موسكو تطالب بإجراء تحقيق دولي في استهداف مدرسة بإدلب

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i5k1

دعت وزارة الخارجية الروسية الهيئات الدولية إلى إجراء تحقيق فوري في مقتل أكثر من 20 طفلا بقصف على مدرسة في قرية حاس بريف إدلب.

ونفت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي يوم الخميس 27 أكتوبر/تشرين الأول أي تورط للطيران الروسي في القصف الذي استهدف المدرسة يوم الأربعاء الماضي. وأعادت إلى الأذهان أن عددا من وسائل الإعلام الغربية، سارعت إلى توجيه أصابع الاتهام للقوات الجوية الفضائية الروسية، استنادا إلى مزاعم من وصفتهم بأنهم شهود عيان، على الرغم من عدم وجود أي أدلة على أي دور روسي في الهجوم.

وذكرت قائلة: "لا يوجد لروسيا أي علاقة بهذه المأساة المروعة".

وأضافت: "نطالب بانضمام كافة الهيئات الدولية فورا إلى التحقيق".

وسبق لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أن أعلنت عن مقتل 22 طفلا و6 مدرسين بغارات جوية استهدفت إحدى المدارس في ريف إدلب شمال غرب سوريا.

ووصف المدير التنفيذي للمنظمة أنتوني لايك الغارات بأنها مأساة، وأنه إن كان الحديث يدور عن ضربة متعمدة، فالأمر قد يرتقي لمتسوى جريمة حرب".

ولم تشر المنظمة بأصابع الاتهام إلى أي جهة، لكنها ذكرت أن المدرسة تعرضت لضربات متكررة يوم الأربعاء 26 أكتوبر/تشرين الأول.

وفي هذا السياق جددت زاخاروفا رفض موسكو لما تنشرها وسائل الإعلام الغربية من المواد الإعلامية المفبركة حول الفظائع المزعومة المنسوبة إلى الطيران الروسي.

وكشفت أن موسكو ستوزع يوم الخميس في مجلس الأمن الدولي وفي مؤسسات مكتب الأمم المتحدة بجنيف، وثيقة تتضمن حقائق حول مدى وفاء الأطراف بالتزاماتها في إطار خطة التسوية السلمية للصراع السوري، ولاسيما في سياق الاتفاقات الروسية الأمريكية التي توصل إليها الطرفان يوم 9 سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي معرض تعليقها على مضمون تلك الوثيقة التي تتضمن معلومات وصورا توثق غارات وجهها التحالف الدولي بقيادة واشنطن، إلى أهداف مدنية في سوريا، وجرائم ارتكبها إرهابيون، قالت زاخاروفا إن تصرفات التحالف تقوض الوضع العسكري والسياسي والإنساني في سوريا، وذكَّرت في هذا الخصوص بأن منظمة العفو الدولية قد نشرت بيانات حول ازدياد الخسائر البشرية جراء غارات التحالف الدولي على سوريا.

واعتبرت الدبلوماسية أن التصريحات الغربية عن الوضع في سوريا خرجت عن نطاق الكيل بمكيالين، وباتت تشبه دعما مباشرا للإرهابيين. ورجحت زاخاروفا بأن تكون هذه الحملة الإعلامية جزءا من المساعي الرامية إلى إسقاط الحكومة في دمشق.

وتابعت أن الجانب الروسي يشعر بقلق بالغ من التطورات الأخيرة في سوريا، ولا سيما بعد ظهور تقارير عن بدء تزويد المسلحين في حلب الشرقية بمنظومات صاروخية محمولة أمريكية الصنع، بالإضافة إلى حصولهم على أنواع أخرى من الأسلحة والذخيرة.

وأعادت إلى الأذهان أن المجتمع الدولي منذ 10 أيام كان يطالب روسيا بوقف القصف على مواقع الإرهابيين في حلب، بذريعة ضرورة إجلاء المرضى والمصابين من أحياء المدينة الشرقية. لكن على الرغم من تعليق طلعات الطيران الروسي والسوري فوق حلب منذ يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي، لم تنفذ المنظمات الإنسانية عملية الإجلاء حتى الآن.

موسكو ترفض محاولات تسييس التقرير حول استخدام الكيميائي بسوريا

كما جددت زاخاروفا رفض موسكو محاولات بعض الأطراف تسييس استنتاجات لجنة التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، المعنية بالتحقيق في استخدام المواد السامة، في سياق الصراع المسلح بسوريا.

واعتبرت أن تلك الأطراف تحاول استغلال الاستنتاجات التي جاءت في التقرير النهائي للجنة (والذي سيبحثه مجلس الأمن يوم الخميس) لتحقيق أغراض سياسية.

وأعادت إلى الأذهان أن استنتاجات اللجنة لا تتمتع بقوة قانونية، ولا يمكن استخدامها كلائحة اتهام ضد أحد، أو كتبرير لاتخاذ قرارات ملزمة قانونيا.

وتابعت أن روسيا درست باهتمام التقرير النهائي وهو الرابع الذي تقدمه اللجنة. وذكرت أن التقرير الجديد، مثل التقارير السابقة، يعاني من نقص الأدلة وضعف الأساليب المستخدمة في سياق التحقيق.

ولفتت إلى بقاء نقاط متناقضة في استنتاجات اللجنة، وقالت إن الجانب الروسي لاحظ في الوقت نفسه دينامية إيجابية، بما في ذلك دعوة اللجنة إلى إجراء تحقيق ليس في الأنشطة الكيميائية لـ"داعش" فحسب، بل وفي هجمات شنتها تنظيمات إرهابية ومتطرفة أخرى، وبالدرجة الأولى "جبهة النصرة". وأضافت أن الجانب الروسي سيقدم موقفه من هذا التقرير بشكل مفصل أمام مجلس الأمن الدولي والمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

المصدر: RT

أوكسانا شفانديوك