفاقات السابقة وهذا الاتفاق واستمر في "عدوانه".

وفي حين يواصل سفراء الدول الراعية للتسوية في اليمن مساعيهم لإنقاذ السلام عبر إقناع الجانب الحكومي بالقبول باتفاق مسقط وخطة السلام التي تبنتها الرباعية الخاصة باليمن، شدد الحوثيون على أن عمليات التحالف تهدد جهود إحلال السلام والمفاوضات.

 واذا كان من المقرر أن تستأنف أطراف الصراع في اليمن مباحثات السلام نهاية الشهر الجاري استنادا إلى بنود خطة السلام التي تبنتها الأمم المتحدة وعلى أن يتم الانتهاء منها وتشكيل حكومة وحدة وطنية حديدة قبل نهاية العام الحالي، فإن التطورات على الأرض واستمرار حشد القوات والمقاتلين إلى جبهات ميدي في محافظة حجة وتعز وشرق صنعاء لا تبشر بقرب انتهاء الصراع ولا تعكس رغبة هذه الأطراف بتفضيل الحل السياسي، مع أن نحو عامين من القتال أثبتت استحالة انتصار طرف على الآخر، بل تُبين كل المؤشرات أن استمرار الحرب سيقود إلى انهيار الدولة وتحول اليمن إلى صومال أخرى.

محمد الأحمد

الأزمة اليمنية